اليوم دمشق و غدا طهران -مثنی الجادرجي

موقع بحزاني
2012/8/12
بقلم: مثنی الجادرجي
اليوم دمشق و غدا طهران، ليس مجرد شعار حماسي او هتاف سياسي يطلق علی هماش حدث سياسي ما، وانما هو أمر قد صار في حکم البديهيات التي لاتحتمل أي نقاش او تأويل.
التطورات و المستجدات الحاصلة علی جبهة الثورة السورية و التدخلات الاستثنائية للنظام الايراني في الشأن السوري بإتجاه مساندة و دعم النظام السوري المجرم، والتحضيرات غير المسبوقة لنظام الملالي من حيث حشد قواتهم و إستنفارها من أجل نصرة حليفم دکتاتور سوريا المنهار، تؤکد حالة الرعب غير الاعتيادية لدی النظام الديني من هذه التطورات و سعيهم للإلتفاف عليها و العمل علی محاصرتها و وأدها لما تشکله من خطورة قصوی عليهم.
النظام الايراني الذي تحالف مع النظام الدکتاتوري في دمشق منذ أن صادر الثورة الايرانية من أصحابها الاصليين، إستغل هذا النظام من أجل تمرير مشاريعه و أجندته للمنطقة العربية و تنفيذ مخططه المشبوه الذي يستهدف المنطقة برمتها ذلک أن الملالي يريدون إقامة إمبراطورية دينية تفرض هيمنتها و سطوتها علی کل المنطقة، ومن المهم هنا أن نؤکد بأن هذا التحالف الاسود و المشؤوم بين هذين النظامين القمعيين لعب دورا استثنائيا کان في الاغلب يميل لصالح نظام الملالي بل وانه قد صار في الاعوام الاخيرة تحالفا خاصا يخدم أهداف و أجندة النظام الايراني بصورة رئيسية.
ماقد قيل و کتب بشأن العلاقة الجدلية بين الاحداث في سوريا و الاوضاع في إيران، لم يکن مجرد کلام عرضي او إفتراضات من دنيا الخيال، وانما هي مسألة حيوية مهمة و بالغة الحساسية و لها جذور علی أرض الواقع، وان التأثيرات غير العادية التي خلفتها الاحداث السورية علی النظام الايراني خصوصا في الاسابيع الاخيرة، تؤکد حقيقة التحليلات و الاراء السياسية التي تربط بين مصير النظام السوري و النظام الايراني، وتری من أن سقوط نظام حکم بشار الاسد سيمهد تلقائيا لسقوط نظام الملالي في إيران، وان المساعي المحمومة التي بدأها النظام الايراني خلال الايام القليلة الماضية و تکثيف حملات التجنيد و إرسال قوات تابعة له الی داخل الاراضي السورية لدعم النظام السوري، تؤکد علی حقيقة حالة الرعب و الهلع التي تجتاح النظام الايراني.
المقاومة الايرانية التي طالما أکدت علی الدور الخبيث و المشبوهللنظام الايراني في سوريا و حذرت من مغبة و تداعيات هذا الدور و دعت المجتمع الدولي للقيام بواجبه و وضع حد لتدخلات النظام الايراني في الاحداث بسوريا، جاءت فضيحة إعتقال 48 من أفراد الحرس الثوري علی يد الجيش السوري الحر، لتؤکد مصداقية و واقعية التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية التي أکدت أيضا في بياناتها علی حقيقة الترابط العميق بين مجريات الاحداث في سوريا و الاوضاع في إيران، مؤکدة من أن سقوط النظام السوري يعني بالضرورة بدء العد التنازلي الحقيقي لنظام ولاية الفقيه، ولذلک فإن العالم مدعو اليوم من أجل عدم الفصل بين ملفي النظام السوري و النظام الايراني لأنهما في الاساس وجهان لعملة رديئة واحدة، واننا لو شهدنا اليوم سقوط النظام السوري”وهو أمر وارد في أية لحظة”، فيجب أن ننتظر غدا سقوط النظام الايراني.







