أخبار إيرانمقالات
نهاية التطرف الاسلامي في حرية الشعب الايراني

الحوار المتمدن
4/1/2017
4/1/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
صار واضحا بأن أساس و مصدر و بؤرة التطرف الاسلامي و الارهاب هو النظام الديني المتطرف في إيران خصوصا بعد أن صارت الادلة و القرائن التي تثبت ذلک کثيرة و متنوعة ولاسيما وإن تدخلات هذا النظام و تصديره للتطرف الاسلامي لبلدان المنطقة و العالم و کذلک تعاونه و تنسيقه مع الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات المتطرفة الارهابية، قد تجاوز کل الحدود.
هذه المواجهة التي کلفت المنطقة بشکل خاص و العالم عموما، الکثير من الضحايا و المآسي و المصائب، لم تتمکن لحد الان من حسم المسألة لصالح العالم و القضاء علی تلک الظاهرة المعادية للإنسانية و التقدم، ذلک إنها مواجهة مع الفروع و الاغصان لکنها تتجاهل الجذور و التي هي أساس إستمرار هذا البلاء و بقائه، وإن الدعوة لمقارعة الارهاب و التطرف الديني من بؤرته الاساسية في إيران، هي دعوة عملية ويمکن أن تحقق النتيجة المرجوة منها وهي القضاء علی التطرف الاسلامي و الارهاب فيما لو تم تفعيله و تطبيقه کما يراد له.
المواجهة ضد التطرف الديني و الارهاب في معقله أي في طهران يميط اللثام عن حقيقة هامة وهي إن الشعب الايراني هو الضحية الاکبر و الاکثر تضررا من ظاهرتي التطرف الديني و الارهاب، ذلک إن نظام الملالي قد قام بإستهدافه قبل الجميع و إن مايدفعه يوميا من ضريبة من دماء أبنائه، شهادة إثبات علی ذلک، وبطبيعة الحال فإن آلية هذه المواجهة تتطلب بالضرورة دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية التي تعتبر ممثلة عن الشعب الايراني و معبرة عن طموحاته و أمانيه.
نظام الملالي القمعي الذي يفرض ومنذ 37 عاما، نهجا قمعيا إستبداديا علی الشعب الايراني و يصادر أبسط حرياته، يمکن لتمهيد الاجواء من أجل تمتع الشعب الايراني بحريته أن يشکل خطرا جديا علی النظام، ذلک إن الشعب الايراني ممنوع من التعبير عن آماله و أمانيه و يتم التصدي له بوحشية فيما لو قام بتظاهرات ضد النظام کما حدث في عام 2009 و 2010، وإن وقوف العالم الی جانب الشعب الايراني و دعم المقاومة الايرانية بإمکانه أن يکون عاملا حاسما في معادلة الصراع و المواجهة الدولية ضد التطرف الديني و الارهاب، ذلک إن إحداث تغيير جذري في النظام القائم في طهران، يعني إنهاء ظاهرة تصدير التطرف الديني و الارهاب.







