مقالات

إعلان انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة وقلق النظام الإيراني

 


عقب انتخاب دونالد ترامب رئيسا جديدا للولايات المتحدة الذي اعلن عنه يوم الأربعاء قد اعترت النظام موجة من القلق والإرتباک. لنری ما سبب هذا الإرتباک والقلق؟
وأکد أحد عناصر زمرة رفسنجاني- روحاني قبل عدة أيام قائلا: عهد رئاسة أوباما کان عهدا ذهبيا للنظام حيث لن يتکرر بعد أبدا وبالتأکيد من يخلفه لن يساوم النظام مثلما ساوم اوباما.
وحتی لو کانت هيلاري کلينتون تفوز في مسک سدة الحکم وهي من حزب أوباما نفسه أي الحزب الديمقراطي، فما بالک بأن ترامب أصبح الآن رئيسا للولايات المتحدة والذي ينفي سياسات أوباما جملة وتفصيلا وبالتأکيد سوف يسلک نهجا آخر بشأن النظام الإيراني.
ورأينا خلال عهد أوباما أن النظام کان يتأوه ويتوجع بانه لم تخفف العقوبات المفروضة عليه ولاتزال تمتنع المصارف الکبری عن التبادلات مع النظام ولم تتحق الإنفراجة التی کانت تتعهد بها روحاني، ناهيک عن انه وصل شخص إلی سدة الحکم الآن حيث کان يهاجم أوباما بسبب تنازلاته أمام النظام. ولهذا نری ان رجال کابينة روحاني من أمثال جواد ظريف وزير خارجيته يکررون ويؤکدون الواحد تلو الآخر بانه علی الحکومة الجديدة ان تلتزم بتعهدات الحکومة السابقة! کما أبدی رفسنجاني قلقه بصراحة جدا حيث وصف ترامب بانه خطر کبير علی النظام.
ومن يتذکر ملف الرهائن الامريکيين لدی النظام في طهران وقصة وصول رونالد ريغان إلی الحکم، يعرفون ان خميني الذي کان عنيدا أمام الرئيس جيمي کارتر کيف عندما انتخب ريغان کرئيس للولايات المتحدة، اضطر إلی التراجع بشکل سريع فوافق علی ”اتفاقية الجزائر“ المخزية واطلق سراح الرهائن فورا خوفا من ريغان.
من جهة أخری نعرف أن الکونغرس الامريکي صوت علی عدة لوائح وقرارات لفرض العقوبات علی النظام الا أن أوباما کان قد هدد بانه سيستخدم حق النقض تجاه هذه القرارات. وفي هذه الظروف اضافة إلی انتخابات الرئاسة الامريکية جرت في اليوم نفسه انتخابات مجلس النواب الامريکي وکذلک مجلس الشيوخ حيث احتفظ الجمهوريون بغالبية مقاعد الکونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ وتمکنوا من إبقاء سيطرتهم عليهما، کما لن يکون هناک تأثير للنقض من قبل الرئيس وبالتصويت علی هذه القرارات ودخولها حيز التنفيذ ستکون ضغوط هائلة للغاية علی النظام.
والآن لابد أن نری انه ماذا سيکون التأثير علی توازن القوی داخل النظام بتغيير الرئيس الامريکي؟
ولاشک فيه انه سوف تتفاقم الخلافات داخل النظام أکثر من أي وقت مضی نظرا إلی تصعيد الضغوطات وفرض العقوبات علی النظام.
وسيأخذ هذا التشتت والصراع منحی تصاعديا خاصة عشية انتخابات النظام وسيکون البيت الداخلي للنظام حقيقة مشهدا مذلا خلال الشهور الستة المتبقية حتی إجراء مسرحية الإنتخابات.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.