تقاريرمقالات

عملية اقصاء وتصفية واسعة وتداعياتها

 

 

حذف مجلس صيانة الدستوربأمر من خامنئي أکثر من نصف المتطوعين أو بتعبير أصح 58 بالمئة من مرشحي برلمان النظام الرجعي، عملية اقصاآ غيرمسبوقة وتصفية واسعة، غيرمسبوقة لکونها يعتبر أکثر نسبة مئوية للحذف والتصفية في کل الدورات التسع السابقة لبرلمان النظام.
ولوأنه لم تنشر الاسماء لحد الآن لکن يقال تم حذف أهلية معظم الاشخاص المعروفين للزمرة المتنافسة مثل فاطمة هاشمي بنت رفسنجاني وحتی عناصر مثل علي مطهري، وفي حين کان سيف الحذف بيد زمرة رفسنجاني في هيئات تنفيذية لوزارة الداخلية، لم يدخرجهداً بدورهم في حذف عناصر کـ زاکاني ورسايي وکوجک زاده وأمثالهم.
ومن الواضح جداً أن النظام وبتهميش وتصفية الذين کانوا سابقاً وحتی الامس في البرلمان وکانوا يعدون من أهل الدار، يصبح أضعف نوعيا وتتآکل أساسه الحافظة له، لکن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يقوم خامنئي بهکذا عملية جراحية صعبة في خضم الازمات التي حاصرت النظام من کل إتجاه؟
وبالمناسبة ان إحدی الأسباب التي أرغمت خامنئي علی هذه المجازفة تکمن في تواجد هذه الازمات، ربما يری خامنئي أن نظامه وهو نظام ثنائي الرأس والقطب مع وجود ثغرات عمت النظام برمته لا يستطيع أن يتخلص من هذه الأزمات. 
ان خامنئي مخطئ البتة إذ يفکر بأنه يمتلک برلماناً موحداً ومطيعاً له بهذه التصفية. وهذا ليس إلا وهماً کما شکل البرلمان في المرحلة الماضية بهذا الهدف لکننا شاهدنا کيف صارت النتيجة؟ ولم يستطع خامنئي أن يعين حداد عادل باعتباره مرشحاً له  کرئيس للبرلمان حيث أصبح علي لاريجاني الذي لا ينسجم مع زمرة الولي الفقيه رئيساً لبرلمان النظام الرجعي ورأينا في الاحداث الاخيرة انه کان قريباً لزمرة رفسنجاني – روحاني من زمرة خامنئي.
بما أن البرلمان يقع في درجة ثانية بالمقارنة بمجلس الخبراء في هذه المرحلة ،بالتاکيد عندما نتحدث عن العملية الجراحية يجب أن ندرک جيداا سيحسم مصيرها في مجلس الخبراء للنظام الرجعي وهل يستطيع خامنئي أن يحذف رفسنجاني وحسن خميني أم لا؟
ولو أنه من السابق لأوانه أن نستنتج من عملية الحذف والتصفية الواسعة لمرشحي البرلمان لکن من الواضح أن حدة الصراع بين کلتا الزمرتين ستزداد حتی موعد إعلان نتائج دراسة أهلية المترشحين في مجلس صيانة الدستور وسيحاول رفسنجاني بکل جهده لکبح خامنئي کما سيستخدم خامنئي بکل ما بوسعه أيضا.
ولکن علی کل حال سواء يتمکن خامنئي من حذف رفسنجاني وحسن خميني أو لا، فان النظام سيخرج من هذه المرحلة أضعف وأکثر هشاشة، وفي الحقيقة لا يستفيد أي جهة في النظام من هذا الموضوع، کلتا الزمرتين وکل النظام خاسرون وأن المقاومة الايرانية والشعب الايراني هم المنتصرون.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.