رئيس الوزراء البريطاني يتعرض لحملة بسبب حظر غير شرعي علی المعارضة الإيرانية

نشرت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية مقالاً يوم الاحد جاء فيه: يتعرض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لحملة بسبب حظر غير شرعي علی المعارضة الايرانية. انه يعيش وضعاً حرجاً لما قامت به حکومته بسلسلة اجراءات استثنائية. اعضاء کبار في البرلمان الاوربي يتهمون براون بأنه يتملص بشکل سافر من تنفيذ الاحکام الصادرة عن المحاکم البريطانية والاوربية في مسعی عابث للمساومة مع الاستبداد القاتل والمجرم الذي صعد في الآونة الأخيرة أعماله الارهابية ضد مواطنيه ويهرب السلاح الی افغانستان لقتل الجنود البريطانيين.
ان هذا الأمر هو آخر حلقة من قصة مدهشة يظهر أنه کيف قامت الحکومة البريطانية باستهتار القانون وتجاهله من عدة نواحي. الأمر الذي يتم برفضه شطب اسم مجاهدي خلق الايرانية من قائمة المنظمات الارهابية.
منظمة مجاهدي خلق الايرانية عضو في ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهي حرکة تناضل من أجل استبدال الديکتاتورية الحاکمة في ايران بحکومة ديمقراطية قائمة علی فصل الدين عن الدولة.
وکتبت صنداي تلغراف في مقالها بقلم کريستوفر بوکر: في 30 نوفمبر ونتيجة مساعي حميدة قام بها 35 من أعضاء البرلمان البريطاني بغرفتيه العموم واللوردات، أمرت محکمة بريطانيا العليا لوزير الداخلية بتقديم لائحة الی البرلمان تطلب شطب اسم مجاهدي خلق الايرانية من لائحة الارهاب.
وأعلنت المحکمة في حکمها أن القرار المتخذ لادراج اسم مجاهدي خلق في لائحة الارهاب «کان خاطئاً وغير شرعي» لکون مجاهدي خلق لم تکن منظمة ارهابية. الا أن جک استرو أعلن المنظمة منظمة غير شرعية. وکما اعترف به استرو فان هذا القرار جاء استجابة لطلب النظام الحاکم في طهران.
وأضافت صنداي تلغراف: وزارة الداخلية أفصحت عن نيتها للاستئناف ضد قرار المحکمة. ففي 13 ديسمبر قال السيد براون لنواب في لجنة في مجلس العموم البريطاني ان حکومته ستتجاهل حکم المحکمة. وفي 14 ديسمبر رفضت محکمة عليا طلب استئناف الحکومة. والتبرير الوحيد الذي قد تقدمه الحکومة لعدم خضوعها لقرار المحکمة هو التشبث بأن الاتحاد الاوربي أدرج وبتحريض من بريطانيا اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة المنظمات المحظورة. ولکن هذا القرار تم الغاؤه من قبل المحکمة الاوربية في کانون الأول من العام الماضي ولکن مجلس الوزراء الاوربي وبتمرد غير مسبوق علی قرار المحکمة قرر تجاهل الحکم وذلک بطلب من بريطانيا.
ووصفت صنداي تلغراف مساعي الحکومة البريطانية لابقاء اسم مجاهدي خلق في القائمة بأنها اجراء غير شرعي وعشوائي وأضافت قائلة: حضرت يوم الثلاثاء السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بطلب من عدد من نواب کبار في البرلمان الاوربي مقر البرلمان الاوربي في بروکسل الذي يتولی مسؤولية ادارية و يشمل ثلاثة نواب لرئيس البرلمان لتلقي کلمة أمام نواب من البرلمان. وخاطبت السيدة رجوي مباشرة غوردون براون وقالت: لا تسمحوا بأن يذکرکم التاريخ بنويل جمبرلين کشخص مخالف للقانون. وأضافت السيدة رجوي ان هذا الانتهاک للقانون يجري بحق منظمة تحظی بدعم واسع من قبل الجماهير الايرانية المضطهدة. وأنها أول حرکة قامت بالکشف أمام العالم عن مشاريع النظام الايراني في مجال تطوير الاسلحة النووية، تلک المشاريع التي لاتزال مستمرة.
وتابعت الصحيفة تقول: وقالت السيدة رجوي انظروا الی الدمار الذي ألحقه حکام إيران بالعراق وافغانستان ولبنان وفلسطين. ألا تعرفون أن علی الحکومة البريطانية أن تجيب لشعبها وللعالم يوماً ما کيف مهدت الارضية لاندلاع حرب عالمية ثالثة؟
ومضت الصحيفة تقول: هناک أکثر من 700 عضو في البرلمان الاوربي ونواب من مختلف البرلمانات الاوربية استجابوا لنداء السيدة رجوي لاحالة ملف انتهاک حقوق الانسان من قبل النظام الايراني الی الامم المتحدة، ذلک الملف الذي حافل بتفاصيل الانتهاکات الصارخة لحقوق الانسان من قبل النظام الحاکم في طهران ويشمل الاعدامات الجماعية للمعارضين السياسيين واعدام الشباب أمام الملأ والاعدامات برافعة الأثقال شنقاً وعقوبة الموت بالرجم وممارسة التعذيب الوحشي.
واللغز الواقعي وحسبما تؤکده السيدة رجوي هو من المستفيد من تحول بريطانيا الی أکبر داعم لحکام إيران أي عرابي الارهاب؟ فهذا سؤال يتطلب الاجابة من قبل السيد براون.







