تقارير

لجنة الأمن في برلمان النظام المتخلف يتناول مصائب ناجمة عن نهج تجرع السم

 
 
قبل أيام وجهت لجنة الأمن في برلمان النظام المتخلف دعوة لـعراقجي مساعد وزير الخارجية ومن الأعضاء الرئيسيين في فريق التفاوض ليطرح أمامه ممثلو المهمومين هواجس وهموم ساورتهم ليهدئهم عراقجي.
وفي مستهل الجلسة قدم بروجردي رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في برلمان النظام المتخلف مقدمة يبرز خلالها جانبا من مخاوف ساورت هذه اللجنة التي يکاد أن يشکل جميع أعضائها القادة الأسبقون في قوات الحرس والعناصر الاستخبارية وأکد يقول:
«في ”برجام“ المبرم، نواجه بعد مقدمة تبحث التخصيب والتحقيق والتنمية والذخائر والمياه الثقيلية وإعادة الإنتاج وموقع فردو ذاته، إجراءات لجلب الثقة فضلا عن العقوبات. ويعتبر ما تم الإشارة إليه من مجموعة للإجراءات الأولية، إجراءات تقوم بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمعنی أننا وافقنا علی کمية ملحوظة من المضايقات في إطار الاتفاق لنقوم بها… وإذا قمنا بهذه الإجراءات ولکن الأمريکان لم يفوا بما وعدوه تحت أية ذريعة فکيف سيکون الوضع في الوجه الآخر من العملة وماذا سيحدث؟ لأن قرارات يتخذونها هؤلاء هي قرارات کأنها بمثابة برنامج العقل الإلکتروني بمعنی أنهم يصادقون علی مشروع قرار وينفذونها، بهذه البساطة! ولکن ما نقوم به نحن من إجراءات کأنها بمثابة الأجزاء الإلکترونية والآلات حيث لا بد لنا من إزالة الأجهزة فضلا عن الرضوخ لتلک المضايقات وتنفيذها فعلا، وتخزينها هذه المرة حتی تأتي الوکالة لتؤيد. ومن الطبيعي أن إعادة کلها تستغرق وقتا طويلا». (جلسة عقدتها لجنة الأمن ببرلمان النظام المتخلف ـ قناة الأخبار لتلفزيون النظام 30/07/2015)
والآن لاحظوا کيف يرد عراقجي علی هذه المخاوف التي يبدو أنها عقلانية:
«افترضوا أنه وفي ذلک اليوم، عندما نفذت إيران کل هذه الإجراءات والتزمت بها، تريد الأطراف المقابلة لنا أن تنکر. وماذا سيحدث؟ وفي الحد الأقصی نعيد إنتاج تلک المواد التي کنا أنتجناها وهي تحولت الآن إلی المواد الخامة وذلک خلال سنوات لتتحول إلی ما کانت عليه. وسوف نستأنف نشاطاتنا دون أية مضايقة وسقف من جديد»…
ويبدو أن سبب تصريحات عراقجي التي لا تخدع إلا الأطفال يعود إلی أنه يعلم أن هذه القضية صورية جملة وتفصيلا ويتم حل القضية بإيعاز من خليفة التخلف وأمره المجلس الأعلی لأمن النظام ولا طريق أمام البرلمان الموالي له سوی تأييد ما أصدره المجلس المذکور. کما يبدو أن هذه التصريحات تهدف إلی أن المخاطبين يستلمون تلک التوجيهات وثم يسلمونها للقوات التي بدأت تنهار. ورغم کل ذلک تلفت ردود الأفعال لأعضاء اللجنة إزاء هذه التوجيهات المثيرة للسخرية الانتباه:
وأکد محمد إسماعيلي أحد أعضاء لجنة الأمن للنظام المتخلف يقول:
«إنهم يکتفون بإبلاغ وسرعان ما نهدم البنی التحتية کلها. ثم نقول في حالة بروز حالة أو مشکلة نعيد النشاطات من جديد، بينما تستغرق عودتنا إلی المراحل الأولی حيث کنا عليها خلال بضع سنوات. ولا شک في أن ذلک يعتبر أمرا غير مقبول. ونقوم بإجراء بأيدينا دون أن نری إجراء من الطرف المقابل. ومن الممکن أن يتم إلغاء أو تعليق قضايا أو أحکام علی الورقة ولکن يبدو أنه ليس أمرا مقبولا بما فيه الکفاية وکان من المفترض أن تکون القضية متوازنة…».
وفي الوقت نفسه يعتبر نوذر شفيعي المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للأمن القومي والسياسة الخارجية والذي يبدو أنه من عصابة رفسنجاني ـ روحاني، الاتفاق وبرجام بمثابة هواء تنفس بها النظام الصعداء حيث کان قد أصيب بالاختناق تحت وطأة العقوبات ودافع عنه وقال:
«ليس من المقرر أن يأتي برجام ليسد حاجاتکم کلها. ينبغي إلقاء النظرة علی برجام برمته وفي العموميات ولا التفاصيل. ويعتبر برجام نافذة لنتنفس من خلالها في الهواء الطلق کما هو نافذة وذريعة لندخل عصرا حديثا. ويجب أن ننظر إلی القضية من هذا المنطلق وإلا وإذا أردتم أن تتوقفوا عند برجام فلا شک في أن تنفيذ برجام سيکون أمرا صعبا ويمنعنا من دخول المراحل الجديدة».
ووسط تلک الأجواء يطرح عدد من الحضور هاجسا رئيسيا يساور جميع أجزاء هذا النظام الإرهابي وغير الإنساني وهو، ألا يسلطون الضوء علی قضايا الإعدامات وحقوق الإنسان والإرهاب بعد القضية النووية؟ وإجابة عراقجي جديرة بالملاحظة:
«من الممکن أن يخوض الغربيون بذريعة الإرهاب وحقوق الإنسان مهزلة جديدة ومشروع جديد. وهم سوف يقومون بذلک فعلا… ونحن قمنا بإدارة إحدی القضايا المتنازع عليها بين الطرفين والإشراف عليها وذلک لا يعني أننا أصبحنا أصدقاء للغرب أو أمريکا أو حلفاء أو شرکاء أو أصدقاء لهم. لا نقبل هذه المهازل أبدا».
والآن سؤال يطرح نفسه وهو هل أهدأت المهمومين إيضاحات قدمها عراقجي أو زاد الطين بلة؟ يمکن مشاهدة ذلک في برلمان النظام المتخلف والصحف التابعة للنظام بشکل أفضل.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.