المناسبات

ذکری الرحلة التاريخية للسيد مسعود رجوي من طهران إلی باريس

رحلة کبيرة لتقديم بديل سياسی للنظام الإيراني

 

 

فی التاسع والعشرين من تموز (يوليو) عام 1981 سرعان ما انتشر خبر فی عموم إيران عابرًا البيوت والقلوب مقرًا أعين أصدقاء الشعب والثورة. والخبر هو أن السيد مسعود رجوي طار من عقر دار العدو وهو القاعدة الجوية رقم 1 إلی فرنسا مغادرًا البلاد ليوصل صيحة الشعب الهاتفة بالحق والعدل إلی مسامع العالم علی مستوی أعلی وأرفع.فکان المجاهدون وبعد 20 حزيران (يونيو) من العام ذاته أی بعد انطلاقة المقاومة المسلحة قد بدؤوا بشن هجوم ثوری مطلق علی قلب النظام ورأسه وهو هجوم صاعق وضربات قاسية جعلت خمينی وقواته المدججة بالسلاح يتسمرون فی أمکنتهم وأصبحوا فی موقف الدفاع تمامًا. ففی مثل هذه الظروف قام مسعود رجوی ولغرض إنشاء بديل ديمقراطی شعبی أعلن تشکيل المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية فی 21 تموز (يوليو) عام 1981 فی طهران. کان تشکيل المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية يمثل خطوة منيعة تاريخية نذر المجاهدون من أجلها بکل ما کانوا يمتلکونه سياسيا وتنظيميا. ويقول مسعود رجوی حول تأسيس المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية خاصة فی الظروف السائدة بعد يوم 20 حزيران (يونيو) 1981 فی طهران: 'لقد اتخذنا خطوة تاريخية باتجاه توحيد صفوف جميع القوی المحبة لحرية واستقلال ووحدة إيران وبذلک حققنا فعلاً ضرورة توحيد القوی متخطين أهم أسباب النکسات السابقة'. وفی هذا السياق وبمبادرة من قبل منظمة مجاهدی خلق الإيرانية طار مسعود رجوی وفی رحلة محفوفة بالأخطار والمجازفة إلی باريس ليعرّف ويکرّس البديل الديمقراطی للنظام علی الصعيد الدولي. وقال هو فی هذا المجال: 'مباشرة بعد أول ضربة عسکرية أوقعناها علی نظام خمينی وزعزع استقراره وطوّح مستقبله فکان لابد لنا من تعديل عملنا علی الصعيد السياسی وجعله متوازنًا لنقدم البديل الديمقراطي. فبذلک وبتأسيس المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية تم تحديد البديل (الحکومة البديلة) تجاه نظام خمينی بالذات ومن ثم أصبح الجانب السياسی لحرکتنا متطابقًا ومتوازنًا مع جانبها العسکري. فکان يجب علينا المنع من ملئ فراغ قيادة الثورة هذه المرة أيضًا ولکن بشکل يختلف عن السابق علی حساب حرية واستقلال إيران لأن خمينی هو الذی ملأ فی المرة السابقة فراغ قيادة الثورة بکل خبث وغدر ودجل ورياء حتی حدث ما حدث'.تأييد دولی للمقاومة الإيرانيةإن فضح جرائم النظام وتکريس اسم هذه الديکتاتورية المعادية للإنسانية کأکثر الأنظمة الديکتاتورية مکروهية فی العالم يعتبر من ألمع صفحات تاريخ المقاومة الإيرانية التی تبلورت خارج البلاد بقيادة مسعود رجوي. فإن جزءًا کبيرًا من هذه النشاطات الواسعة يمثل فی آلاف اللقاءات والحوارات وتبادل الرسائل والبرقيات من قبل مسعود مباشرة. أما الجزء الآخر فهو يتمثل فی مهام وفود وبعثات کان يوفدها إلی الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان واجتماعات الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان والمؤتمرات السنوية للأحزاب.وکان الشهيد الکبير من أجل حقوق الإنسان الدکتور کاظم رجوی من سفرائه الثابتين لرفع الشکاوی إلی المنظمة الدولية والهيئات والمنظمات الدولية الأخری المعنية بحقوق الإنسان.وکانت حصيلة هذه الفعاليات علاوة علی إدانة النظام فی الأمم المتحدة 34 مرة، موجة من التأييد والتعبير عن المساندة للمقاومة الإيرانية.فی عام 1983 حصلت لائحة ضد نظام الملالی العائد إلی العصور الوسطی فی أوربا وأميرکا علی التأييد من قبل 1700 سياسی وزعيم للمنظمات العمالية وأستاذ فی الجامعة. وحصلت لائحة أخری فی أواسط عام 1986 طرحت فی 57 دولة علی تأييد ودعم من أکثر من 5000 شخصية بما فيها 3500 نائب فی البرلمان لسياسة السلام التی تبناها مسعود رجوی رئيس المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية. وفی شهر حزيران (يونيو) عام 1989 أعرب أکثر من 300 من نواب البرلمان الأوربی عن تأييدهم الحاسم للمقاومة الإيرانية.وفی عام 1992 أعرب البرلمان الأوربی عن تأييده الواسع للدعوة الموجهة من قبل السيدة مريم رجوی إلی الاحتجاج علی قمع النساء الإيرانيات. وفی الوقت نفسه أعرب 1500 نائب فی البرلمان من 20 دولة فی العالم عن تأييدهم للمجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطی الوحيد أمام النظام.وفی أميرکا هی الأخری أعلنت غالبية أغلبية أعضاء الکونغرس الأمريکی قائلاً: 'إن المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية بقيادة مسعود رجوی وبإعلانه عن خطة محددة وتحديد سياسات مسؤولة أظهر أنه قادر وعازم علی المشارکة فی التطورات الدولية فی ما يتعلق بالسلام والاستقرار فی هذه المنطقة الحساسة من العالم. وتؤکد تقارير المصادر المحايدة أن المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية وباعتماده علی ذراعه العسکری وهو جيش التحرير الوطنی الإيرانی وبمساندة الشعب وبالتنسيق مع الإضرابات والتظاهرات التی جرت فی الأشهر الأخيرة بإيران قادر علی إقرار الحرية والديمقراطية فی إيران…'.ثم طالب البيان الصادر عن الکونغرس الأمريکی بتأييد المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية، وخلص فی الختام إلی القول: 'إن مجلس الأمن الدولی مطالب بمناقشة موضوع فرض حظر نفطی وتسليحی ضد النظام القائم فی إيران…'.فی تشرين الثانی (نوفمبر) عام 1992 وإثر إعلان نواب الکونغرس الأمريکی عن تضامنهم مع المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية انضم إليهم 62 عضوًا فی مجلس الشيوخ الأمريکي. کما إن انتخاب السيدة مريم رجوی رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية جعل موجة تأييد المقاومة ودعمها علی الصعيد الدولی تدخل مرحلة جديدة. فکانت رسائل التهنئة من قبل مئات من نواب البرلمانات واللقاءات جزءًا من هذه الأجواء الحديثة. وفی شتاء عام 1994 أصدر البرلمان الأوربی بيانًا صارم اللهجة دان فيه بقوة ضغوط نظام الملالی علی الحکومة الفرنسية لمنع إقامة السيدة رجوی فی فرنسا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.