تقارير

تقرير إخباري: استهداف الصناعة الإيرانية نتيجة صفقات خيانية يعقدها نظام الملالي

 

 

 

 

عقد النظام الإيراني صفقة تجارية تفاضلية مع ترکيا علی أساس التعرفة التفاضلية. ووفق هذه الصفقة، تتفق الدولتان علی تخفيف رسوم الجمارک في کلا البلدين بشأن بعض السلع المستوردة. وفي الآونة الأخيرة تعالت هتافات احتجاجية في داخل النظام الإيراني وبرلمانه تقول إن الصفقة التي عقدت علی أساس تعاريف تفاضلية مع ترکيا، تدمر الإنتاج والصناعة في البلاد.
وخلال تقرير إخباري موجز بثه تلفزيون النظام الإيراني في 29أيار/مايو، تطرق إلی آثار الصفقة التي تصب في مصلحة ترکيا جملة وتفصيلا وتلحق خسائر لإيران. وأشار التقرير إلی أنه: «طبقا لهذه الصفقة، تم تخفيف التعرفات الجمرکية لـ140 سلعة من المنتوجات الإيرانية في ترکيا. وجدير بالذکر أن هذه السلع التي تصدرها إيران إلی ترکيا هي سلع کبيض الطيور وماء الجبن والقرنبيط والکرنب والخيار والباذنجان والفلفل الفرنجي و… لکن المستوردات الترکية هي المنسوجات وصفحات الألومنيوم والحديد والصفحات الفولاذية والثلاجات وماکينات غسل الملابس ومبردة الماء للسيارات والفولاذ. وجدير بالذکر أن مثل هذه المستوردات تنتج في داخل إيران بنوعية عالية تنسجم مع المعايير الدولية». (شبکة الأخبار لتلفزيون النظام الإيراني- 29أيار/مايو 2015)
وفي هذا التقرير أشار أحد مديري النظام الإيراني إلی المستوردات الترکية وقال: «يتم استيراد إطارات السيارات في حين ننتجها في داخل البلاد. ويا ليتهم استوردوا المواد الأولية للمنتجين مما يسبب في زيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي».
وأکد نائب رئيس رابطة منتجي «البروفيل» والأبواب والشبابيک قائلا: «في هذا القطاع، لدينا 150 ألف طن لقابلية نصب هذه المنتوجات في البلاد. إن البلاد بحاجة إلی 60 إلی 70ألف طن. ويتم إنتاج 40ألف طن في داخل البلاد والبقية يستورد من خارج البلاد… وفي الوقت الذي نحتاج فيه إلی هذا القدر من القابلية فإن إعطاء التعرفات التفاضلية إلی بلد جار يعتبر اغتيالا لهذه الصناعة».
نعم اغتيال الصناعة! هذه هي بلية خلقتها هذه الصفقات المعادية للوطن بحق الصناعة والمنتوجات المحلية بحيث أن تلفزيون النظام الإيراني يکشف عن جوانب منها ويقول: «في الأشهر الثلاثة الأولی لعام 2015، أي منذ تنفيذ صفقة التعرفات التفاضلية بين إيران وترکيا، تم استيراد حوالي 900مليون دولار من السلع الترکية مما يعتبر زيادة لاستيراد هذه المنتوجات بنسبة 30بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة في عام 2014».
إن هذه المسألة لا تقتصر علی صناعة البروفيل والأبواب والشبابيک وإنما تعرضت قطاع النسيج والملابس لکارثة أسوأ بحيث أنه وفي السنوات الماضية کان ثلثان من الملابس المستهلکة، ينتجان في داخل البلاد لکن اليوم أصبحت هذه النسبة معکوسة.
ولماذا أصبح هکذا؟ ولماذا يسرق نظام الملالي من جيوب المنتجين الإيرانيين ويودعها في جيوب المنتجين الصينيين والترک والتايلنديين و…؟ هناک عدة أسباب أحدها هو فساد يستشري في داخل النظام. وکذلک أرباح ورشاوی هائلة يأخذها مسؤولون حکوميون من الطرف المقابل لعقد هذه الصفقات.
وسبب آخر وهو سياسي بما أن النظام الإيراني المنعزل المعروف بدبلوماسية «الرشاوی» يسعی عبر هذه الممارسات إلی استقطاب الدول المذکورة وکسب أصواتهم في المجاميع الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.