تقارير

تقارير: إيران تسرق النفط العراقي لتمويل مصالحها في سوريا والعراق

 

ساحات التحرير
26/3/2015

 

 

ذکرت تقارير رسمية عراقية، أن إيران تسرق بشکل علني النفط العراقي من حقول حدودية بين البلدين، بعلم مسبق من رئيس الوزراء العراقي السابق، «نوري المالکي»، فيما أکد مسؤولون عراقيون کبار، أن طهران تجني من خلال السطو علی النفط العراقي مبالغ طائلة، تقوم من خلالها بالإنفاق علی رعاية مصالحها في کل من سوريا والعراق.
وقال مسؤول عراقي رفيع المستوی في حکومة «حيدر العبادي»، في تصريحات صحافية، إن «لجنة التفتيش والمتابعة بوزارة النفط، قدمت تقريراً مطولاً أکدت فيه سرقة إيران کميات کبيرة من النفط، من حقول عراقية أبرزها الفکة والطيب جنوب العراق».
وأوضح المسؤول، الذي يشغل منصباً وزارياً في حکومة «العبادي»، رافضا نشر اسمه، أن «التقرير الذي تم تسليمه إلی رئيس الوزراء أکد وجود ماکينات استخراج ومعدات حفر إيرانية، وتمت مقابلة مهندسين وعمال نفط إيرانيين داخل الأراضي العراقية، وهم يستخرجون من النفط العراقي من آبار تقع علی بعد 5 کيلومترات من الحدود الدولية بين البلدين، من أجل الاستفهام منهم، لکن حراس أمن إيرانيين طردوا الفريق العراقي من المکان».
وأضاف أن «التقرير يؤکد أن إيران تسرق کميات کبيرة من النفط العراقي الخفيف الذي يوجد علی مسافة قريبة من سطح الأرض»، مشيرا إلی أن «هذا الأمر مستمر منذ عامين، وبعلم من رئيس الحکومة السابق «نوري المالکي».

وتابع المسؤول العراقي أنه «رغم صدور هذا التقرير فإن العراق يبقی عاجزاً عن التحرک، بسبب سيطرة إيران علی ملفات کثيرة داخل العراق».
وأکد أن «إيران تمول مصالحها العسکرية والسياسية في العراق وسوريا من نفط عراقي، لا تتعب به ولا تنفق عليه دولاراً واحداً».
وينتج العراق نحو 2.5 مليون برميل يومياً من النفط، مع توقعات بزيادة الإنتاج إلی 4 ملايين برميل يومياً، فيما يعتمد البلد علی صادرات الخام لتمويل 95% من الموازنة.
إيران تسرق 380 ألف برميل نفط عراقي يوميا

من جانبه قال رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، «طلال الزوبعي»، إن تقارير رسمية وصلت إلی رئاسة مجلس النواب، تؤکد أن إيران تجاوزت علی الحقول النفطية الواقعة علی الحدود بين البلدين، في محافظات ميسان والبصرة وديالی وتستنزف بشکل کبير هذه الحقول.
وتقع خمسة حقول عراقية نفطية علی الحدود مع إيران وهي «دهلران، ونفط شهر، بيدر غرب، أبان، النور، فيما تتشارک بغداد وطهران بحقول مجنون، وأبو غرب، بزرکان، والفکة، ونفط خانة، وتحوي تلک الحقول خزيناً هائلاً من النفط الخام الخفيف القريب من سطح الأرض».
وأضاف «الزوبعي»، أن إيران تسرق نحو 130 ألف برميل يومياً، من أربعة حقول عراقية، هي حقول دهلران ونفط شهر وبيدر غرب وأبان جنوب العراق، في حين أن حجم التجاوزات الإيرانية لحقول الطيب والفکة في محافظة العمارة (جنوب شرق)، وأجزاء من حقل مجنون في البصرة (جنوب) بلغت قرابة 250 ألف برميل يومياً، ليصل إجمالي ما يتم سرقته إلی 380 ألف برميل يومياً.
وأکد رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب، أن حجم التجاوزات الإيرانية للنفط العراقي، يصل إلی 8 مليارات دولار سنوياً، وذلک حسب التقارير الأميرکية.
وقال إنّ «الإيرانيين يعتقدون أنّه في ظل انهيار الأمن القومي العربي، أصبح العراق ملکاً لهم»، مضيفا أنهم «يرون أنّ العراق يعد منطقة نفوذهم ووجودهم».
وأکّد أنّ «لا شيء في العراق اليوم بعيد عن يد إيران، التي فاق وجودها وسيطرتها علی البلد العلاقات، ليصل إلی الترابط الفکري والعقائدي مع الحکومة العراقية والأحزاب الحاکمة في البلاد».
أسباب سرقة إيران النفط العراقي
وقال خبير النفط، «صالح موسی»، إن الحکومة الإيرانية تقوم بسرقة النفط من حقول عراقية وأخری مشترکة، علی الرغم من أن البلدين اتفقا في وقت سابق علی تشکيل لجان مشترکة لاستثمار هذه الحقول، ما يعد تعدياً علی حقوق العراق في ثروته النفطية».
وأوضح أن هناک أسبابا کثيرة دفعت طهران إلی سرقة نفط العراق أولها تمويل مليشياتها المسلحة، التي تقاتل بجانب القوات الأمنية العراقية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» لارتفاع تکاليف الحرب، التي لا يعلم أحد متی تنتهي.
ويسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ صيف العام الماضي، علی مناطق واسعة من شمال وغرب العراق، فيما تشن القوات العراقية معارک مرتفعة التکاليف ضده.
ويواجه العراق أزمة مالية، ويصل عجز الموازنة خلال العام الحالي إلی 21 مليار دولار، نتيجة تهاوي أسعار النفط عالمياً بأکثر من 50% منذ يونيو/حزيران الماضي.
وأضاف خبير النفط، أن سرقة إيران للنفط العراقي، جاء أيضا للتقليل من تداعيات العقوبات الاقتصادية التي فرضها المجتمع الدولي علی إيران بسبب ملفها النووي المثير للجدل، والسبب الثالث أن کميات النفط المسروقة يعاد تصديرها للعراق مرة أخری بأسعار عالمية، وذلک بعد أن يعاد تکريرها في شکل مشتقات نفطية، أو علی شکل طاقة کهربائية.
ورغم تأکيد مسؤولين عراقيين علی وجود تقارير رسمية تفيد سرقة النفط العراقي، فإن وزارة النفط العراقية نفت وجود هذه السرقات.
المتحدث باسم الوزارة: اتفاقيات لا سرقات
وقال المتحدث باسم الوزارة،«عاصم جهاد»، إن «العراق وإيران لديهما اتفاقيات رسمية سابقة تضمن لکل طرف حصصه من الحقول المشترکة، ولا سرقات للحقول العراقية من قبل إيران».
وأضاف «جهاد»، أن وزارتي النفط العراقية والإيرانية شکلتا لجاناً مشترکة مختصة لمتابعة هذه الاتفاقيات، خصوصا أنه تم ترسيم حدود البلدين الجارين، وذلک بعد تفعيل اتفاقية الجزائر التي وقعها العراق مع إيران في 6مارس/آذار عام 1975، بين نائب الرئيس العراقي آنذاک «صدام حسين»، وشاه إيران «محمد رضا بهلوي»، وبإشراف رئيس الجزائر آنذاک «هواري بومدين».
وکان وزير النفط العراقي، «عادل عبدالمهدي»، قال في 9 من مارس/آذار الجاري، إن بلاده بدأت مفاوضات مع الحکومتين الإيرانية والکويتية، لحسم مسألة استغلال الآبار النفطية المشترکة مع البلدين، مؤکداً سعي وزارته لإطلاق جولة تراخيص نفطية جديدة لزيادة إنتاج النفط والغاز في البلاد.
ويوجد في العراق 24 حقلاً نفطياً مشترکا مع إيران والکويت وسورية، من بينها 15 حقلاً منتجاً والأخری غير مستغلة، وتعول الحکومة العراقية علی عقود النفط لرفع إنتاج البلاد من الخام، إلی نحو 8 ملايين برميل يومياً في السنوات القليلة القادمة.
وحققت صادرات النفط العراقية ارتفاعاً طفيفاً في فبراير/شباط الماضي، لتسجل 2.597 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 2.560 في يناير/کانون الثاني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.