تقارير

فوربس: بيع إيران طائرات يمثل تواطؤاً مع أنشطتها الإرهابية

 


الخليج أونلاين
28/8/2016


کشف تقرير لمجلة “فوربس” الأمريکية، أن شرکة “ماهان” الإيرانية للطيران المقربة من الحرس الثوري، لا تزال تواصل رحلاتها السرية لتهريب السلاح والمقاتلين إلی سوريا، مستخدمة أرقام رحلات مزيفة؛ ما يجدد المخاوف من حصول شرکات طيران إيرانية علی طائرات تساهم في تهريب العتاد والمسلحين إلی مناطق تشهد تدخلاً إيرانياً.

وسلّط تقرير مجلة “فوربس” المختصة بالشؤون المالية والاقتصادية، الضوء علی دور شرکة “ماهان إير” في إرسال الأسلحة والمسلحين إلی سوريا، في وقت تتجه طهران لإبرام صفقات کبيرة قد تحصل بموجبها علی 500 طائرة مدنية.

وحذرت من استغلال إيران للاتفاق النووي من أجل تثبيت غاياتها المثيرة للقلق الدولي، مضيفة أن إيران “تظل أشد الدول رعاية للإرهاب في العالم، وما زالت واحدة من أولی الدول علی مؤشر بازل لمکافحة غسل الأموال لعام 2016، والصادر حديثاً، والذي يقيم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب في 149 بلداً”، وفق ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط.

وينشر التقرير بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية الأمريکي، جون کيري، التي أعرب فيها عن قلق أمريکي تجاه نقل السلاح الإيراني إلی اليمن.

وفتحت “فوربس” أحد أکثر الملفات إثارة للجدل؛ وهو سجل “ماهان إير”، خط الإمداد الجوي الأهم لقوات الحرس الثوري في سوريا.

بالتزامن مع ذلک أعلنت طهران، الخميس 8/25، أن “عقد صفقة (إيرباص) في مراحله النهائية”، وفقاً لما أوردته وکالة “فارس” عن وزير النقل الإيراني، عباس آخوندي، کاشفاً عن زيارة مرتقبة لوفد من الشرکة إلی إيران لإبرام الصفقة التي تحصل بموجبها علی 118 طائرة تجارية.

في هذا الصدد تدعو “فوربس” شرکة “بوينغ” إلی التفکير مرتين قبل إبرام الصفقات مع “أخطر الدول الراعية للإرهاب في العالم”، خاصة أنها قامت وتقوم بدور خطير عبر طائراتها التجارية؛ حيث فاقمت الأزمة الإنسانية في سوريا، وأشعلت الحرب الدموية هناک.

وأفادت “فوربس” أن الطيران التجاري الإيراني “ينتهک بشکل متواصل قواعد الملاحة الدولية بنقل الأسلحة والعسکريين إلی سوريا”، لافتاً إلی أن حصول إيران علی طائرات “سوف يعرض شرکات صناعة الطائرات لخطر التواطؤ في مثل تلک الأنشطة”.

وتتخوف أمريکا من حصول شرکات متعاونة مع الحرس الثوري مثل “ماهان” علی طائرات من المفترض أن تشتريها الشرکة الوطنية الإيرانية للطيران (إيران إير)، التي تقوم بشراء الطائرات وفق تقرير “فوربس”.

ويلفت التقرير إلی أن شرکة خطوط الطيران الإيرانية استخدمت في السنوات الأخيرة 14 طائرة من أصل 36 طائرة تملکها، وأضاف أن الشرکة لا تحتاج هذا العدد من الطائرات، ويتوقع ألّا تحتفظ بهذا العدد من الطائرات التي تنوي شراءها.

وتخطط شرکة الطيران الإيرانية لشراء 118 طائرة “إيرباص”، کما يوجد اتفاق مبدئي بين طهران وشرکة “إيه تي آر” الإيطالية الفرنسية لشراء 40 طائرة تجارية. وتجري إيران مفاوضات مع شرکة “بومباردير” الکندية و”إمبراير” البرازيلية لصناعة الطائرات؛ من أجل تعزيز أسطولها الجوي.

وتعد “ماهان” أول شرکة إيرانية نظمت رحلات لسوريا من أجل نقل السلاح في 2011.

ويوضح التقرير أن الرحلات الإيرانية لأغراض عسکرية زادت وتيرة هذا النشاط منذ أغسطس/آب 2015، ليحدث بشکل يومي وليس أسبوعياً، مضيفاً: إنه “من شأن الطائرات الجديدة التي تشتريها إيران آجلاً أم عاجلاً مساعدة هذا الإمداد الجوي لنشاط إيران العسکري في سوريا”.

وذکر التقرير أن رحلات “ماهان إير” استخدمت مطار عبادان جنوب غربي إيران في تقديمها الدعم “اللوجيستي” لدمشق، في حين کانت غالبية الرحلات تحمل أرقاماً لرحلات لوجهات أخری. ومنذ ذلک الحين تکررت الحالة واستخدمت إيران أرقام رحلات إلی النجف في رحلاتها بين طهران ودمشق.

وتأتي معلومات “فوربس” في سياق معلومات سابقة اتهمت خطوط الطيران التجارية بإرسال تعزيزات إلی ثلاث جماعات خلال الحرب السورية؛ هي: قوات الحرس الثوري وقوات النظام السوري و”حزب الله” اللبناني.

مع ذلک تثير معلوماتها الشکوک بمدی التزام إيران بالتعهدات، وتقول: إنه “حتی لو امتنعت شرکة الطيران الوطنية (إيران إير) عن تقديم طائرات لشرکة “ماهان إير”، فلن تکون هناک أي ضمانات أن الشرکة ستمتنع عن المشارکة في عمليات النقل العسکري إلی سوريا”.

ويؤکد التقرير أنه “نظراً لدور إيران المستمر کراعية أساسية للنظام السوري، فليس هناک أي سبب للاعتقاد بأنه يمکن الفصل بين استمرار الدعم الجوي الإيراني للأسد، والرحلات التجارية لشرکة إيران إير”.

وفي يوليو/تموز صادق الکونغرس الأمريکي علی مشروع قانون يمنع بيع الطائرات الأمريکية لإيران. وقال أعضاء في الکونغرس: إن “إيران تظل في قائمة الإرهاب، وإن الطائرات يمکن أن تستخدم لأهداف إرهابية”.

وقال حينها النائب الجمهوري عن ولاية إيلينوي: إن “الحرس الثوري يستخدم الطائرات في نشاطاته الإرهابية”، مضيفاً: إن “تسليم الطائرات سيمکنها من توظيفها في أغراض عسکرية، وحمل 100 من الصواريخ الباليستية، إضافة إلی 15 ألفاً من صواريخ بمقاسات مختلفة”.

وفي بداية أبريل/نيسان الماضي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي وقفها منح تصاريح لشرکة طيران “ماهان إير” الإيرانية بشکل نهائي، ومنعها من الهبوط في مطارات السعودية أو استخدام مجالها الجوي.

قبل ذلک بقليل في مارس/آذار علی وجه التحديد، أدرجت وزارة الخزانة الأمريکية اثنين من رجال الأعمال البريطانيين علی القائمة السوداء، لقيامهما بإدارة أعمال تقدم الدعم لشرکة “ماهان إير” للطيران، وبيع قطع غيار للطائرات.

وقالت وزارة الخزانة إن “ماهان إير” للطيران مدرجة علی القائمة السوداء للعقوبات؛ لأنها لا تزال تدعم الإجراءات الحکومية الإيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال القيام بطلعات جوية إلی سوريا؛ من أجل نقل المقاتلين والأموال واتهامها بالتعاون مع فيلق “القدس” الإيراني.

ووجهت مصادر إيرانية وأجنبية في غضون السنوات الماضية أصابع الاتهام إلی الشرکة بنقل السلاح إلی 3 دول؛ هي لبنان والسودان وسوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.