سکان مخيم الحرية ليبرتي في العراق: ارفعوا الحصار الطبي عنا

ايلاف
27/2/2015
د أسامة مهدي
تظاهر سکان مخيم الحرية ليبرتي للمعارضين الإيرانيين قرب مطار بغداد الدولي مطالبين برفع الحصار الطبي المفروض علی ثلاثة آلاف شخص، بينهم ألف طفل وامرأة، يعيشون في المخيم، والذي أدی إلی وفاة 24 منهم لحد الآن.
وأقيمت وقفة احتجاجية لسکان مخيم الحرية ليبرتي، الذي يقع قرب مطار بغداد، ويؤوي أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث رفضوا مواصلة السلطات العراقية الحصار المفروض علی المخيم، وخاصة الحصار الطبي، الذی أدی الی قضاء 24 من السکان نحبهم. وحمّل المحتجون الامم المتحدة والأدارة الاميرکية مسؤولية هذا الوضع الذي يعيشه المخيم، معتبرين اياهما مقصرين تجاه ذلک، مطالبين برفع الحصار عن المخيم، والسماح للسکان بدخول المواد الضرورية للحياة، حسب الاتفاق الثلاثي الموقع مع الحکومة العراقية.
وسبق للادارة الاميرکية ان سلمت ملف حماية السکان الی الحکومة العراقية عام 2009، وذلک رغم تعهداتها الاخلاقية والقانونية تجاههم. ويعيش السکان حاليا في ظروف لا انسانية وصعبة بسبب الحصار الطبي المفروض علی السکان من قبل القوات العراقية الموالية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالکي، والذي لايزال يعد عاملا للضغط علی السکان وممارسة التعذيب النفسي ضدهم، بحسب ما افاد المحتجون.
وحمل المحتجون في وقفتهم الاحتجاجية هذه صور الضحايا، الذين توفوا جراء الحصار الطبي او الهجمات علی مخيمي أشرف وليبرتي للمعارضة الايرانية في العراق.. اضافة الی لافتات کتبت عليها “أدی الحصار الطبي المفروض من قبل القوات العراقية وصمت الامم المتحدة والأدارة الأميرکية تجاه وضعية مخيم ليبرتي الی وفاة 24 شخصا من السکان”.
وطالب المشارکون في الوقفة الامم المتحدة والحکومة العراقية برفع هذا الحصار اللاانساني وإذعان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بحقوقهم في اللجوء.
ووقع سکان المخيم علی عريضة مخاطبين ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق احتجاجا علی فرض الحصار الطبي اللا انساني وممارسة التعذيب بحق السکان خاصة المرضی المصابين بأمراض مستعصية.
وقال احد سکان المخيم “نحن اليوم امام حصار ظالم جداً طال لثلاثة اعوام خاصة من الناحية اللوجستية والخدمات الصحية، لان القوات الامنية المتواجدة في باب المخيم تمنع ذلک، ونحن لا نعرف لماذا، کما ان مذکرة التفاهم بين يونامي والحکومة العراقية تؤکد علی مراعاة حقوقنا الاساسية، وخاصة اللوجستية والخدمات الصحية، ولکن کل هذه الاعمال غير الانسانية ضربت کل ذلک علی عرض الحائط”.
بدوره قال مشارک اخر في الوقفة “نحن اجتمعنا هنا احتجاجاً علی الحصار الجائر الذي فرض علينا، ولديّ أسئلة بسيطة: لماذا تمنع الحکومة العراقية دخول المواد اللوجستية لتصليح الکارافانات التي دمرت خلال هجمات صاروخية، کما اخاطب الامم المتحدة والحکومة الاميرکية للقيام بمسؤولياتهما لرفع الحصاراللوجستي الجائر علی مخيم الحرية ليبرتي”.
أما جواد، وهو ساکن آخر، فقد دعا الامم المتحدة والادارة الاميرکية الی تنفيذ تعهداتهما بضمان الحماية والامن في مخيم الحرية ليبرتي وتسمية المخيم کمخيم للاجئين. ودعا السکان من الأمم المتحدة بالضغط علی الحکومة العراقية لانهاء حصارها الطبي علی سکان المخيم البلغ تعدادهم ثلاثة الاف شخص، والغاء منع دخول البنزين لاستهلاک سيارات السکان، والذي يعتبر انتهاکا لمذکرة التفاهم الموقعة بين الحکومة العراقية والامم المتحدة والولايات المتحدة.







