العالم العربي

ثلاث ميليشيات تعتبر أبرز عناوين التدخل الإيراني والاحتلال المستقبلي للعراق

العرب اللندنية
14/11/2014

مفارقة محيّرة يواجهها العراقيون في الحرب علی تنظيم الدولة الإسلامية تتمثل في أن من يقود جهود حسم تلک الحرب من الجانب العراقي، ليس سوی إيران التي لا توجد لديهم أوهام بأنّها تستغل الوضع لتقوية أذرع احتلالها للعراق في استعادة لتجربة ما بعد سنة 2003 حين جعلت من الغزو الأميرکي مدخلا لتوطيد نفوذها.
يقف العراقيون علی مفارقة صادمة تنطوي عليها الحرب علی تنظيم داعش تثير قلقهم البالغ علی مصير بلدهم في مرحلة ما بعد حسم الحرب والقضاء علی التنظيم.
وتتلّخص تلک المفارقة في أنّ من يساهم بقسط کبير في صنع النصر المرجوّ علی تنظيم الدولة الإسلامية، ليس سوی إيران ذات السوابق في تجيير ما يجري في العراق من أحداث لمصلحتها.
ويتابع العراقيون بحيرة تنامي الدور الإيراني في الحرب علی داعش ببلادهم سواء عبر الميليشيات الموالية لها، أو عن طريق ما بات يعرف بقوّات الحشد الشعبي المکوّنة أساسا من متطوعين شيعة، أو حتی بقيادة عمليات الجيش العراقي “من وراء الستار” عن طريق الجنرال قاسم سليماني الذي لم يتأخر في الظهور إلی العلن مشارکا في العمليات الميدانية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وحسب مراقبين فإنّ ثلاثا من أقوی الميليشيات، تعتبر أبرز عناوين التدخل الحالي والاحتلال المستقبلي للعراق.

قيس الخزعلي

انشق من جيش المهدي وأنشأ کتيبة خاصه به أطلق عليها “عصائب أهل الحق”. من أشد قادة الجماعات المسلحة ترهيبا في العراق وأحد أهم ممثلي إيران في العراق. ويستدل علی نفوذ الخزعلي بأنه أوقف الهجمات ضد الأميرکيين بمکالمة هاتفية واحدة من داخل سجنه. واحد من آلاف المقاتلين الذين تدفقوا علی شمال العراق لمحاربة داعش.
ويستند قادة تلک الميليشيات غالبا إلی رصيد سابق ثري في موالاة إيران والقتال تحت رايتها. ويحضر من بين هؤلاء قيس الخزعلي الذي برز اسمه من جديد کواحد من آلاف المقاتلين الذين تدفقوا علی شمال العراق لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية خلال الصيف الماضي.
وکان الخزعلي يرتدي زيّا أخضر مموّها مثل باقي المقاتلين. لکنه کان يضع مسدّسا في حزام يتدلّی من علی کتفه ويرتدي نظارات شمسية ويرافقه حرّاس شخصيّون مسلّحون.
والخزعلي هو قائد جماعة مسلحة تطلق علی نفسها اسم “عصائب أهل الحق” تدعمها إيران. وبفضل موقعه هذا فهو واحد من أشد قادة الجماعات المسلحة ترهيبا في العراق وأحد أهم ممثلي إيران في البلاد.
وتعد جماعته أحد ثلاثة جيوش شيعية صغيرة في العراق تدعمها إيران، وقد أصبحت تلک الجيوش أقوی قوة عسکرية في العراق منذ انهيار الجيش الوطني في يونيو الماضي.
إلی جانب “عصائب أهل الحق” توجد “منظمة بدر” التي تشکلت في الثمانينات خلال الحرب الإيرانية العراقية، وکذلک “فيلق حزب الله” الأحدث والأکثر تکتما. وقد لعبت الجماعات الثلاث أدوارا مهمة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وتعد الجماعات المسلّحة وقادتها عناصر أساسية لنفوذ إيران داخل العراق.
ويقول مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون إن إيران بنت نفوذها في السنوات العشر الأخيرة من خلال تقديم الدعم السياسي للحکومة العراقية والسلاح والمستشارين للجماعات المسلحة وبقايا الجيش العراقي. وکان ذلک جليا الصيف الماضي عندما هاجم مقاتلون من الجماعات الثلاث تنظيم الدولة الإسلامية. وقال أبو عبدالله، أحد القادة المحليين لکتائب حزب الله، إن الکتائب نقلت 50 من أفضل مقاتليها إلی بلدة امرلي بطائرات هليکوبتر خلال حصار التنظيم للمدينة.

منظمة بدر

* أقدم الميليشيات الشيعية في العراق
* يتزعمها هادي العامري الذي سبق أن حارب إلی جانب إيران ضد العراق
* مشهورة بتنفيذها اغتيالات علی الهوية
* اتهمتها هيومن رايتس ووتش مؤخرا بإعدام مساجين من السنّة
* ظهر العامري مؤخرا في ميدان الحرب علی داعش مرتديا زي الحرس الثوري الإيراني

وأقام المقاتلون غرفة عمليات للتنسيق مع الجيش العراقي والجماعات المسلّحة الأخری ومستشارين من قوة القدس، وهي فرع من قوات الحرس الثوري الإيراني تتولی عمليات خارج إيران وتشرف علی الجماعات المسلحة العراقية التي تدعمها طهران.
ويتناقض الدور الإيراني البارز تناقضا صارخا مع دور واشنطن. وتستعد کل من إيران والولايات المتحدة لمعرکة طويلة مع الدولة الإسلامية. لکن مسؤولين عراقيين يقولون إن الجانبين لهما وجهات نظر متباينة تباينا شديدا بشأن العراق.
وقال سامي العسکري، النائب السابق في البرلمان العراقي، والذي کان في فترة من الفترات مستشارا لرئيس الوزراء السابق نوري المالکي “الموقف الأميرکي هو ترک العراق للعراقيين. أما الإيرانيون فلا يقولون اترکوا العراق للعراقيين بل يقولون اترکوا العراق لنا”.
ويقول المسؤولون العراقيون إن الخطر يکمن في أنّ نفوذ إيران المتأصل سيعمل علی استمرار الصراع الطائفي في العراق. ويشکو کثير من السنّة في العراق من أن المالکي، الذي کان رئيسا للوزراء حتی اضطر للتراجع عن تشبثه بالمنصب في أغسطس الماضي، مدين بمنصبه لإيران وأنه منع السنّة من الحصول علی سلطات سياسية أکبر.

لبنان بداية التجربة

الجهة الرئيسية التي تموّل الجماعات المسلحة الشيعية وتسلحها وتدربها هي قوة القدس. والنموذج الذي تتبعه هو حزب الله اللبناني. وقد أسست طهران حزب الله في أوائل الثمانينات وهو يعمل کقوة عسکرية وحزب سياسي، ونما نفوذه ليصبح من أهم القوی في لبنان. ومثل حزب الله فإن الجماعات المسلحة الشيعية الثلاث الکبری في العراق لها أجنحة سياسية وقادة يتمتعون بجاذبية جماهيرية.
ويتولی التنسيق بين الثلاث قاسم سليماني، قائد قوة القدس، الذي اکتسب شهرة کواحد من أشرس القادة العسکريين في المنطقة. وبعد انهيار الجيش العراقي في يونيو زار سليماني العراق عدة مرات للمساعدة علی تنظيم هجوم مضاد. وقال سياسي عراقي رفيع إن سليماني جلب أسلحة وأجهزة تعقب إلکتروني وطائرات دون طيار.

کتائب حزب الله

* أکثر الميليشيات الشيعية في العراق سرية وتکتما
* مدرجة من وزارة الخزانة الأميرکية ضمن المنظمات الإرهابية
* يقودها رجل معروف باسمه الحرکي أبومهدي المهندس
* يعتبر المهندس أکثر ممثلي إيران العسکريين نفوذا في العراق
* بدأ العمل مع الحرس الثوري الإيراني منذ العام 1983

في ذات السياق، قال مسؤول عراقي رفيع إن “سليماني قائد عمليات؛ فهو ليس رجلا يعمل في مکتب، بل يتوجه إلی الجبهة لتفقد القوات ويشهد القتال. والزعيم الأعلی هو مرجعه الوحيد. وعندما يحتاج لأموال والذخيرة وأي معدات أو مواد يحصل عليها”.
.وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، خلال سبتمبر الماضي، قال الجنرال أمير علي حاجي زادة، أحد کبار قادة الحرس الثوري، إن سليماني وقوة مؤلفة من 70 رجلا فقط حالت دون اجتياح الدولة الإسلامية لمدينة أربيل. وأضاف “لو لم تقدم إيران العون لکانت الدولة الإسلامية قد استولت علی کردستان”.
”.اختبار عملي في سوريا
شحذ مقاتلون من الجماعات المسلحة الثلاث مهاراتهم القتالية في سوريا في السنوات الأخيرة. ففي أواخر عام 2011 ومع تنامي الصراع في سوريا تدخلت إيران للدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية. وتدفّق المقاتلون الشيعة من العراق علی سوريا. وتشيد اللوحات الإعلانية والملصقات في بغداد بمن تسميهم “الشهداء العراقيين” في الصراع السوري.

عصائب أهل الحق

* جماعة منشقة علی جيش المهدي الذي شکله مقتدی الصدر
* لها صلات برئيس الوزراء السابق نوري المالکي
* اشتهرت باختطاف المدنيين من السنّة وقتلهم
* قائدها قيس الخزعلي الذي سبق أن اعتقله الجيش الأميرکي
* أحد ثلاثة جيوش شيعية صغيرة في العراق تدعمها إيران

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.