هل کل الاحتمالات واردة؟- علاء کامل شبيب

صوت العراق
23/8/2012
بقلم: علاء کامل شبيب
التصريحات الاخيرة”الملفتة للنظر”لنائب رئیس الحکومة السورية قدري جميل التي أکد فيها أن”سوريا مستعدة لمناقشة مسألة تنحي الاسد”، مشددا علی أن”الحل الوحيد للأزمة السورية يکمن في الحوار”، يمکن فهمها و تفسيرها علی أنها إشارة عجز واضحة من النظام علی المطاولة مع الرفض الشعبي العارم القائم بوجهه، کما انه يؤکد بأن رهاناته علی النظام الايراني و علی ثنائي”التنين الصيني و الدب الروسي”الانتهازيين و المتصيدان دائما في المياه العکرة، لم تعد تجد نفعا في إبقائه واقفا علی قدميه.
التصريحات هذه ترسم في الآفاق ملامح المشهد السوري من دون نظامه القمعي الحالي، وتحدد في نفس الوقت العديد من الاحتمالات المتباينة من جراء ذلک و علی رأسها مسألة الانفلات الامني و الفوضی السياسية و ما يتداعی عنهما، لکن، کل ذلک لايمنع الشعب السوري المنتفض من الاستمرار في التأکيد علی مطلبه الاساسي بإسقاط النظام و رميه في مزبلة التأريخ مهما کانت النتائج، غير أن هذه التصريحات تؤکد أيضا علی إعلان ضمني و غير مباشر علی فشل کل المساعي و المحاولات الجارية من قبل النظام الايراني للحيلولة دون سقوط النظام السوري، ويبدو أن نظام الاسد و النظام الايراني قد عادا مجددا للمراهنة علی مسألة الجلوس علی طاولة المفاوضات و السعي لإستغلال العامل الزمني في تبريد و تهدئة سخونة الرفض الشعبي بوجه النظام علی أمل إيجاد ثمة منفذ من خلال ذلک، خصوصا وان کلا النظامين باتا قلقين من ذلک التحالف و التلاحم الوطيد الذي نشأ بين الشعبين السوري و الايراني ضد نظاميهما و کذلک تلک العلاقة الکفاحية القوية التي تولدت أيضا بين الثورة السورية و بين المقاومة الايرانية، وهي تحمل في طياتها الکثير من المعاني و الرموز التي ليست تقلق وانما ترعب النظام الايراني و تسلب الکری من جفنيه، وعلی الرغم من أن النظامين حاولا خلال الاسبوعين المنصرمين السعي بصورة جدية من أجل تشويه ذلک التحالف الکفاحي من خلال بث مجموعة أنباء و أحداث ملفقة عن تورط أفراد تابعين لمنظمة مجاهدي خلق في إثارة أعمال شغب داخل سورية، ولأول مرة ظهرت تلک المساعي ليست هزيلة و بائسة فقط وانما يرثی لها لأن النظامين قد وصلا الی طريق مسدود تماما و باتا يتشبثان ولو بقشة من أجل إنقاذ نظام بشار من مقصلة الشعب، والانکی من ذلک، أن منظمة مجاهدي خلق في کفاحها و نضالها المرير الذي تخوضه ضد النظام الايراني حققت و تحقق المزيد و المزيد من الانتصارات الباهرة و يوما بعد آخر و من خلال تحرکات سياسية فطنة و ذکية مدروسة تقوم رويدا رويدا بإزاحة النظام الايراني و فضحه أمام المجتمع الدولي و علی مختلف الاصعدة و نجحت و تنجح في إيصال رسالة و صوت الشعب الايراني الی أسماع المجتمع الدولي و دفعه لتبني سياسة جديدة تقوم علی دعم الشعب الايراني و مقاومته بوجه النظام، ومن هنا، فإن الطرق باتت تنفتح کلها رويدا رويدا أمام الثورة السورية بإتجاه النصر النهائي المؤزر وان علی الثورة أن تفکر في السرطانات و الاورام الخبيثة التي سيزرعها النظام الايراني في الجسد السوري بعد رمي نظام الاسد الی مزبلة التأريخ







