العالم العربي

الأمطار والوحول تداهم خيم نازحين سوريين في لبنان

 



العربية نت
16/11/2014


 


زحلة (لبنان) – استفاق اللاجئون السّوريون في البقاع اللبناني بعد ليلة من الأمطار الغزيرة في بحيرات من الوحل حول خيمِهم المنصوبة في أراض زراعية، فيما حاولت النساء تجفيف الخيم وإخراج المياه التي دخلت مساء، لعبَ الأطفال في الوحل غيرَ آبهين ببرودةِ الطقس، مرتدين ألبسة وأحذية بالية لا تتناسب وفصل الشتاء.
ففي مخيم عبدو فريجي، وهو الشاويش المسؤول عن هذا المخيم، في منطقة زحلة في البقاع، التقت “العربية.نت” أبا خليل، وهو لاجئ سوري يعيش مع زوجته وأولاده السبعة في خيمة في هذا التجمّع منذ أکثر من سنة ونصف السنة.
يقول أبو خليل إنهم أمضوا ليلة صعبة بسبب تدفق الأمطار إلی خيمته أثناء الليل، مضيفاً أن نوعية الخيم اهترأت بسبب عوامل الطقس وباتت بحاجة إلی صيانة أو إلی خيم جديدة لا تسمح بتسرّب المياه إلی داخلها.
کرتون وبلاستيک


أما عن وسائل التدفئة، فيقول أبو خليل إن المدافئ التي تم توزيعها العام الفائت علی اللاجئين باتت غير صالحة بمجملها بسبب رداءة نوعيتها، طالباً من المنظمات الدولية تأمين مدافئ جديدة للاجئين، لافتاً إلی أنهم يشعلونها بواسطة الکرتون والکاوتشوک والبلاستيک لعدم قدرتهم علی شراء الحطب أو المازوت .
وبنظرة صغيرة علی أوضاعهم، يمکن الملاحظة أنه لم يختلفْ شتاءُ اللاجئين السوريين عن السّنواتِ الماضية، فالمعاناة ُ نفسُها تتکرر منذ أکثر من ثلاث سنوات ، أي منذ بداية الأزمة في سوريا : صعوبة ٌ في مواجهةِ غضب ِ الطبيعة والذي يؤدّي إلی الأمراض ِ الموسميةِ نفسِها وسط َ شحّ ٍ في تقديم ِ المساعدات خصوصا موادّ ِ التدفئةِ وکسوةِ الشتاء.
أمراض موسمية ومواد سامة


 


وتشير ليلی عاصي وهي ناشطة اجتماعية في مقابلة مع “العربية.نت” إلی أنه رغم وجود وسائل تدفئة صحية وآمنة في المدارس التي تشرف عليها منظمة اليونيسيف والتي يقصدها غالبية الأطفال السوريون، إلا أن الأمراض الموسمية شرّ لا بدّ منه في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشونها، فهم يبيتون في خيم، ويتنشقون مواد سامة من جراء انبعاث دخان البلاستيک والنايلون من المدافئ ولا يرتدون ألبسة ملائمة لدرجات الحرارة المتدنية.
وتضيف ليلی معظم الأمراض هي صدرية تتعلق بموسم الشتاء کالنزلة الصدرية والرشح والسعال إضافة إلی الإسهال والحرارة المرتفعة.
ولکن کعادتها من کل عام، فإن منظمة اليونيسف بصددِ توزيع 100 ألف وحدة مساعدة تحتوي علی ألبسة شتوية للأطفال السوريين لا سيّما في المرتفعات حيث تتدنّی الحرارة إلی ما دون الصفر في فصل الشتاء، ومن المنتظر أن تضم هذه المساعدات، کالعام الفائت معطفاً، جوارب، قبعات، أوشحة وقفازات.
ومن المنتظر أن يتم توزيع هذه المساعدات في نهاية شهر نوفمبر الجاري قبل اشتداد فصل الشتاء، لاسيما وأن عدداً کبيراً من هذه الخيم تغطيه الثلوج خلال العواصف الثلجية المنتظرة في شهري ديسمبر ويناير.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.