تقارير

أزمة إنسانية وشيکة في حلب وحالات وفاة جوعا بمضايا

 

13/7/2016

حذرت جهات دولية ومنظمات من استمرار حصار النظام السوري لمدينة حلب (شمال) ودعت إلی إيصال المساعدات الإنسانية، بينما وثقت منظمات موت العشرات بسبب الجوع في مدينة مضايا المحاصرة أيضا من قبل النظام.
فقد أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد القتال في مدينة حلب ومحيطها، ودعت إلی إدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين من هناک بشکل عاجل.
وقالت المتحدث باسم المنظمة الدولية أليساندرا فيلوتشي إن المعارک في حلب أدت إلی قطع المساعدات الإنسانية عن ثلاثمئة ألف شخص يقطنون في شرقي المدينة.
وتعاني مدينة حلب من حصار خانق بسبب قطع طريق الکاستيلو -المنفذ الوحيد للمدينة نحو الريف الغربي- بعد رصده من قبل جيش النظام المتمرکز في جمعية الملاح شمالي حلب.
وذکر مراسل الجزيرة أن بوادر أزمة إنسانية خانقة بدأت تلوح في الأفق، موضحا أن أسواق المدينة خلت بشکل شبه کامل من الخضراوات، وأصبحت اللحوم شبه نادرة وباتت أسعارها باهظة، کما ارتفعت أسعار المحروقات.
مطالبات بفک الحصار
من جهته طالب وزير الخارجية الفرنسي جان مارک أيرولت من بيروت إلی فک الحصار عن حلب، وإيصال المساعدات الإنسانية.
أما رئيس الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة فقد طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء القضية السورية.
وحذر العبدة من أن مئات آلاف السوريين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة بحلب مهددون بأزمة إنسانية بعد أن کثف النظام السوري جهوده لفرض حصار علی الأحياء الشرقية للمدينة، مشيرا إلی أن القسم الأساسي من المساعدات الإنسانية يصل عبر طريق الکاستيلو.
بدوره أعرب المسؤول عن الائتلاف في الأحياء الشرقية لحلب أسامة تلجو عن “صدمته” لرؤية نحو مئة ألف امرأة وطفل مهددين في حلب بينما يقف المجتمع الدولي “مکتوف الأيدي”.


 محمد شعبان من مضايا تعرض لمعاناة قبل وفاته (ناشطون-أرشيف)
أزمة مضايا
أما في مدينة مضايا القريبة من دمشق، فقد توفي خلال عام من الحصار 86 شخصا -بينهم 65 بسبب سوء التغذية- جراء معاناتهم من أمراض کان يمکن الوقاية منها.
جاء ذلک في تقرير للجمعية الطبية السورية الأميرکية ومنظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” (مقرهما نيويورک) حول مضايا التي أحکمت قوات النظام والمجموعات الموالية لها الحصار عليها في يوليو/تموز 2015.
وتحولت مضايا التي تؤوي نحو أربعين ألف شخص إلی رمز لمعاناة المدنيين في سوريا بعد وفاة عدد من الأشخاص -بينهم أطفال- جراء الجوع وسوء التغذية منذ ديسمبر/کانون الأول 2015.
وقالت مسؤولة البرامج في منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” أليس بيکر إن قوافل الأمم المتحدة التي دخلت مضايا لم تکن کافية لتأمين الغذاء والدواء، متهمة النظام السوري بإزالة بعض المواد من قوافل المساعدات، بينها مستلزمات خاصة بعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
وحثت المنظمتان علی التحرک لإنهاء فوري للحصار المفروض علی کافة المناطق، داعية مجلس الأمن الدولي إلی إقرار إلقاء المساعدات جوا في حال الضرورة لمساعدة المحاصرين.
المصدر : الجزيرة نت

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.