نقل السجين السياسي «علي معزي» إلی زنزانة انفرادية

يوم السبت 3کانون الثاني/يناير حوالی الساعة التاسعة و30دقيقة صباحا، استدعی مستجوبو وزارة المخابرات سيئة الصيت للنظام الإيراني، السجين السياسي «علي معزي» ومن ثم نقلوه إلی مکان مجهول. وعلی الأرجح أنه قد تم نقله إلی الزنزانات الانفرادية بالجناح الــ209 بسجين إيفين والذي يعتبر معتقل التعذيب لوزارة المخابرات.
وکان في 12تشرين الأول/أکتوبر قد نقل جلادو وزارة المخابرات، السجين السياسي «علي معزي» دون أي سبب إلی الزنزانات الانفرادية بالجناح الــ209 بسجين إيفين لمدة شهرين بينما قد خضع السجين في تلک الفترة لأنواع عمليات التعذيب نفسيا وجسديا ومن ثم أعادوه إلی الجناح العام بالسجن المرکزي بمدينة «کرج».
وجدير بالذکر أن السجين السياسي وفي فترة تواجده بالزنزانات الانفرادية للجناح الــ209 قد دافع عن حقوقه رافضا خضوعه أمام مستجوبي وزارة المخابرات. وکان أحد المستجوبين قد أکد له قائلا: « لاتزعم بأن فترة حکمک قد انتهت وسيطلق سراحک. نحن (مستجوبو وزارة المخابرات) أخذنا بتشکيل ملف جديد لک بتهمة الدعاية ضد النظام مما أدی إلی أن تصبح محکوما بالسجن لمدة 5سنوات أو حتی يتم الإعدام بحقک».
وکان السجين السياسي «علي معزي» في فترة تواجده بالزنزانات الانفرادية والتي استغرقت شهرين، يخضع دائما تحت الاستجواب بينما کان يتعرض للشتم والتحقير وفي بعض الأحيان کان المستجوبون يتوعدونه بتنفيذ حکم الإعدام بحقه أو احتجازه بالسجن لمدة طويلة. ورغم أن «علي معزي» يعاني من مرض مستعص، لکن مستجوبي وزارة المخابرات کانوا يجبرونه إلی أن يقف لمدة طويلة. وجدير بالذکر أن المستجوبين قد منعوا السجين أن يقضي الحاجة بشکل ممنهج وطويل الأمد.
ويعاني السجين السياسي «علي معزي» من أمراض مختلفة منها أمراض کليوية وسرطان «بروستات» وانسداد القولون کونه قد خضع لعمليات تعذيب لاتطاق في الثمانينات للقرن الماضي. وفي آخر مرة تدهورت حالته الصحية مما أدی إلی نقله إلی مستشفی في قضاء «کوهردشت»، أعطی الأطباء إنذارات جادة إلی مسؤولي السجن بأن الوضع الصحي للسجين سيتدهور إلی حالة لاعودة إن لم يتم إجراء عملية جراحية عليه في أسرع وقت ممکن. لکنه وبعد مرور فترة قصيرة تم نقله إلی الجناح الــ209 بسجين إيفين والذي يعتبر معتقل التعذيب لوزارة المخابرات. هذا وفي حين تم إعادته مجددا إلی الجناح العام بالسجن المرکزي بمدينة «کرج» قد قيل له بأن فرصة إجراء العملية الجراحية قد ضاعت کون السجين لم يکن موجودا في السجن.
وتواصلا مع هذه الضغوط، توعد أحد مستجوبي وزارة المخابرات، «علي معزي» بأنه يقتله بشکل عنيف. ويبدو أن مستجوبي وزارة المخابرات يعمدون إلی قتله بطريقة الموت البطيء.







