إجازات و إمتيازات للقتلة و المعاناة و الاعدام لسجناء الرأي

دنيا الوطن
4/3/2015
بقلم: أمل علاوي
ليس هنالک في العالم کله نظام يعج بمعالم و مظاهر التناقض کما هو الحال مع النظام الايراني، ذلک انه وفي الوقت الذي يزعم فيه هذا النظام بأنه قد جاء من أجل المستضعفين أي الکادحين و المحرومين، لکنه يطبق سياسات علی أرض الواقع تتعارض و تتناقض تماما مع مصالح هؤلاء الکادحين و المحرومين.
ماقد أعلن عنه مدعي عام طهران، الأحد، أن محمد رضا رحيمي، نائب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، خرج من السجن في إجازة مفتوحة، بعد أسبوعين من إيداعه سجن إيفين، حيث حکم عليه بقضاء خمس سنوات سجنا بعد إدانته في قضايا فساد مالي، يأتي متزامنا مع ماتشهده إيران من تصعيد ملفت للنظر في حملات الاعدامات و الممارسات القمعية الاستبدادية ضد السجناء وبالاخص سجناء الرأي الذين تذيقهم إدارات السجون الايرانية الامرين لمواقفهم السياسية و الفکرية.
مايجب أن نتوقف عنده هنا و نضع ورائه أکثر من علامة إستفهام و تعجب هو ان الکشف عن شبکة الاختلاسات المالية لهؤلاء المسؤولين يعتبر بمثابة أکبر فضيحة لمرشد النظام الإيراني، علي خامنئي، الذي کان من أشد المؤيدين لحکومة نجاد التي وصفها مرات عدة بأنها “أکثر الحکومات نزاهة في تاريخ إيران”.، لکن عدم المحاسبة الجدية لهذا المسؤول الفاسد و غيره و عوضا عن ذلک منحه إمتيازات و رعاية خاصة، يمکن إعتباره کدليل قاطع علی إزداوجية المعايير لدی هذا النظام و کذب و زيف الشعارات البراقة التي نادی و ينادي بها.
الملفت للنظر، انه و بينما يقبع الآلاف من الناشطين السياسيين وسجناء الرأي في أسوأ السجون، وترتکب ضدهم أنواع الانتهاکات من التعذيب والإذلال والممارسات غير القانونية وأحکام السجن الظالمة، يمنح هؤلاء المسؤولون إجازات مفتوحة ومن ثم يفلتون من العقاب، لکن في نفس الوقت يتم إتباع الشدة و الصرامة المفرطة مع سجاء الرأي و المناضلين من أجل الحرية من المدافعين عن حقوق الشعب الايراني، لکننا عندما نمعن النظر في هذا النظام و في ترکيبته المتناقضة المبنية علی المصالح الضيقة للمجاميع المتنفعة و المستفيدة من النظام، فإننا نجد أن مثل هذه التصرفات ليست بغريبة ولا بمستبعدة عنه إطلاقا لأنه قد بني من الاساس علی الظلم و الاستبداد، کما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية ليل نهار و تبذل کل مابوسعها من أجل توضيح هذه الحقيقة الساطعة لکل أولئک الذين يجرون خلف هذا النظام و يصدقون و يؤمنون بمزاعمه المبنية علی الباطل.







