أخبار العالم

تزايد الأمل بوجود کوکب مماثل للأرض

 

 

 

7/10/2016

 

ترجمة عبدالاله مجيد من لندن

 

خلص فريق دولي من الفيزيائيين الفلکييين بعد حساب حجم الکوکب بروکسيما بي ودراسة خصائص سطحه إلی أنه “کوکب محيطات” شبيه بالأرض. 
إيلاف من لندن: کان العلماء أعلنوا اکتشاف الکوکب بروکسيما بي في أغسطس الماضي، وقالوا إنه مرشح لأن يکون أول کوکب خارج منظومتنا الشمسية ستزوره مرکبات فضائية من الأرض مأهولة بروبوتات.
 


أصغر وأضعف
يدور الکوکب في “منطقة معتدلة” حول نجمه بروکسيما سنتوري علی بعد أربع سنوات ضوئية عن کوکبنا. ويُقدر أن کتلة بروکسيما بي تبلغ نحو 1.3 مرة کتلة الأرض، ومداره يبعد زهاء 7.5  مليون کلم عن نجمه، أو قرابة عُشر المسافة بين عطارد والشمس.
أصدر مرکز الأبحاث العلمية في فرنسا بيانًا قال فيه “إن مثل هذا القرب لا يعني بالضرورة أن سطح الکوکب بروکسيما بي شديد الحرارة، بحيث لا يمکن للماء أن يوجد عليه في حالة سائلة”. 
 
وبحسب تقديرات العلماء فإن النجم بروکسيما سنتوري أصغر وأضعف من شمسنا 1000 مرة، ويعني هذا أن الکوکب بروکسيما بي يبعد عنه المسافة المناسبة تمامًا لنشوء ظروف تجعله صالحًا للعيش فيه. وقال البيان إنه من الجائز تمامًا أن يحوي الکوکب ماء علی سطحه، وبالتالي أن يستضيف شکلًا من أشکال الحياة أيضًا.
استيطان مستقبلي
وأوضح فريق العلماء أن الماء إذا وجد علی سطح بروکسيما بي لن يشکل إلا 0.05 في المئة من الکوکب، أي مثل الأرض، حيث يشکل الماء زهاء 0.02 من کتلتها. وفي حالة الکوکب بروکسيما بي، فإن محيطًا من الماء السائل عمقه 200 کلم يغطي سطحه، وإن غلافًا جويًا خفيفًا يحيط به مثل الأرض، بحيث يکون صالحًا للعيش فيه.
 


وکانت آلاف الکواکب اکتُشفت خارج منظومتنا الشمسية، ولکن بروکسيما بي بخلاف جميع الکواکب الأخری، قريب نسبيًا من الأرض. وفي حين أن أربع سنوات ضوئية أو أکثر من 25 ترليون ميل مسافة طويلة فإن الأجيال المقبلة من المرکبات الفضائية فائقة التطور يمکن أن تنطلق نحو الکوکب في غضون العقود القليلة المقبلة. وعلی المبدی الأبعد يمکن حتی استيطان الکوکب بمسافرين من الأرض.  
 


وقال رئيس فريق الباحثين الدکتور غويليم انغلادا إيسکودة “إن الکثير من الکواکب الموجودة خارج المنظومة الشمسية اکتُشفت وستُکتشف کواکب أکثر، ولکن البحث عن أقرب کوکب شبيه بالأرض، والنجاح في اکتشافه، کان خبرة عمر بالنسبة إلينا، وإن الکثير من القصص والجهود التقت في هذا الاکتشاف”. أضاف “إن البحث عن حياة في الکوکب بروکسيما بي سيکون الخطوة التالية”. 
مدخل إلی فهم الکون
ونُشرت دراستان عن إمکانية العيش في الکوکب بي ومناخه. وتوصلتا إلی أن وجود ماء سائل علی سطح الکوکب “لا يمکن أن يُستبعد”. ونقلت صحيفة دايلي مايل عن فيزيائي بلازما الفضاء في جامعة کوين ماري في لندن الدکتور مارتن آرتشر أنه “يبدو من الجائز بکل تأکيد أن نجد شيئًا خارج هذا العالم في زمن حياتنا”. وقال الباحثون إن معلومات إضافية عن الظروف البيئية في الکوکب بروکسيما بي يجب أن تتوافر عاجلًا أو آجلًا. 

 
ويُرجح أن يستغرق اکتشاف حياة أو علی الأقل ظروف تشير إلی وجود حياة بضعة عقود من الزمن. لکن هذا البحث يتيح للعلماء أن يعرفوا المزيد عن أکثر أنواع النجوم شيوعًا في مجرتنا، مع دروس للفلکيين، الذين يسعون إلی أن يفهموا کيف نشأت کواکب المجرة. 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.