أخبار إيرانمقالات

حينما يحتاج رفسنجاني إلی الإستفتاء

 

 

”هل نزلنا من السماء؟! إننا جزء من الشعب ولحد الآن تولينا مقاليد الحکم علی أساس الإنتخابات وإرادة الشعب وما صوتوا لصالحنا ولذلک من الواجب أن يبدي الشعب آرائهم بخصوص إستمرار المسار وحضورنا.”
من المرجو واصلوا قراءة الفقرة التالية أيضا:
”… يکون الشعب في أرجاء إيران الإسلامية علی وعي تام … ، اذا أردنا اليوم أن نحظي بدعم الشعب کافة فمن الواجب أن لا نمارس التمييز“. …
لاحظوا، کم مرة تم إستخدام مفردة ”الشعب” في هذه الفقرة الوجيزة؟ 5 مرات!
لمن هذه الکلمات؟ انها لرفسنجاني وجاءت هذه الکلمات علی لسانه في يوم 10 شباط من العام الحالي.
وما الغرض من التشدق بـ”الشعب”؟ هل تحول رفسنجاني إلی عنصر شعبي، في حين کان نفسه من أرکان وأساس هذا النظام اللاشعبي خلال السنوات الماضية من حکم ”ولاية الفقيه”.
ويجب البحث عن الجواب في موقع وموقف زمرة رفسنجاني وروحاني مقابل خامنئي خلال الصراع علی الإنتخابات لأنها کانت تنوي وبالاتيان بـ”حسن خميني” (حفيد خميني) وترشيحه في إنتخابات مجلس الخبراء وتجييش الجيوش في برلمان النظام أن تحرز تقدما أمام الزمرة المتنافسة إلا أنه و بعد رفض أهلية مرشحيها بالجملة ومنع عناصرها من دخول المجلس وعدم فسح المجال المناسب لمرشحيها في مجلس الخبراء وعدم التوفيق في ترشيح العدد المنشود من عناصرها ضاقت بها الأرض ولم تجد حيلة إلا القيام بتحشيد عناصر زمرتها للمشارکة الواسعة في مسرحية الإنتخابات لکي تخرج عددا أکثر مما يسمی بـ”الأصوات” بالمقارنة مع جنتي رئيس مجلس الصيانة وأعضائه بغية إتخاذه کذريعة لبلوغ أهدافها ضد زمرة خامنئي.
ولذلک لا تسقط کلمة ”الشعب” و ”جمهورية“هذه الأيام من علی لسان رفسنجاني: مع الأسف ظهرت مشاکل فيما يخص بتشخيص الأهلية وأخذ الأصوات وفرز الاصوات منها يرجع إلی الحکومة والهيئات التنفيذية ومنها إلی هيئة الرقابة وإن تسير الأمور في مسارها الصحيح سيخدم بقاء جمهورية النظام.” رفسنجاني 19 شباط 2016”
وفي نفس الکلمة کشف عن مخططه للتصدي لمحاولات الزمرة المتنافسة قائلا: مع الأسف، تم إقصاء عدد کبير من المرشحين من الإنتخابات لأسباب غير صحيحة إلا أن الإصلاحيين والعناصر القريبين من الحکومة رشحوا قرابة 200 شخص في أرجاء البلد لإنتخابات البرلمان، وفيما يخص بمجلس الخبراء تم ترشيح ما لا يقل عن 60 شخصا ورغم رفض أهليات هؤلاء أنني آمل أن يساعد البارزون ممن تم رفض أهليتهم إلی فوز عناصر مغمورة في الإنتخابات، مثلما فعلت أنا في الإنتخابات الماضية حينما قمت بإبداء دعمي للسيد روحاني بعد رفض أهليتي… نزاهة الإنتخابات متوقفة علی حضور الشعب فوجا بعد فوج والتصويت لصالح الإعتدال وهذا عملي علی أرض الواقع.”
ومن الواضح أن ما يقصده رفسنجاني من ”مجيئ الشعب أفواجا”؟  الغرض من الشعب هو عناصر النظام من أشياع وأتباع رفسنجاني ممن يدعوهم إلی دعم ومؤازرته لکي لا يخسر کثيرا في صراع العقارب في حين کلتا الزمرتين تخاف حضور الشعب أفواجا بما أنه ستذکر لهم إنتفاضة عام 2009 حينما ترتعد أرکان نظام ولاية الفقيه برمتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.