مقالات

خيار مريم رجوي لحسم المأزق النووي الايراني

 



 
   الحوار المتمدن
   17/11/2014



بقلم:فلاح هادي الجنابي


 


:  فشل مفاوضات مسقط و إنفضاضها کبقية المفاوضات الاخری التي يجريها المجتمع الدولي مع النظام الايراني، زادت من القلق و التوجس علی الصعيدين الاقليمي و الدولي، خصوصا وان دور هذا النظام في تصدير التطرف الديني الذي قد صار ظاهرة الی دول المنطقة و تدخلاته المکشوفة في الشؤون الداخلية للعديد من الدول، تهول و تضاعف من مقدار و حجم القلق و التوجس و تمنحهما بعدا أکبر و أعمق.
   اسلوب المفاوضات و سياسة الجزرة و العصا، والعقوبات الدولية و التهديد بشن حرب، هي الخيارات المطروحة لمعالجة الملف النووي للنظام الايراني و الذي کلما يمر الزمن يتعاظم خطره أکثر فأکثر خصوصا وان المعنيين و المتابعين للشأن الايراني يعلمون جيدا بأن المشروع النووي الايراني هو ظهير اساسي للمشروع السياسي ـ الفکري للنظام الديني و موظف بالاساس لدعمه و إسناده، لکن عدم تمکن المجتمع الدولي من تحقيق أية نتيجة واضحة و ملموسة لحد الان، يمنح الثقة الکاملة بفشل هذه الخيارات لحد الان علی الرغم من مزاعم إدارة روحاني بتمسکها بخيار المفاوضات و إعتمادها کنهج لحل و معالجة الملف النووي.
    اتفاق جنيف المرحلي الذي جری توقيعه في نوفمبر من العام الماضي بين مجموعة خمسة زائد واحد و النظام الايراني و الذي وضعوا له 24 نوفمبر 2014، کسقف نهائي من أجل التوقيع علی الاتفاق النهائي، لکن ليس هناک من أحد بمقدوره التفاؤل بالتوصل لإتفاق نهائي في ضوء الفشل المتتابع و المتتالي لجولات المفاوضات طوال الاشهر المنصرمة، ولذلک فإن احتمال أن يتم الاتفاق علی موعد جديد عوضا عن الموعد المحدد المذکور، أمر وارد، وهو مايمکن إعتباره بالضرورة إنتصارا و نتيجة إيجابية بالنسبة للنظام الايراني الذي يسعی بشتی الطرق و الوسائل لکسب العامل الزمني و إستغلاله بالصورة المطلوبة کما فعل و يفعل لحد الان.
    مايجدر هنا الاشارة إليه و التوقف عنده مليا، انه و طوال الاعوام الماضية، شددت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، علی أن خيار المفاوضات مع النظام الايراني المشفوع بالعقوبات الدولية، وخيار شن الحرب، ليسا بخيارين فعالين و عمليين لحسم الملف النووي الايراني، وانما طرحت السيدة رجوي ماأسمته بالخيار الثالث، وهو دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، وقد حددت الزعيمة الايرانية المعارضة آلية لتفعيل هذا الخيار متمثلا بسعي المجتمع الدولي من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، لأن النظام الايراني و من خلال ممارساته القمعية و التعسفية ضد الشعب الايراني و مصادرته للحريات الاساسية و خصوصا حرية التعبير، فإن إنهاء هذه الممارسات الاستبدادية من شأنها أن تتيح للشعب الايراني ممارسة دوره الطبيعي و التعبير عن موقفه ازاء مايحدث بالنسبة للملف النووي و الذي قطعا لن يکون لصالح النظام الايراني، ولهذا، فإن الخيار الثالث او مايمکن أن نسميه خيار مريم رجوي لحسم المأزق النووي الايراني، هو بمثابة المفتاح او کلمة السر المناسبة لحل و معالجة المشکلة النووية في إيران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.