أخبار إيرانمقالات

کلهم للدف ناقرون!


الکاردينالة
21/11/2017

بقلم:سعاد عزيز
 

لم يعد هناک أي شک بشأن وجود صراعات داخلية محتدمة بين الاجنحة المختلفة للنظام الحاکم في طهران، وهذا الصراع وان کان مستمرا علی الدوام لکنه يشهد

فترات خفوت و هدوء و فترات إحتدام و تصعيد، والملفت للنظر إنه کلما واجهت إيران مشاکل و أوضاع صعبة و غير عادية، يرتفع حدة الصراع ويتخذ التراشق بين أقطاب الاجنحة أنماطا غير مألوفة، تماما کما هو الحال مع الاوضاع الحالية التي تمر بها إيران .
الهجوم غير المسبوق الذي شنه الرئيس السابق أحمدي نجاد ضد عائلة لاريجاني التي تسيطر علی القضاء و مجلس الشوری(البرلمان) حيث إتهمها بالظلم و القمع و الرضوخ للأجنبي، يعتبر تطورا غير عاديا في سياق الخراع بين الاجنحة و بلوغها حدا خطيرا، ويجب الانتباه جيدا بأن عائلة لاريجاني معروف عنها صلتها الوثيقة جدا بالمرشد الاعلی للنظام و محسوبة عليه، ولذلک فإن هذا الهجوم النوعي لنجاد يمکن إعتباره بداية لمرحلة إستثنائية في إيران قد تتداعی عنها الکثير النتائج و التطورات.
في هذا الوقت، ومع هذا الهجوم اللاذع، و إستمرار التراشق بين أقطاب جناحي المرشد الاعلی و روحاني، فقد کشف غلام علي رجائي، مستشار رفسنجاني في مجلس تشخيص مصلحة النظام، من إنه لدی رفسنجاني عبارتان حول وصيته المهمة التي کتبها قبل عام من وفاته کان يرددها أمام مقربيه وأمام رجائي شخصيا قبل رحيله وهما:”إن هؤلاء(جناح المرشد خامنئي) يخافون أن أعبر عما لدي من معلومات ومن المؤکد بأني سأقوم بکشفها يوما و الثانية:”لو تم نشر صفحة واحدة مما کتبته، کفيلة بأن تدمرهم جميعا”، لکن الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار هو إن جهة أمنية قد قامت في نفس اليوم الذي توفی فيه رفسنجاني وأخذوا کل مقتنياته، ولازالت عائلته تبحث عن وصيته لأهميتها، وهو مايدل علی أن هناک أسرارا خطيرة و قاصمة للظهر لدی هذا النظام لو تم الکشف عنها فإنها لن تبقي علی شئ لاتذر!
في ظل هکذا أحداث و تطورات غير عادية بالمرة، جاء الزلزال المدمر ليکشف النقاب عن وخامة الاوضاع في إيران و وصولها الی حد تجاوز الخط الاحمر بکثير، ذلک إن إعلان إيران عن رفضها لتقبل المساعدات الدولية في الوقت الذي تم فيه نقل صور مأساوية مفجعة عن الزلزال، ومدی الدمار الکبير الذي أحدثته علی الصعيدين المادي و المعنوي، فإنه و بشهادة أهالي المناطق المنکوبة فإن السلطات الايرانية لم تقدم سوی خدمات محدودة جدا لإسعاف و إغاثة المنکوبين و تقديم المساعدات العاجلة إليهم، بل والانکی من ذلک إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و مع الاخذ بنظر الاعتبار إمکانياته المحدودة جدا يبادر الی تقديم معونات سبق وقد تم تقديمها إليه ليضعها في خدمة العوائل المنکوبة بالزلزال، لکن السلطات الايرانية مع سعيها للتغطية و التمويه علی الخسائر المادية و المعنوية و إخفائها و عدم مبادرتها لتقديم المساعدات اللازمة للمناطق المنکوبة، فإنها تتخذ الاستعدادات اللازمة لوقوف بوجه أية تحرکات إحتجاجية ضد إهمال النظام!!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.