الموسيقارالايراني المبدع الراحل آندرانيک آساطوريان

اغوارنيوز
1/3/2015
بقلم: صافي الياسري
في الوقت الذي تحارب فيه الفنون والفنانون في ايران من قبل نظام ولاية الفقيه منذ قيام النظام الفاشي للملالي ،ناظرهم المجاهدون بافاق متفتحة ومتسعة واحضان مفتوحة وعقول نيرة وفهم متسع دليل رقي وعودة الی جذور حضارة الشعب الايراني وفولکلوره وفنه ومبدعيه في الشعر والقصة والرواية والسينما والمسرح والغناء والموسيقی ،من ينسی مطربة ايران الاولی مرضية التي غادرت هربا وانضمت الی المجاهدين الذين احتضنوها بکل حب واحترام وخرج زعماء المجاهدين في جنازتها ؟؟
واليوم يغادر الدنيا الی بارئه الموسيقار المبدع آندرانيک آساطوريان الملحن واستاذ الموسيقی الايرانية المعروف عضو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ،الذي هرب هو الاخر من بيئة التخلف والفاشية الرجعية الی احضان المقاومة الايرانية ،حيث وجد الافاق التي تسمح لروحه باشباع نهمها الی الابداع والشاعرية الموسيقية واغناء الوجدانيات ،بينما کان يحرم من کل ذلک بسبب التحريمات التي ما انزل الله بها من سلطان تحت نظام الملالي .
وقد عزت الزعيمة مريم رجوي عائلة آندرانيک والفنانين والشعب الايراني برحيله .
وکان الراحل ملحنا وقائد اورکسترا واستاذ الموسيقی الايرانية فنانا مبدعا معروفا، مرموقا وبات عضوا في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
توفي الفنان المبدع آندرانيک اسطوريان في المستشفی يوم الأحد 22 شباط/ فبراير عن عمر يناهز 73 عاما بعد صراع مرير مع مرض السرطان.
وکان الفنان المسيحي آندرانيک من مفاخر الموسيقی الايرانية ومن رواد الموسيقی الحديثة وآبا لموسيقی البوب في ايران.
آندرانيک کان محبوباً ويحظی باحترام خاص لدی الايرانيين والمواطنين المطالبين بالحرية ليس فقط بسبب ما کان يحمله من سجل حافل من الأعمال الفنية والابداعات وأعمالا ثرية علی مدی 50 عاما وانما لما کان يحمله من الخصال الانسانية الحميدة والنزاهة والمضي قدما في مسار المقاومة العادلة للشعب الايراني ومساندته الدؤوبة لمناضلي الحرية في أشرف وليبرتي. فمنذ مطلع تسعينيات القرن الماضي بدأ التعاون مع مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ودافع طوال السنوات العشرين الماضية دوما عن مجاهدي أشرف وفي أصعب الظروف بحسب ماورد في بيان المقاومة الايرانيةالذي نعاه .
وعزت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عائلة آساطوريان والفنانين والشعب الايراني وأکدت أن آندرانيک أصبح اسماً خالداً آخر في شجرة أنساب الکبار والشهداء المسيحيين في التاريخ الايراني المعاصر من ثورة الدستور حتی الآن.
وهذا الموقف يعبر عن الاخلاق العالية للمجاهدين وروحيتهم ويعکس انفتاحهم علی الفکر والادب والفن الخلاق في برنامجهم الفکري ،علی النقيض من رجعية نظام الملالي الفاشي وانغلاقه علی محددات وقوالب العصور الوسطی التي فرضوها علی الشعب الايراني فقتلوا روحياته ومصادر الهامه .







