مقالات

مريض ينصح الاصحاء

 


دنيا الوطن
11/2/2015
بقلم: حسيب الصالحي



ماقد دعا إليه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الثلاثاء، الدول الکبری إلی “اقتناص فرصة” التوصل إلی اتفاق نووي، مشيرا إلی أن إيران اتخذت “الخطوات اللازمة” لذلک، أمر يبعث علی التساؤل و الاستفهام بشأن من هو الذي يمسک بزمام المبادرة و توجيه الامور، هل هو النظام الايراني أم المجتمع الدولي؟
الرئيس الأميرکي قال، يوم الاثنين الماضي، إنه لا يری سببا لتمديد المحادثات النووية مع إيران مرة أخری، مؤکدا أن المسألة الآن تتعلق بما إذا کانت طهران تريد التوصل إلی اتفاق، يظهر بأن روحاني لم يرق له ماقد صرح به اوباما و اراد أن يدلو بدلوه و بطريقته الخاصة بهذا الخصوص، وان تصريحه الاخير قد أشار بوضوح الی تعارض و إختلاف ظاهر بين الرؤی و النهج الدولي و بين الرؤی و النهج المتبع من قبل النظام الايراني بهذا الشأن.
الملاحظة المهمة و التي تسترعي الانتباه هي أن المشروع الذي يريد من خلاله النظام تصنيع القنبلة الذرية، يکلف و بحسب الخبراء التابعين للنظام کلفه أکثر من تکلفة ثمان سنوات من الحرب ضد العراق، ولذلک فإنه قد صار مشروعا مصيريا بالنسبة للنظام لأنه وکما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي في خطابها امام مؤتمر باريس الاخير بشأن التطرف الديني، فإن هذا المشروع قد تحول إلی اکبر تحد للسياسة الداخلية والدولية للنظام، غير انها قد شددت في نفس الوقی علی أن النظام” اذا تخلی عن تصنيع السلاح النووي، فيضع بذلک قطار النظام برمته علی سکة مختلفة تقوده إلی انهيار الدکتاتورية الدينية وإثارة الانتقاضة الشعبية العارمة.”، ولذلک، فإن ملف المحادثات النووية ليس بذلک الملف السهل و العادي الذي يمکن النظر إليه بصورة طبيعية.
التصورات المتباينة المطروحة من جانب مسؤولي النظام الايراني و من جانب قادة الدول الکبری، تشير و بصورة واضحة الی ان الاحتمالات السلبية المختلفة بشأن المستقبل المنظور للملف النووي مازال يطرح نفسه بقوة علی بساط البحث والاهم من ذلک أن السيدة رجوي تؤکد بأنه” اذا أصر علی الاستمرار بتصنيع القنبلة، فانه سيؤدی إلی عملية جراحية ستجری في قمة النظام وسيدخله في المواجهة مع الشعب الإيراني والمجتمع الدولي.”، لکنها تعود لتشير الی حقيقة هامة تعتبر الداينمو المحرک للملف النووي بقولها بأن” العنصر الأساس في مأزق النظام، ليس الخوف من الولايات المتحدة ولا من الغرب، بل خوفه من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.”، وان هذه الملاحظة المهمة کان يجب علی الدول الکبری الاهتمام بها و السعي للتعامل في ضوئها مع الملف النووي، وليس أن يبحثوا في خيارات لاتخدم إلا توجهات و مصالح النظام.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.