تقارير

ديلي ميل: البيت الزجاجي مقر إيراني قرب مطار دمشق لإدارة الحرب

31/8/2016

 

کشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن إيران تقوم بإدارة الصراع في سوريا من مقر سري في دمشق يدعی “البيت الزجاجي” وقد تم تعيين قائد لجيش سري ضخم لدعم الأسد، وفقاً لتسريبات مخابراتية حصلت عليها الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن أحد عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، أن المرشد الأعلی، علي خامنئي، أنفق مليارات الدولارات من أجل حليفه بشار الأسد في السنوات الخمس الماضية، وتتم إدارة العمليات التي توفر الدعم علی الأرض من بناية مؤلفة من خمسة طوابق قرب مطار دمشق.
وحسب الصحيفة، فإن هذا المقر الإيراني يلعب دوراً محورياً في دعم نظام الأسد إلی جانب روسيا، ويضم عمليات الاستخبارات ومکافحة التجسس، کما يحوي خزائن معبأة بالملايين من الدولارات نقداً تنقل جواً من طهران.
وقد وردت هذه المعلومات في ملف التقارير المسربة، علی ما يبدو، من مصادر عليا داخل الحرس الثوري الإيراني التي جمعت من قِبل الناشطين الذين يعارضون النظام الإيراني.
وتفيد المعلومات الواردة في الملف والتي وصفت بأنها ذات مصداقية بأن إيران تسيطر علی أکبر قوة مقاتلة في سوريا وهي أکبر بکثير مما کان متوقعاً ولديها قواعد عسکرية في جميع أنحاء الدولة، مما يعني أن نظام طهران ووکلاءه الشيعة أقوی بکثير مما قدره المحللون الغربيون الذين توقعوا أن مجموع القوة التي يقودها الشيعة الإيرانيون لا تتجاوز 16 ألف مقاتل.
وحسب مصادر المعارضين الإيرانيين، فإن إيران أعدت قوة قوامها 60 ألف مقاتل من الشيعة في سوريا فقط، بالإضافة إلی ذلک، فإن حزب الله اللبناني، الذي لديه هيکل قيادة مستقل ولکنه يعمل في تنسيق وثيق مع إيران، لديه نحو 10 آلاف مقاتل في البلاد، کما يقولون.
ويبلغ عدد الإيرانيين في هذه القوة المقاتلة 16 ألف جندي، في حين يصل عدد المرتزقة الشيعة من العراق وأفغانستان وباکستان ولبنان والفلسطينيين والبلوش إلی ما يقرب من 45 ألف جندي، ومن المرجح أن يسبب هذا العدد قلقاً في المنطقة وفي الغرب، حسب الصحيفة.
من جهته، قال کمال علام، وهو محلل الأبحاث في المعهد الملکي للخدمات المتحدة، إن المعلومات الاستخباراتية التي جری تسريبها “معقولة تماماً”.
وأضاف علام: “أنا ذهبت بانتظام إلی سوريا وزرت ساحات القتال، ولقد رأينا کيف حاول الإيرانيون الحفاظ علی عملياتهم بسرية تامة، کما أن تلک القوات تميل إلی التحدث باللغة العربية بدلاً من اللغة الفارسية في الأماکن العامة، وعموماً لا يرتدون الزي الإيراني وهذا يجعل من الصعب للغاية بالنسبة إلی المراقبين معرفة عددهم في البلاد”.
أما عن المقر الذي تدير إيران منه العمليات والذي يدعی بـ”البيت الزجاجي” فهو عبارة عن بناية محصنة ذات جدران مضادة للانفجار مؤلفة من خمسة طوابق وتحوي 180 غرفة، وتحرسها قوات مدججة بالسلاح تصل إلی ألف عنصر، أما في الداخل فإنها تحوي عدداً من الدوائر بما في ذلک مکافحة التجسس والخدمات اللوجيستية والدعاية وقيادة المرتزقة الأجانب، إضافة إلی المخابرات الإيرانية.
وتم اختيار المکان ليکون في موقع قريب جداً من مهبط الطائرات، ما يجعل من السهل لقادة الجيش الإيراني تلقي شحنات من القوات والأموال والمعدات، أو ربما الهروب بأسرع وقت ممکن إذا سقطت دمشق.
وأفاد الملف السري الذي تم تسريبه لصحيفة الديلي ميل، بأن إيران أنفقت ما يصل إلی 100 مليار دولار علی الصراع في سوريا منذ عام 2011، الأمر الذي فاجأ المحللين الغربيين الذين کانوا توقعوا أن إيران أنفقت ما مقداره 15 مليار دولار علی الحرب في سوريا حتی الآن.
ومن الواضح أن إيران تحاول تأسيس قواعد لها في مناطق استراتيجية في جميع أنحاء سوريا لتجعل نفسها في وضع السيطرة التامة لکل الاحتمالات القادمة، سواء صمد نظام بشار الأسد أو سقط، حسب الصحيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.