تقارير

تقرير: الأسد ليس مؤهلًا للحفاظ علی وحدة سوريا

 



ايلاف
28/5/2015


 


قالت صحيفة إسبانية إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد مؤهلاً للحفاظ علی وحدة بلاده، بعدما تسبب في تقسيمها سياسيًا وجغرافيًا، مشيرة إلی تعمق الهزيمة في صفوف قوات النظام.
 
 قالت صحيفة “إلموندو” الإسبانية إن بشار الأسد لم يعد مؤهلًا للحفاظ علی وحدة سوريا بعدما فقد السيطرة علی ثلاثة أرباع البلاد، وبعدما تسبب في تقسيمها جغرافيًا وسياسيًا.
 
وقال جوشوا لانديس، مدير مرکز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوکلاهوما، للصحيفة، إن الهجوم الذي وقع في اللاذقية مرتبط أساسًا بسيطرة المعارضة علی مدينة جسر الشغور، التي تبعد عنها 72 کيلومتراً فقط، في إشارة إلی سقوط صواريخ مجهولة الهوية في اللاذقية، قيل إنها رميت من زورق في البحر.
 
لا مکان آمن
 
وقال التقرير الذي نشرته الصحيفة إن الانفجار الغامض الذي هز أحد أحياء اللاذقية الإثنين الماضي، وأودی بحياة أربعة مدنيين، أثبت أنه لم يبقَ مکان في سوريا بعيد عن أهوال الصراع الدائر منذ أربعة أعوام، بما في ذلک اللاذقية معقل الأسد، الذي ينحدر من بلدة القرداحة في المحافظة.
 
أضاف التقرير: “تشهد القوات الموالية للنظام تقهقرًا کبيرًا منذ شهرين”، کما اشار الی تعمق الهزيمة التي منيت بها قوات النظام في الأسبوع الماضي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وفقدانها مدينة تدمر، التي تنطوي علی أهمية عسکرية ورمزية کبيرة، بعد أن کان تحالف للقوی المعارضة نجح في نهاية آذار (مارس) الماضي في بسط سيطرته علی إدلب، شمال سوريا، والسيطرة علی مدينة جسر الشغور في المحافظة، علی الطريق الدولي الرابط بين حلب واللاذقية.
 
سوريا مقطّعة
 
وذکر التقرير المنشور في “إلموندو” أن العديد من متابعي الشأن السوري يعتقدون أن الأسد يسعی إلی تقطيع أوصال سوريا، لکي يتسنی له ولأنصاره الحصول علی ملاذ آمن في حال التعرض للهزيمة وسقوط النظام.
 
فالتصوير الجوي يبين أن سوريا مقطعة الأوصال، وکل فصيل من الفصائل المقاتلة يکافح ليسيطر علی أکثر ما يمکن من الأراضي، “أما الديکتاتور الذي أشعل نيران هذه الحرب الأهلية في 2011، فلم يعد لديه شيء ليخسره”.
 
أصاف: “الأحداث الأخيرة توحي بأن النظام استوعب الواقع الميداني وأمر بانسحابات تکتيکية، خصوصًا في تدمر، التي انسحب منها جنود النظام بشکل مفاجئ وغير متوقع، وهي خطوة قام بها في 2012 في المناطق الکردية في شمال البلاد”.
 
ملاذ احتياطي
 
قال لانديس: “الحکومة السورية تخلت عن استراتيجيتها الرامية إلی المحافظة علی المناطق الأقل أهمية، والسيطرة علی أکثر ما يمکن من المساحة، وفضلت تجميع قواتها في خطوط دفاعية حول دمشق وحمص وحماة”.
 
ونقل تقرير الصحيفة الاسبانية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان تأکيده أن ثلاثة أرباع سوريا خارج سيطرة النظام، الذي يحتفظ بمحور دمشق حماة، وفيه أغلب السکان، بالإضافة إلی محافظة اللاذقية بالغة الأهمية، لأنها المنفذ الوحيد للنظام نحو البحر، وإحدی مناطق ترکز الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، وتمثل ملاذًا احتياطيًا للنظام في حال انهياره وسيطرة المعارضة علی العاصمة.
 
حل التقسيم
 
وأشارت “إلموندو” إلی أنه طوال فترة الحرب السورية، التي أودت إلی حد الآن بحياة أکثر من 200 ألف قتيل وشردت أکثر من أربعة ملايين لاجئ، ناقش بعض المحللين فکرة “التقسيم الطائفي” حلًا لإنهاء الاقتتال في البلاد، بمنح الساحل للعلويين، والشمال للأکراد، والوسط للأغلبية المسلمة السنية. لکن يبدو أن القاسم المشترک الوحيد بين النظام والمعارضة هو عدم الاهتمام بهذا السيناريو.
 
وفي هذا الاطار، يقول لانديس إن إيران التي تدعم الأسد بالسلاح والمقاتلين فقدت أي أمل باستعادة النظام السيطرة علی سوريا، “فبدأت تضغط عليه للقبول بحل التقسيم، والحکومة الإيرانية أصرت علی مناقشة هذه الفکرة قبل تزويد النظام بأي مساعدات جديدة”.
 
وأضاف: “هناک عامل آخر حاسم، وهو أن نظام الأسد لم يعد قادرًا علی مواجهة جيش الفتح وتنظيم الدولة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.