تقارير

التهريب والدعم الإيراني وراء تطور تسليح الحوثيين

 


 19/8/2017

 

کثف الحوثيون وحليفهم الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح من عرض قدراتهما العسکرية وحشد المقاتلين والمجندين الجدد الذين يدفعون بهم لساحات المعارک علی الحدود السعودية، وجبهات القتال في تعز ونهم شرق صنعاء وصرواح غرب مأرب.
وشارک القيادي الحوثي صالح الصماد، وهو رئيس “المجلس السياسي الأعلی” الأسبوع الجاري بمشارکة المسؤولين العسکريين والأمنيين الموالين لهم، في استعراض “البأس الشديد” لقوات ومليشيا موالية للانقلاب في منطقة جنوب العاصمة يعتقد أنها في محافظة ذمار.
وشمل العرض العسکري تخرج دفعة جديدة من المجندين البالغ عددهم 1500 مقاتل زودوا بأسلحة مختلفة بينها صواريخ غراد وکاتيوشا، بالإضافة إلی صواريخ مضادة للدروع بينها صواريخ تاو، وهي من الأسلحة النوعية التي لم يکن الجيش اليمني يملکها.
وقال الصماد في خطاب له في العرض -الذي کان لافتا تحديه لطائرات التحالف العربي- إنهم سينتقلون “من حالة الدفاع إلی الهجوم لإزهاق باطل آل سعود، ودحر قوی البغي والعدوان”.
وعکس العرض القدرات المتجددة لقوات صالح ومليشيا الحوثيين من أسلحة نوعية ومجندين مقاتلين، وتنامي قوتهم العسکرية والقيام بتدريبات واستعراضات عسکرية في وضح النهار، دون تعرضهم للاستهداف من مقاتلات التحالف، برغم أنهم واقعون تحت الرصد الجوي المتواصل للتحالف.
طائرات مسيرة
ورغم دخول حرب اليمن عامها الثالث، فإن مليشيا الحوثيين وقوات المخلوع تزعم تطوير أسلحة صاروخية وصناعة أخری نوعية، بالمقابل يقول خبراء إن أغلب تلک الأسلحة زودوا بها من إيران أو أشرف علی تطويرها خبراء إيرانيون أو حزب الله اللبناني.
وکان الحوثيون أعلنوا منتصف فبراير/شباط الماضي امتلاکهم طائرات مسيرة صنعت محليا، قادرة علی تنفيذ مهام قتالية واستطلاعية وأعمال المسح والتقييم والإنذار المبکر. وتضم الطائرات التي عرضت نماذج منها في منشأة التصنيع العسکري بصنعاء أنواعا مختلفة، من طرز “الهدهد، الهدهد1، الرقيب، راصد، قاصف1”.
صواريخ باتجاه الرياض
وما زال التحدي الأبرز الذي يواجه قوات الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية هو الصواريخ البالستية القصيرة والبعيدة المدی، والتي تمثل ازعاجا للرياض أولا کونها أعلنت عن تدمير نحو 80% من القدرات الصاروخية للحوثيين وقوات صالح مع بدء عملية عاصفة الحزم يوم 26 مارس/آذار 2015.

 

غير أن استمرار الحوثيين وقوات صالح بإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي السعودية وتمکنها من إطلاق صواريخ بمديات بعيدة تصل لنحو ألف کيلومتر شکّلا مفاجأة للکثير من المراقبين، خاصة مع دخول الحرب العام الثالث، ما عکس قدرات جديدة للانقلابيين لم تکن بأيديهم، وأرجع مراقبون ذلک إلی تهريب السلاح خصوصا الإيراني منه بشکل مستمر.
وکان لافتا إطلاق الحوثيين في سبتمبر/أيلول 2016 لصاروخ بعيد المدی أطلقوا عليه “برکان 1” باتجاه مدينة الطائف السعودية، کما اتهمت الرياض الحوثيين باستهداف مکة المکرمة أواخر أکتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي مايو/أيار الماضي أعلن التحالف أن قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون فوق منطقة غير مأهولة شمال محافظة الرين جنوب غرب الرياض، کما قالت جماعة الحوثي مؤخرا إنها أطلقت صاروخا بالستيا مطورا محليا من طراز “برکان 2” علی العاصمة السعودية.
وهذا الصاروخ -وفق ما يقول الحوثيون- نسخة مطورة من صاروخ “سکود” البالستي الروسي الصنع، وکان وصول الصاروخ إلی حدود الرياض التي تبعد نحو ألف کيلومتر عن صنعاء هو التطور الأبرز في مسار الحرب وتطور القدرات الصاروخية للحوثيين وقوات صالح.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.