تقارير

وحش الجوع يربک الإيرانيين.. و2014 الأسوأ لفقرائهم

 

 

الشرق الاوسط
8/1/2016


خط الفقر تضاعف 6 مرات خلال العقد الأخير
يخيم وحش الجوع علی فقراء إيران عاما تلو الآخر، حيث أظهر تقرير صدر مؤخرا عن مرکز أبحاث الإحصاء الإيراني أن مؤشر الفقر تضاعف أکثر من 6 مرات خلال عشر سنوات فقط.
وتعيش الأسر الفقيرة والمتوسطة حالة معيشية صعبة، لا سيما في ظل تراجع الريال الإيراني مقابل ارتفاع السلع، حيث إن عائلة من خمسة أفراد بالکاد يصل دخلها الشهري إلی ألف دولار أميرکي.
ووفقا لصحيفة «تعادل» الاقتصادية، يجب أن يعمل کل أفراد الأسر الإيرانية المکونة من خمسة أشخاص حتی تتمکن من توفير أقل مستوی مطلوب للحياة والمصروف الغذائي.
وفي هذا السياق، کشف مرکز أبحاث الإحصاء في إيران عن معلومات وصفها مراقبون بـ«الصادمة» حول خط الفقر في بلد يعتبر من البلدان الغنية بالنفط والمعادن الطبيعية والزراعة في العالم. وأوضح إحصاء جديد أن الفقر الغذائي تضاعف نحو سبع مرات في المدن، وثماني مرات في القری، خلال الأعوام العشرة الأخيرة.
ووفق تقرير مرکز الإحصاء فإن عام 2014 کان الأسوأ للفقراء الإيرانيين في العقد الأخير، حيث أصبح الفقير فيه أکثر فقرا، وسقط مزيد من أبناء الطبقة المتوسطة إلی هاوية الفقر، وهذا فی الوقت الذي أظهرت فيه دراسة أن معدل الناتج القومي للفرد الإيراني في 2014 بلغ 446 ألف تومان، أي ما يعادل 154 دولارا، ومعدل خط الفقر في إيران بلغ 855 ألف تومان، أي ما يعادل 282 دولارا. وکان عضو لجنة التخطيط في البرلمان الإيراني، موسی الرضا ثروتي، أعلن في مارس (آذار) 2014 أن الإحصائيات تظهر 15 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما يعادل 20 في المائة من إجمالي السکان. ووفقا لما أعلنه ثروتي فإن «سبعة ملايين من الذين يرزحون تحت خط الفقر لا يتلقون أي دعم من المؤسسات الحکومية». وفي هذا السياق، کان وزير العمل والرفاه الاجتماعي الإيراني، علي ربيعي، قد کشف في خريف 2014 وجود 12 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما أکده مساعده أبو القاسم فیروز آبادي الخريف الماضي.
ومن جانبه، قال رئیس منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية، آنوشيروان محسني بندبي، إن خط الفقر في 2005 شمل 11 في المائة من الإيرانيين، ووصل هذا الرقم في المدن إلی نحو 30 في المائة، بينما بلغ في القری 40 في المائة. وبدورها کانت وزارة الصحة الإيرانية قد أعلنت في 2014 أن تکاليف العلاج تتسبب کل عام في دخول 7 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر، وفقا لدراسة قام بها مرکز «توانا» الإيراني. وتظهر مؤشرات زيادة الفقر في إيران أنه أخذ مسارا صعوديا في العقد الأخير، وأنه ارتفع نحو 50 في المائة في 2009 مقارنة بعام 2008. وبحسب التقرير فإن نفس العام شهد حالة تشابه في حرکة مؤشر الفقر بين المدن والقری. ويعتقد الباحثون وفقا لنتائج الدراسات والأبحاث أن مؤشر الفقر في إيران أکبر بکثير من مؤشر الفقر وفق خصائص الفقر المطلق، وأن تراجع الفقر المطلق لا يعني تراجع الفقر النسبي. کما يعتقد الخبراء أن برامج الحکومة رکزت علی الفقر المطلق أکثر من الفقر النسبي.
ويعتقد اقتصاديون إيرانيون أن خط الفقر في إيران «مطلق» وليس «نسبيا» خلافا لما تدعيه الحکومة حول وجود خط فقر نسبي ومطلق في إيران، ويعزون ذلک إلی أن المواطن الإيراني عاجز عن تأمين حاجاته الأساسية. وکان الاقتصادي الإيراني حسين راغفر قد أکد، في حوار مع صحيفة «شرق» الإيرانية في ربيع 2015، أن إحصائيات 2012 أظهرت أن 40 في المائة من الإيرانيين يرزحون تحت خط الفقر. کما قال إن بعض المناطق أکثر من نصف سکانها يرزحون تحت خط الفقر النسبي والمطلق في إيران، وهو ما يعادل 30 مليونا من أصل 77 مليون إيراني. ويعتقد راغفر أن في بلاده خط فقر مسکوتا عنه هو «خط فقر الجوع»، ويشمل الأسر التي يعجز کل دخلها عن تأمين أقل مستوی في السلة الغذائية. ووفقا لهذا الاقتصادي الإيراني فإن خط الفقر الجوع في القری والمناطق الريفية الإيرانية أکثر من 14 في المائة، وفي المدن يبلغ سبعة في المائة، وهو ما يعادل 10 في المائة من الإيرانيين بحسب «رادیو زمانه» الإیراني.
وأظهر بحث قدمه المختص في موضوع الفقر في إيران، داود سوري، أن محافظات الأحواز (خوزستان) وبلوشستان وخراسان الشمالية وهرمزجان وکرمان تضم أکثر نسبة من الفقراء في إيران. وکان برلماني من بلوشستان أعلن الصيف الماضي أن 70 في المائة يرزحون تحت خط الفقر. وبالمقابل، أظهر تقرير تناول خط فقر السکن أن محافظة بلوشستان الأکثر فقرا في إيران، وتليها محافظات هرمزجان والأحواز وبوشهر وإيلام وکرمان ولرستان.
ويرتبط الفقر والجوع في إيران بمدن الصفيح التي شهدت توسعا کبيرا في رقعتها خلال العقد الأخير. وکان عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني علي رضا محجوب قد أعلن في وقت سابق تضاعف مدن الصفيح نحو 17 مرة مقارنة بعام 1982. وکان البرلماني عباس صلاحي قد أکد وجود عشرة ملايين إيراني يعيشون في صفيح المدن الإيرانية الکبيرة ويعانون من الفقر والجوع والحرمان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.