تقارير

من إنتاج وحلم القنبلة النووية إلی کاريکاتير منمنم

 


 

 


بات السجال حول اتفاق لوزان مستمرا بينما أخذ النظام الإيراني يقيم جلسات لدراسة الموضوع مما يؤدي بعض الأحيان إلی إماطة اللثام عن جوانب من حقيقة أن النظام الإيراني قد تنازل في غاية التخاذل والمذلة.
وإحدی هذه الجلسات قد أقيمت في جامعة طهران بين المؤيدين والمعارضين لاتفاق لوزان وبتغطية من تلفزيون النظام الإيراني في 23نيسان/إبريل 2015. وخلال الجسلة حاول أحد المعارضين اسمه «ظهره وند» الذي کان عضوا في فريق التفاوض أن يتستر علی ما قامت به حکومة الملا روحاني بشأن اتفاق لوزان من خلال المقارنة بما فعله فريق المفاوضات الأمريکي وقال: «کلما خرج السيد کيري من جلسة تفاوض وکلما رفع تقريرا بشأن الموضوع إلی الکونغرس الأمريکي متخذا مواقف رسمية لکن في المقابل، فريق التفاوض الإيراني يقول إنه لا يرفع تقريرا إلی أحد حتی في حال استجوابه».
وفي جانب آخر من تصريحاته أعرب «ظهره وند» عن قلقه بشأن تداعيات اتفاق لوزان علی أمن النظام الإيراني وقال: «النقطة الأخری هي أن الصناعة النووية تلعب دور الحاجز لکننا يکاد أن نفتقد هذا الحاجز. فلذلک إن مسار السيطرة يبقی متواصلا. وتشاهدون في البيان الأمريکي أن الموضوع يُطرح في المجالات الأمنية. إنهم يطرحون مسألة بي.ام.دي وحتی مسألة السيطرة المتطورة. ما هي السيطرة المتطورة؟»
وأشار هذا العضو الأسبق في فريق التفاوض للنظام الإيراني إلی مضمون الصناعة النووية معترفا بالجوهر العسکري والتسليحي لها. وها هو سبب أن النظام الإيراني يهرول نحو «الصناعة والتقنية النووية».
وعلی صعيد ذي صلة أکد الخامنئي في 9نيسان/إبريل 2015 قائلا: «لا ينبغي أن يتوقف التوسع النووي العلمي التقني علی الإطلاق وإنما يجب مواصلته. ولربما يفرضون علينا مضايقات، لابأس، يمکننا أن نقبل بعض المضايقات لکن التوسع التقني يجب أن يتواصل بأکثر قوة وشدة».
وأظهرت تصريحات «ظهره وند» أن أحلام الولي الفقيه قد ذهبت هباءا منثورا متحولة إلی جواثيم فقط. حيث لمح هذا العنصر إلی أنه: « بعد أکثر من 10 و15 و20 سنة فيمکننا علی سبيل المثال أن نبدل 1000 جهاز للطرد المرکزي في موقع فردو إلی 1001 أو يمکننا أن نطورها إلی الجيل الثاني الجديد الذي بحاجة إلی يورانيوم مخصب بنسبة 7إلی 8 بالمائة. وکما تعرفون أن تخصيب اليورانيوم حتی بنسب عالية کـ 99 بالمائة له عمل معين في المستقبل. علی سبيل المثال هناک غواصات تعمل ببطاريات نووية بحاجة إلی يورانيوم مخصب بنسبة 60 بالمائة و لا حتی بنسبة 50 بالمائة. لکننا نقول مثلا إننا نريد إنتاج بطارية نووية بنسبة 6،5 بالمائة للساعات اليدوية. لکن حتی الموضوع عينه بحاجة إلی تأييد من جانب الأمريکان فلذلک إني أؤکد لکم علی أن العقوبات لن تُرفع».
نعم، إن هذا المدير للنظام الإيراني عرف حق المعرفة أولا بأن العقوبات لن ترفع وثانيا لو افترضنا بأن النظام الإيراني لا يسقط – من المسلم أنه يسقط- لما تمکن من تحقيق حلمه النووي من خلال وصوله إلی القنبلة النووية في غضون السنوات الخمس عشر والعشرين القادمة. فلذلک إن هذا المدير والعديد من عناصر النظام الإيراني المنهمکين يعيشون في حالة التخبط لأن حکومة الملا روحاني لا تسمح لهم بمشاهدة ما وقع عليهم.
و«کوشکي» هو الآخر من مديري النظام الإيراني قد أکد خلال هذه المناظرة قائلا: «لا أعرف أنه کيف أسمي هذا الحدث برغم من أن السيد الرئيس قد سماه بـ”الاتفاق“ لکنه وفي الوقت نفسه أکد السيد ظريف أنهم لا يتوصلون إلی اتفاق طالما لم يتم نشر فقرات الاتفاق».
ولاداعي للقول إن مؤيدي اتفاق لوزان لا يقدمون صورة أکثر وضوحا للاتفاق ويعيشون في حالة التخبط أيضا. وفي نفس المناظرة أکد «صادق زيبا کلام» الذي يدافع عن اتفاق لوزان، قائلا: « من وجهة نظري، أعتقد أن العديد من الانتقادات الموجهة إلی اتفاق لوزان، کان صحيحا. علی سبيل المثال إنهم يقولون بأن موقع فردو يقع علی بعد 50 کيلومترا من مدينة ”قم“ حيث لايمکن الوصول إليه بسهولة مما يجعل شن غارات جوية عليه أمرا صعبا. والآن وبعد أن شيدتم منشأة علی بعد 60مترا تحت سطح الأرض، لکن الآن أصبح الموقع يضطر إلی امتلاک 500 أو 600 جهاز للطرد المرکزي وهذا ما يشبه بسيارة تشتغل دون التحرک».
وبذلک من الواضح جدا أن ما بقي من الأجهزة الممدة للنظام الإيراني، ليس إلا غشاءا رقيقا يسميه بعض عناصر النظام الإيراني بــ«کاريکاتير منمنم».

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.