مقالات

مصنع الشر و مصدره



 


وکالة سولاپرس
16/11/2014



بقلم: فاتح عومک المحمدي


 


 لايمکن إعتبار إنفتاح الاعلام العربي علی المقاومة الايرانية و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، بعد أکثر من ثلاث عقود من التجاهل مجرد صدفة او مسألة عادية من دون أية دوافع و أسباب موجبة لذلک، ذلک ان نظرة متمعنة في الاوضاع و الظروف العامة و الخاصة في المنطقة توضح أکثر من تفسير و تبرير و دافع لذلک.
النظام الايراني الذي ظل لعقود ثلاثة يوهم دول و شعوب المنطقة و يموه عليها بطرح نفسه کنصير للقضية الفلسطينية و کونه ظهير لشعوب و دول المنطقة و عونا لهم ضد أعدائهم و مناوئيهم،
لکن ومع مرور الزمن، وبعد أن بدأت قضايا التطرف الديني و الاعمال و الممارسات الارهابية تطفو الی السطح و تصبح کظاهرة، وبعد أن توضحت لشعوب و دول المنطقة حجم و مقدار التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية المختلفة لدول المنطقة، فإن القناعات بدأت تتغير و لم تعد المنطقة تقتنع بالمزاعم اللفظية التي لاتنطبق أبدا مع الممارسات العملية و الواقعية للنظام الايراني.
الاکاذيب و التخرصات المختلفة التي کان الاعلام التابع للنظام الايراني يبثه و ينشره بين الاوساط المختلفة بشأن المقاومة الايرانية و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الحياة الحرة الکريمة، والتي کانت ترکز بشکل خاص علی تحريف التأريخ النضالي الناصع لمنظمة مجاهدي خلق(أهم و أکبر و أقوی تنظيم سياسي معارض و يشکل قطب الرحی في المقاومة الايرانية)، و إختلاق الاکاذيب و الاراجيف الظالمة التي ماأنزل الله بها من سلطان، وقد کانت من خلال ذلک تتخوف کثيرا من إقامة أية علاقة بين هذه المنظمة خصوصا و المقاومة الايرانية عموما، لأن مخططاته و أهدافه العدوانية سيتم الکشف عنها من خلال المقاومة و منظمة مجاهدي خلق.
علی الجانب الاخر للمعادلة، إنبرت المقاومة الايرانية و طليعتها المناضلة مجاهدي خلق في إلتزام نهج مبدأي و أخلاقي يقوم علی أساس فضح هذا النظام و تعريته و کشفه علی حقيقته العدوانية، ليس تجاه الشعب الايراني فحسب وانما تجاه شعوب المنطقة و العالم أيضا، وظلتا في أدبياتهما و وسائل إعلامهما ترکزان علی ذلک النهج الذي بدأ رويدا رويدا يجد آذانا صاغية کثيرة له و صار الکتاب و المثقفون و وسائل الاعلام العربية تلتفت الی الحقائق الملموسة المطروحة و النوايا الحسنة و الصادقة و النبيلة من جانب المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، وتزامنا مع ذلک و مع کل ذلک الکم التراکمي للمخططات و الممارسات العدوانية اللاإنسانية للنظام ضد شعوب و دول المنطقة وکونه مصنع الشر و مصدره الاساسي في المنطقة و العالم، فإن کل ذلک قد دفع بالاعلام العربي کي يلتفت الی منبع الحقيقة و الصدق و الکلمة الحرة الشريفة و المتمثلة اساسا في ماصدر و يصدر عن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.