طائرات إيران في صنعاء

الجزيرة السعودية
بقلم: جاسر عبد العزيز الجاسر
4/3/2015
ماذا يعني توقيع الحوثيين علی مذکرة تفاهم مع نظام الملالي في إيران علی تسيير رحلات للطيران المدني بين اليمن وإيران بواقع أربعة عشر رحلة أسبوعياً.
قرار بدأ تنفيذه بصورة عاجلة وهبطت أولی الطائرات الإيرانية من شرکة ماهان في مطار صنعاء، ولا يعلم ماذا کانت تنقل، هل هي شحنات أسلحة کالتي کانت تقوم بها إلی دمشق وسبقت أن ضبطت وأجبرت علی الهبوط في إحدی المطارات الترکية؟!.
توقيع مذکرة التفاهم بين الحوثيين والإيرانيين يعد خرقاً فاضحاً للسيادة الوطنية؛ فالذين وقعوا علی الاتفاق في طهران يمثلون فصيلاً قتالياً «مليشيات» لا يعطيهم الحق في تمثيل اليمن، وبغض النظر عن حجم حرکة الطائرات وعددها، إذ ينص الاتفاق علی تسيير أربع عشرة رحلة أسبوعياً، بواقع رحلتين يومياً، وهو کم کبير لا تستدعي حرکة النقل والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين هذا الکم الکبير من الرحلات.
بغض النظر عن هذا، إلا أنه من الناحية القانونية والسياسية، لا يجوز عقد مثل هذه الاتفاقيات بين الدول عبر مليشيات فرضت هيمنتها علی اليمن بقوة السلاح، ولهذا فإن الإرادة الدولية عبر مجلس الأمن الدولي يجب أن تتدخل وتبطل هذه الاتفاقية التي تنتهک سيادة اليمن، فمثل هذه الاتفاقيات يعتمدها مجلس الوزراء ويصادق عليها مجلس النواب، ويوافق عليها رئيس الدولة الذي هو رئيس الجمهورية بعد أن تکون الوزارة المختصة قد رفعت إلی الرئيس مصوغات عقد مثل هذه الاتفاقيات، وهيئة الطيران المدني في اليمن التي ذکرت الأنباء بأنها هي التي وقعت مذکرة التفاهم تصرفت «طبعاً بعد الضغط عليها من قبل مليشيات الحوثيين» خارج نطاق موافقة الوزارة المختصة، والجميع يعلم أن الوزراء جميعاً في اليمن ماعدا وزيرا الدفاع والداخلية المغلوبين علی أمرهما لا يعملون رغم کل الضغوط المفروضة عليهم.
إذن ما الذي واجهته هيئة الطيران المدني في اليمن لإبرام هذه الاتفاقية؟. وکيف تم تفعيل الاتفاقية وتسيير أولی الرحلات وبعد دقائق من توقيع الاتفاقية؟. ثم ماذا ستحمل هذه الطائرات الأربع عشرة؟. فليست هناک حرکة سفر بين البلدين، وإذا کان الإيرانيون يغطون علی سفرهم إلی سورية بحجة زيارة المقدسات الشيعية، وهم في الحقيقة مجندون من الحرس الثوري ومن المليشيات الأفغانية والإيرانية، فاليمن لا توجد به مقدسات شيعية، إلا إذا أرادوا تحويل قبر بدر الحوثي إلی مزار شيعي مقدس…!!
توقيع اتفاق فتح المطارات اليمنية للطائرات الإيرانية تأکيد جديد علی عمالة الحوثيين للنظام الإيراني الذي حصل بعد هذه الاتفاقية علی أسرع وسيلة لإيصال السلاح والمرتزقة من المقاتلين لدعم الحوثيين، مع إرسال «ما يتيسر» من أموال حتی يتم السيطرة تماماً علی اليمن وسط تجاهل الأسرة الدولية لما تقوم به إيران في تخريب وسيطرة علی الدول العربية.







