تجمهر مئات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني القادمين من مختلف أصقاع العالم ، التجمع الجماهيري الإيراني.. رسائل عدة في اتجاهات مختلفة

موقع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
1/7/2012
إياد عبدالجابر
لم يکن التجمع الجماهيري الحاشد الإيرانيي الخارج في باريس في الثالث والعشرين من يونيو الماضي يشکل أقل من استفتاء شعبي کبير لمعارضة النظام الإيراني في هيکليته وفکره وسياساته، بل وکينونته.
فتجمهر مئات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني القادمين من مختلف أصقاع العالم للتجمع في العاصمة الفرنسية بدعوة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يمکن اعتباره حدثاً عادياً وعابراً، لما يحمله توقيت تنظيمه في ظل التطورات الحالية الحاصلة في الشأنين الإيراني والإقليمي من أهمية، وکذلک تفاعلات قضية المعارضين الإيرانيين في مخيمي أشرف وليبرتي بالعراق، فضلاً عن تجذر حالة التململ والرفض لغطرسة وطغيان نظام الملالي إيرانياً وإقليمياً ودولياً.
وقد اکتسبت قضية اللاجئين في مخيمي أشرف وليبرتي ترکيزاً أکبر في برنامج وفعاليات التجمع الذي أرسل المشارکون فيه، لا سيما من الشخصيات السياسية والحقوقية الدولية القادمة من ما يقرب الـ40 بلداً، رسائل عدة مطالبة المجتمع الدولي بالتنبه والحذر مما يحيق بسکان المخيمين من أخطار تمس أمنهم وحياتهم، وحثه علی القيام بدوره في وقف کافة أشکال الانتهاکات التي تمارسها الحکومة العراقية الواقعة تحت الضغط والإملاء الإيراني، والتي تحولت إلی أداة للبطش وقتل وخنق مناضلي الحرية في أشرف وليبرتي.
ومما لا شک فيه بأن مشارکة شخصيات سياسية من رؤساء حکومات سابقين وأعضاء للبرلمان الأوروبي وشخصيات عالمية من أنحاء العالم للتضامن مع المقاومة الإيرانية، واحتفاء الجماهير المحتشدة بثورات الربيع العربي، فضلاً عن الاهتمام الإعلامي الواسع في تناول الحدث قد أعطی للفعالية طابعاً خاصاً، ربما تکون فيه الأصوات التي تعالت بالهتاف بمثابة الشارة لإطلاق الربيع الإيراني الذي سيبشر في نهاية المطاف بولادة إيران الحرة الديمقراطية.
أرسل التجمع رسائل عدة وفي اتجاهات مختلفة، منها ما هو حقوقي وما هو سياسي، ففي قضية أشرف وليبرتي هنالک رسائل العتب والاتهام لقوی المجتمع الدولي بالتقصير والإهمال في التعامل مع حقوق سکان المخيمين، کما أن هنالک رسائل أخری للحکومة العراقية بکف يدها ووقف بطشها وتضييقها الذي تمارسه بحق اللاجئين العزل من السلاح في المخيمين، وبأن أحداً لن يفلت من يد القضاء الذي سيقول کلمته يوماً في کل من ارتکب الجرائم بحق مجاهدي الحرية والعدالة.
أما رسائله بخصوص النظام الدموي الجاثم علی صدور الإيرانيين المتطلعين لبناء مجتمع المؤسسات الديمقراطي، الذي تذوب فيه کافة الملل والطوائف والأعراق لإعادة بناء الشخصية الإيرانية من جديد، فقد کانت شديدة الوضوح بأن التأييد والمناصرة لحريات الشعب الإيراني في اتساع، وأن فجر الحرية بات أقرب من أي وقت مضی.







