أخبار إيرانمقالات

إصرار علی تحويل معسکر ليبرتي الی سجن- حسن طوالبه

إيلاف
28/8/2012


 بقلم: حسن طوالبه 


سبق ان استخدمت عنوان ( ليبرتي اسم علی غير مسمی ) لمقالة سابقة من قبل، وقد وددت ان استخدم المعنی ثانية لانه يعبر عن معاناة الاشرفيين في المخيم الجديد المسمی ( ليبرتي ) وهو بالفعل ليس له الا الاسم فقط، لان الحرية فيه مفقودة بقصد مسبق، تنفيذا لاوامر الملالي في طهران. من يسمع باسم مخيم الحرية يعتقد انه رمز للحرية فعلا، ولکن الحقيقة انه معسکر لغزاة دمروا کل ما هو حيوي في العراق، اثاروا الفتنة الطائفية بمعاونة ملالي طهران، الذين يعدون اساتذة في التقسيم الطائفي، واساتذة في القتل علی الهوية، واساتذة في تدبير الفتن وتنفيذ العمليات الارهابية في ارجاء العالم. بعد ان اجبروا علی الانسحاب من العراق مدحورين مهزومين بفعل المقاومة العراقية الوطنية، ترکوا المخيم المسمی ( ليبرتي ) خرابا، وزاد في خرابه اعمال السرقة التي قام بها اعوانهم من اتباع حکام المنطقة الخضراء.
 وتنفيذا للاتفاق الذي ابرم بين الحکومة وبين الامم المتحدة تم نقل خمس وجبات من سکان أشرف إلی مخيم ليبرتي حتی الان، وقد وجد افراد الدفعة الاولی ان المخيم قد تحول إلی سجن. وللاسف فقد تعامی الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد مارتن کوبلر عن قول الحقيقة، وان المخيم حولته الحکومة العراقية الی سجن بکل معنی الکلمة. ومن مظاهره انتشار قوات الشرطة داخل المخيم بحيث جعل الحياة الشخصية للأفراد أمام مرأی وسيطرة هذه القوات بشکل مستمر، الامر الذي لاينم عن احترام الانسان.
 ان تواجد الشرطة داخل المخيم مخالف للاتفاق الذي نص علی ان يکون تواجد الشرطة خارج اسوار المخيم، وهذا الاتفاق تم يوم 6 شباط بحضور السيد جورج باکوس ممثل الحکومة العراقية والسيد جورجي باستين مساعد الممثل الخاص، کما تم تأکيد هذا الامر في لقاء يوم 12 شباط، بان يکون تواجد الشرطة في نقطة عند مدخل مخيم ليبرتي، إلا أنه وعلی أرض الواقع تنتشر القوات المسلحة العراقية في جميع أماکن ليبرتي. وهناک مقر للشرطة ملصق بالقسم الأول لمخيم ليبرتي حيث يسکن الـدفعة الأولی من السکان، بالإضافة إلی عدد کبير من القوات المسلحة تتواجد داخل القسم. کما تتواجد نقطة للشرطة في الباب الشمالي ونقطة ثانية في الباب الجنوبي ونقطة ثالثة في شمال شرق ليبرتي إضافة إلی ذلک هناک نقطة سيطرة في طريق قاعة الطعام يتواجد فيها ثلاثة رجال شرطة مسلحين.
وفي يوم 18 اب / اغسطس الجاري انتشرت قوات شرطة مزودة ب10 عربات تحمل اسلحة رشاشة في جنبات مخيم أشرف علی الحافة الشرقية للسياج، ومثل هذه القوة انتشرت في الجناح الشمالي من المخيم. وهذا الانتشار الاستعراضي هو ضمن الحرب النفسية التي تشنها قوات الامن التابعة لمکتب رئيس الوزراء المالکي، بتوجيه من قوات القدس الارهابية التابعة للخامنئي مباشرة. وقد تعود الاشرفيون علی هذه الاساليب الارهابية الاستعراضية التي تتبعها هجمات مسلحة کالتي حصلت عامي 2009 و 2011 وراح ضحيتها عشرات القتلی ومئات الجرحی.
 اساليب مکررة في الحرب النفسية :
 وکما فعلت عناصر ( اطلاعات ) وقوات القدس من قبل ضد الاشرفيين في مخيم اشرف خلال السنوات الماضية تعود لتکرار اساليبها في الحرب النفسية، فقد تم نصب کاميرات قوية في مختلف نقاط المخيم تسيطر سيطرة تامة علی جميع الترددات داخل المخيم. وفي الجناح الغربي من القسم الأول لمخيم ليبرتي فقط توجد 7 کاميرات منصوبة. مما يشکل مصدر أخطار أمنية کبيرة للسکان وأفراد عوائلهم. إضافة إلی ذلک فان الکاميرات تخل بالاحتشام الذي اکد عليه الاسلام خاصة للنساء المسلمات، کما إن أبواب کرفانات الاستراحة والمرافق الصحية والحمامات کلها تفتح إلی الخارج وتحت رصد الکاميرات.
 وازاء هذه الخروقات فإن المقاومة الإيرانية دعت الأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريکية والسيد کوبلر إلی عدم التزام الصمت تجاه هذه الأعمال المخجلة التي تمارسها الحکومة العراقية لتحويل ليبرتي إلی سجن والسيطرة علی الاشرفيين. وتناشدهم المطالبة بسحاب قوات الشرطة من مخيم ليبرتي وتمرکزها خارج جدرانه.وإضافة إلی الواقع غير المقبول للمنشآت والبنی التحتية وعدم توفر أبسط معايير حقوق الإنسان ومنها حرية التنقل والتردد إلی خارج المخيم والوصول إلی المحامين والصحفيين وحرية دخول الزوار إليه وکذلک تواجد القوات المسلحة العراقية، فإن طريقة نقل السکان إلی مخيم ليبرتي ومنعهم من نقل کثير من مقتنياتهم وممتلکاتهم انتهاک صارخ لمذکرة التفاهم الموقعة بين الحکومة العراقية والأمم المتحدة، ومن الأمتعة والممتلکات التي منعت القوات العراقية نقلها أمام مرأی ومسمع المراقبين التابعين للأمم المتحدة هي: أدوية وأجهزة ومستلزمات طبية ومولدات کهرباء وأدوات خاصة لمکتب العمل ومنها مناضد وکراسي ومکائن استنساخ وسخانات وأدوات وأغراض إنشائية وأدوات صحية ودواليب وأمثالها.. فيما کان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق قد أکد في رسالته إلی سکان مخيم أشرف بتاريخ 15 شباط (فبراير) 2012 أن السکان يحق لهم أن ينقلوا کل أمتعتهم وأجهزتهم ومستلزماتهم الطبية إلی مخيم ليبرتي، کما تم التأکيد في مذکرة التفاهم الموقعة بين الحکومة العراقية والأمم المتحدة أن الحکومة العراقية تسمح للسکان بنقل مقتنياتهم المنقولة إلی مخيم ليبرتي.
ان الاجراءات التي اتخذتها الحکومة العراقية انما هي تنفيذ لارادة ملالي طهران، وحسب وثيقة حصلت المقاومة الإيرانية فان حکومة المالکي طمأنت قوة «القدس» وسفير النظام الإيراني في بغداد بعد انتقال الوجبة الأولی من سکان أشرف إلی ليبرتي، بأن أعضاء منظمة مجاهدي خلق في ليبرتي سيصبحون مشلولي الحرکة، ويتحولون إلی أموات سياسيين. وتؤکد الوثيقة انه ليس من المهم بالنسبة للحکومة العراقية کم مدة سيبقی الاشرفيون في ليبرتي وإنما من المهم أن لا يتمکنوا من فعل شيء.. إنهم وفي ليبرتي سيکونون في عداد الموتی». وتضيف: «إننا خططنا أن نفصل خلال مرحلة قياديي المنظمة عن الأعضاء وهذه هي أصعب مرحلة من عملية النقل وقد يخلق أعضاء ومسؤولون في المنظمة مشاکل وهذه المرحلة لن تمضي سهلة وهادئة».
وراء هذه النوايا المبيتة والتي کنا قد نبهنا اليها من قبل فإن المقاومة الإيرانية تعرب عن أسفها البالغ من تماشي وتعاون بعض الجهات في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) مع هذا المخطط القمعي والغير قانوني المتمثل في نقل سکان مخيم أشرف إلی مخيم ليبرتي، تطالب الأمين العام للأمم المتحدة والإدارة الأمريکية بأن لا يسمحا للحکومة العراقية بتنفيذ مخططها الإجرامي هذا، داعية إياهما إلی توفير الحدود الدنيا للضمانات لسکان مخيم أشرف، ومنها الانسحاب التام للقوات المسلحة العراقية من مخيم ليبرتي،، والتنقل والتردد بحرية إلی خارج المخيم أو في الأقل تخصيص مساحة أکثر للسکان لتسهيل الظروف في سجن ليبرتي.
ومن اجل تفويت الفرصة علی نظام الملالي في طهران واعوانه في حکومة المالکي اعلنت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، ان الوجبة السادسة من الاشرفيين وتعدادها 400فرد يتم نقلها الی ليبرتي، مقابل هذه المبادرة يتوقع الاشرفيون ان يلقوا العناية المطلوبة للعيش البشري، وتوفير مستلزمات الحياة الانسانية المقبولة، وتوفير الماء والکهرباء والمواد الطبية، وضمان حماية السکان من اي اعتداء کما يخطط له نظام الملالي في طهران. کما تتوقع منظمة مجاهدي خلق من الحکومة الاميرکية الوفاء بما قررته المحکمة من قبل برفع اسم المنظمة من قائمة الارهاب، التي الصقت بها لارضاء نظام الملالي.


کاتب أردني

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.