أخبار إيرانمقالات

النظام الإيراني علی مفترق طرق وکأس السم الإقليمي!

 

رغم تبجحات الولي الفقيه المتخلف وقادة قوات الحرس وخطباء صلوات الجمعة المحسوبين علی خامنئي في هجوم علی المملکة العربية السعودية و… أفاد مؤخرا بعض عناصر معروفة في زمرة خامنئي أقوالا تتناقض مع تصريحات خامنئي وقادة قوات الحرس، بشأن العلاقات مع السعودية.
وفي تراجع واضح من مواقف النظام بشأن العلاقات مع السعودية أکد مستشار علي لاريجاني رئيس البرلمان المتخلف حسين امير عبداللهيان الذي کان يمرر سياسة النظام الإقليمية خلال العقد الماضي قائلا: «کنا نفاوض السعودية وسنفاوض ايضا معها في المستقبل لاننا جيران وفي منطقة مشترکة. وتتمتع السعودية بأمکانيات هائلة حيث تتمکن أن تکون في خدمة العالم الإسلامي والمنطقة» (موقع انتخاب- 2 تشرين الأول/ أکتوبر 2016).
سبق وأن أکد الحرسي رحيم صفوي المستشار الأعلی لـ علي خامنئي بشأن السعودية قائلا: «انا اقترحت بانه علينا ان نعزز علاقاتنا مع کل الدول من عمان والکويت وحتی دولة قطر کما علينا ان نساوم السعودية. فعلينا ان لا نتوجه إلِی اختلاق التوتر مع السعوديين» (موقع الدبلوماسي الإيراني- 12 ايلول/ سبتمبر 2016).
ورغم ان امير عبداللهيان ورحيم صفوي مواليان لزمرة خامنئي الا ان مواقفهما الأخيرة تجاه السعودية أکثر اقترابا مع مواقف زمرة رفسنجاني- روحاني وسياسة کابينة روحاني لتعزيز العلاقات مع السعودية وصب کأس السم الإقليمي في حلقوم علي خامنئي.
حسب أقوال امير عبداللهيان والحرسي رحيم صفوي اذا اتجه النظام نحو إزالة التوتر مع السعودية انه سيضطر إلی الرضوخ لشروط السعودية و غيرها من دول الخليج.
وفي مؤتمر صحفي خلال زيارة ولي ولي العهد للسعودية، أوضح عادل الجبير وزير الخارجية السعودي شروط إقامة العلاقات الطبيعية مع نظام الملالي قائلا: «لم يتغير موقفنا تجاه إيران. إيران تدعم الإرهاب وتتعرض استقرار المنطقة للخطر. واذا تريد إيران إقامة العلاقات الطبيعية مع دول المنطقة فعليها ان تتخلی عن مبدأ تصدير الثورة والذي ينص في دستورها… وفي هذه الحالة لا مانع لإقامة العلاقات الودية بين إيران ودول المنطقة… الواقع انه من يمارس کل التصرفات العدائية هو إيران ولم تمارس دول المنطقة هکذا تصرفات! فعلی إيران ان تغير السلوک الذي تنتهجه منذ  35 عاما» (موقع منتدی الصحافيين الشباب- 18 يونيو/ حزيران 2016).
ويمکن استخلاص ما تريده السعودية ودول الخليج جميعا بانه علی النظام أن يتراجع عن مواقفه التدخلية والعدوانية في المنطقة.
وفي هکذا ظروف وقع النظام في مفترق طرق واذا رضخ لشروط السعودية وسائر الدول الخليجية وتجرع کأس السم الإقليمي، فيجب ان يدفع ثمنه الباهظ جدا لانه يجب ان يتخلی عن معاقله الإقليمية خاصة في سوريا والعراق وأن يکون متفرجا لإنهيار هذه المعاقل.
وفي هذه الحالة حسب قول خامنئي وقائد قوات الحرس و… سيتم جر الحرب إلی داخل حدود النظام أي مواجهات داخل المدن وفي استمرار هذه العملية من الواضح ما سيؤول اليه مصير النظام.
وأما الطريق الثاني فهو مواصلة الوضع الحالي في التعامل مع دول المنطقة الا انه ايضا خطير جدا للنظام لانه اضافة إلی مواصلة عزلة النظام الإقليمية والدولية وتفاقم التوتر مع دول المنطقة يجب ان يتوقع المزيد من العقوبات عليه وإستمرار حالة الخناق للنظام و… بحيث سترافق مواصلة هذه السياسة المزيد من مواجهات أکثر خطورة مع المجتمع الدولي للنظام. وهذا هو حالة المأزق التي وقع فيها النظام.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.