ذکری تجرع خميني السم وقبول وقف اطلاق النار في حربه الخيانية لثماني سنوات

18 من تموز هو ذکری تجرع خميني السم وقبول وقف اطلاق النار في حربه الخيانية التي استغرقت ثماني سنوات. تلک الحرب التي أوقعت في الجانب الايراني فقط مليون قتيل وأکثر من مليوني معوق وجريح و4 ملايين مشرد والحاق أکثر من ألف مليار دولار خسائر مادية. وأعلن وزير التعليم والتربية في النظام الإيراني عام 1988 أن 450 ألف طالب مدرسي تم سوقهم الی جبهات الحرب ثم استخدامهم في تکتيک «الهجوم بأمواج بشرية» کجنود للاستهلاک مرة واحدة. واعترف رفسنجاني في خطبة صلاة الجمعة في 31 تشرين الاول 1997 أن ثلاثة وستين ألف من طلاب المدارس لقوا حتفهم في جبهات الحرب. کما اعترف رفسنجاني أيضاً بأن عوائد النفط الايراني لمدة قرن أي أکثر من ألف مليار دولار صرفت للحرب.
ولکن جيش التحرير الوطني الايراني وبتحريره مدينة مهران الحدودية قبل 30 عاماً وبعد خوضه مئة عملية عسکرية جرع خميني السم وأرغمه علی قبول قرار 598 الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي کان يرفضه منذ تموز عام 1987 رفضاً قاطعًا وکان يقول: «حتی اذا طالت الحرب لمدة 20 عاماً فنحن مستعدون لمواصلتها».
غير أن جيش التحرير الوطني الايراني أوصل الامر الی حيث اعترف احمد خميني فيما بعد «بأن الإمام عندما توصل الی نتيجة قبول قرار مجلس الامن فانني کتبت قرار قبول تجرع السم . انني کنت بجانب الإمام فکان يضرب باستمرار قبضته علی رجله ويتأوه وکانت صحته متدهورة بعد قبول القرار رقم 598 لمدة عدة أيام بحيث لم يستطع المشي علی الاقدام. الامر الملفت في کلمة خميني بعد قبول القرار هو أنه اعترف بأنه لا يستطيع الکشف عن سر القبول. الا أن عناصر خميني منهم ولايتي وزير الخارجية ومحسن رضائي قائد قوات الحرس وشمخاني کشفوا فيما بعد عن خوف خميني بعد تحرير مدينة مهران الحدودية من مجاهدي خلق فقط.
نعم وفي الوقت الذي لم يکن يتجرأ أحد علی مواجهة خميني والتصدي لنعراته المثيرة للحرب الخيانية فکان قائد المقاومة الايرانية السيد مسعود رجوي قد رفع راية السلام والحرية وأطلق شعار السلام والحرية بالضد من نهج خميني المصر علی الحرب والکبت. کما قامت المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية في الوقت نفسه باقامة أسابيع وأشهر السلام داخل ايران وأفشلوا بذلک علی المستوی الشعبي شعوذة خميني لاثارة الحرب وشعاره «فتح القدس عبر کربلاء» .
واعترف الحرسي شمخاني وزير الدفاع السابق في نظام حکم الملالي بذلک حيث قال في تصريح أدلی به يوم 26 أيلول عام 2005: «لا أحد غير مجاهدي خلق يصدر بياناً بعد تحرير خرمشهر يطالب فيه وقف الحرب. وخلافاً لادعاء الاحزاب السياسية الحالية لم يطلب أحد ذلک ولا توجد هناک أية وثيقة تثبت أنه وبعد انتهاء عملية بيت المقدس طالبت احزاب سياسية ذلک کما تدعيه الآن».
وبعد انسحاب القوات العراقية من الاراضي الايرانية، تم توقيع بيان سلام بين رئيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ونائب رئيس الوزراء العراقي آنذاک، فعلم الجميع بأن السلام في متناول اليد الا أن نظام خميني هو الذي فقط يرفض السلام. ففي آذار عام 1982 تم تبني مشروع سلام قدمه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وقبله الجانب العراقي لاحقاً کأساس مقبول لبدء مفاوضات السلام وبذلک تحطمت شعوذة خميني في الحرب سياسياً.
وفي الخطوة التالية أطلقت المقاومة الايرانية حملَة عالمية لدعم السلام انضم اليها أکثر من 5 آلاف حزب وشخصية سياسية في عموم العالم.
وبذلک فشلت شعوذة خميني الحربية علی المستوی الدولي أيضاً.
وفي المرحلة الأخيرة خاض جيش التحرير الوطني الايراني مئة معرکة منذ أذار عام 1986 حتی 20 حزيران 1988 مما أدی الی تحرير مدينة مهران الحدودية وبذلک فشلت شعوذة الحرب مادياً وملموساً علی الساحة العسکرية أيضاً.







