مقالات

روحاني والأزمة الأمنية.. حالة الاحتقان التي تکاد تنفجر

 


 
ان الملا روحاني وبإعلانه ان « أمن اليوم يعتبر مبدأ لنا ولکن لا تتصوروا ان الأمن يتوفر أو يحتفظ به بالسلاح فقط » فقد أشار إلی الهاجس الرئيسي للنظام برمته أو بالأحری ”الأمن“ وفي الوقت نفسه أشار إلی خلافات بين الزمرتين المتنافسين من أجل الحصول علی ذلک. (کلمة روحاني في معرض للإعلام- 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016)
وکانت مفردة ”الأمن“ ترديدة کلمة رئيس نظام الملالي بحيث انه کرر 27 مرة مفردة الأمن أو مشتقاتها.
وقال روحاني: «ان ”الأمن“ ”لا ضمان لنا عن طريق السياسة الخارجية“ ولا بإستخدام ”قوات مسلحة قوية وقوة الردع الأمنية“».
ويمکن استخلاص هذه التصريحات بان التهديد الخارجي ليس امريکا والغرب کما کان خامنئي وروحاني نفسه ورفسنجاني يحاولون الإيحاء به حتی يتمکن سده عن طريق الدبلوماسية والسياسة الخارجية، کما ليس تهديدا عسکريا من أمثال هجوم دول الجوار والقوی الإقليمية علی النظام حيث يتمکن سده بقوة عسکرية. اذن ما هو التهديد؟
روحاني يقول: «أمام هکذا تهديد القوة التي يمکن ان تحفظنا من زعزعة الأمن وتجعل مجتمعنا آمنا يأتي عندما لا تکون آذان صاغية في البلاد للتطرف والإرهاب“».
اذن ان التهديد هو ”الإرهاب“! ولکن  ما قصد روحاني من الإرهاب؟
من الواضح ان التهديد الذي يعرض أمن النظام للخطر والتهديد الذي أصبح هاجسه وقلقه الرئيسي، هو النقمة الشعبية المتزايدة والاحتقان الإنفجاري الذي يعيشه الشارع الايراني وهو الذي يذکره النظام بعبارات من أمثال «قطع الإرتباط العاطفي والسياسي» بين المواطنين والنظام وتسميه کلتا الزمرتين بمفردات من أمثال «اصابة المواطنين بخيبة الأمل» و«عدم ثقة المواطنين» بالنظام.
وهذا هو التهديد الذي لايختلف عليه کلتا الزمرتين في النظام. کما إقامة مناورات متتالية بمشارکة قوات التعبئة (البسيج) ممن يلعبون دور العمال وطلاب المدارس والجامعات خلال هذه المناورات، تدل علی هذه الحقيقة. وبما ان خامنئي يحاول ان يخفي ذلک بدجل تحت يافطة العداوة مع امريکا الا انه عندما يقول لو لم نقاتل في سوريا لکان علينا القتال هنا في مدينة کرمانشاه وهمدان وغيره من المحافظات لسد هؤلاء الأعداء في الحقيقة يشير إلی العدو نفسه ولايتمکن من إخفائه. (کلمة خامنئي في لقائه بعوائل قوات الحرس القتلی في سوريا- 5 فبراير 2016) لانه لايمکن اخفاء الخوف من الجماهير التي ضاقت ذرعا . وبالتأکيد نعرف ان مجرد الغضب والإستياء الشعبي لايکفيان بإسقاط أي نظام علی الإطلاق بل ان الإستياء والإعتراض سيصار الی الخطر يتحول إلی تهديد لإسقاط نظام عندما يکون هناک حل وبديل محدد ومقاومة تتمکن من قيادة جميع الإعتراضات نحو إسقاط النظام کما يجب ان تکون قادرة علی تنظيم الجماهير في ظروف کسر حاجز الکبت. وهذا هو الذي يجعل ظروف المجتمع في حالة تفجيرية وجعلها خطيرة علی کلتا الزمرتين للنظام وحولها إلی کابوس دائمي لهم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.