تقارير

استخدام النظام السوري للأسلحة المحرمة.. أرقام وحوادث

 
 28/2/2017
منذ توقيع النظام السوري علی اتفاقية حظر الأسلحة الکيميائية في أکتوبر/تشرين الأول 2013 وحتی نهاية 2014، استخدمت قواته الأسلحة الفتاکة المحرمة دوليا أکثر من خمسين مرة في 26 منطقة من سوريا، حسب الشبکة السورية لحقوق الإنسان. وکانت أشد الهجمات فتکا بالمدنيين، هجوم غوطة دمشق الذي وقع في أغسطس/آب 2013 وأسفر عن مقتل نحو 1400 شخص.
ويقول “مرکز توثيق الانتهاکات الکيمياوية في سوريا” إن النظام يمتلک سبع منشآت وستة مخابر قائمة علی التصنيع بوتيرة عالية للسلاح الکيميائي. وحتی مايو/أيار 2015 وثق هذا المرکز 2376 حالة وفاة و12 ألف إصابة جراء الأسلحة الکيميائية التي أقدمت القوات النظامية علی استخدامها، بعد استخراجها من مخابئ سرية خاصة بعضها في جبل قاسيون وفي اللاذقية.
أما الجمعية الطبية السورية الأميرکية فقد قالت في تقرير أصدرته بتاريخ 14 مارس/آذار 2016، إنه تم استخدام الأسلحة الکيميائية 161 مرة في سوريا خلال السنوات الخمس السابقة، مما أدی إلی مقتل أکثر من 1500 شخص وإصابة أکثر 14 ألفا و500. ومع أن الجمعية لم تحدد من استخدم هذه الأسلحة وضد من؛ فإن مراقبين يعتقدون أن النظام هو الذي استخدمها لکونه هو الوحيد الذي يمتلک وسائل تصنيعها ونقلها.
وقد وافق مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2015 علی إنشاء آلية تحقيق مشترکة بين منظمة حظر الأسلحة الکيميائية والأمم المتحدة، مهمتها تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الکيميائية في النزاع السوري في مناطق کثيرة من البلاد، خاصة محافظة إدلب التي توسعت قوات النظام في استهدافها بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليها.
وتتهم الدول الغربية الکبری النظام السوري بالوقوف خلف أربع هجمات کيميائية من أصل خمسة أثبتها فريق خبراء أممي في تقرير قدمه يوم 13 فبراير/شباط 2016، ثلاث منها وقعت بمحافظة إدلب في بلدات تلمنس (يوم 21 أبريل/نيسان 2014) وقمينس وسرمين (يوم 16 مارس/آذار 2015)، وواحدة في کفرزيتا بمحافظة حماة (أبريل/نيسان 2014).
وفي ما يلي ذکر لأهم الأسلحة المحرمة دوليا التي وظفها النظام السوري في مواجهة معارضيه:
1- الغازات السامة
استخدمت قوات النظام الغازات السامة لأول مرة في يوليو/تموز 2012، ومنذ ذلک التاريخ وحتی هجوم الغوطتين الشرقية والغربية في 21 أغسطس/آب 2013 استخدم النظام الغازات السامة 28 مرة وهجوم الغوطتين هو الـ29، وتلا الهجومَ توقيعُ الحکومة السورية علی معاهدة حظر الأسلحة الکيميائية، ثم استخدم النظام بعد ذلک بسبعة أيام الأسلحة الکيميائية في قصف حي جوبر بدمشق.
وفي 13 أبريل/نيسان 2013 نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا لوزارة الدفاع البريطانية يؤکد استخدام الأسلحة الکيميائية في سوريا، بعد أن أجرِي فحص لعينات من التربة أُحضِرت من ريف دمشق إلی المختبر البريطاني “بروتن داون”.
وحسب تقرير أصدرته الشبکة السورية لحقوق الإنسان منتصف أبريل/نيسان 2015؛ فإن النظام شن تسع هجمات بالغازات السامة منذ 22 مارس/آذار 2015 وحتی إصدار التقرير، ووقعت ست هجمات منها في محافظة إدلب.
ومن أبرز الغازات الکيميائية السامة التي استخدمها النظام السوري ضد معارضيه:
– غاز السارين:  من أبرز حالات استخدامه الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري يوم 21 أغسطس/آب 2013 علی الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق، فقــُتل فيه أکثر من 1400 شخص وأصيب نحو عشرة آلاف معظمهم من النساء والأطفال.
– غاز الکلور: وجدت بعثة تقصي الحقائق التي شکلتها منظمة حظر الأسلحة الکيميائية في أبريل/نيسان 2014 “تأکيدا دامغا” علی أن مادة کيميائية سامة تُرجح أنها غاز الکلور استخدِمت “منهجيا مرارا وتکرارا” کسلاح في قرية شمالي سوريا. ووثقت المنظمة -منذ صدور القرار الدولي رقم 2118 القاضي بنزع السلاح الکيميائي السوري- أکثر من 250 حالة استخدام لغاز الکلور وبشکل ممنهج.
ورغم أن المنظمة لم تحدد من استخدم هذا السلاح وضد من؛ فإن مراقبين يعتقدون أن النظام هو الذي استخدمه لکونه توسع في استخدام هذا الغاز بعد صدور القرار الدولي رقم 2118 الذي منع سوريا من الاحتفاظ بالأسلحة الکيميائية، لکنه لم يمنعها من تخزين وتطوير غاز الکلور لأن له استخدامات مدنية.
وتقول تقارير إعلامية إن النظام قتل باستخدامه غاز الکلور 13 شخصا علی الأقل في هجمات شنها في أبريل/نيسان 2014 وأغسطس/آب 2014.
ومن أشهر هجمات النظام بغاز الکلور القصف الذي تعرضت له بلدة سرمين في ريف إدلب بأربعة براميل متفجرة تحتوي علی غاز الکلور يوم 16 مارس/آذار 2015، مما أدی إلی مقتل عائلة بأکملها وإصابة آخرين، ودفع ذلک مجلس الأمن للاجتماع لمناقشة استخدام غاز الکلور في سوريا واستعراض حالة سرمين نموذجا له.
وفي 2 أغسطس/آب 2016 قالت وزارة الخارجية الأميرکية إنها تدرس تقارير تحدثت عن قصف بغاز الکلور قرب موقع إسقاط مروحية روسية بشمالي سوريا، معتبرة أن ذلک سيکون “خطيرا للغاية” إن کان صحيحا، بينما اتهم الائتلاف الوطني السوري المعارض النظام بتنفيذ الهجوم انتقاما من فصائل المعارضة السورية لإسقاطها مروحية روسية من طراز “أم آي 8” أثناء تحليقها في المنطقة ومقتل طاقمها الروسي.
 
2- القنابل العنقودية
بدأ النظام استخدام القنابل العنقودية أول مرة في تموز/ يوليو 2012 عندما أطلق حملة استهداف الأحياء القديمة في المدن، ثم تصاعد استخدامه لها إثر توقيعه علی اتفاقية حظر الأسلحة الکيمائية 2013 -وبالتحديد من يوم 24 ديسمبر/کانون الأول 2014- حتی وُصف بأنه الأسوأ عالميا في مجال استخدام القنابل العنقودية.
وتفيد إحصائيات الشبکة السورية لحقوق الإنسان بأن طيران النظام والطيران الروسي شنا 54 هجمة بالقنابل العنقودية منذ التدخل الروسي أواخر سبتمبر/أيلول 2015 وحتی 27 فبراير/شباط 2016، تاريخ توقيع اتفاقية الهدنة بين النظام وفصائل المعارضة.
ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش استخدام النظام والروس 13 نوعا من الذخائر العنقودية بسوريا، وذلک في 47 هجمة بالذخائر العنقودية نفذوها ما بين مايو/أيار 2016 وأوائل أغسطس/آب 2016، وأکدت المنظمة أن هجمات الذخائر العنقودية في سوريا تصاعدت بشکل ملحوظ منذ بدأت روسيا عمليتها العسکرية في البلاد.
3-
 قنابل النابالم
منذ نهاية 2013 بدأ العشرات من الناشطين السوريين بالمدن التي تسيطر عليها المعارضة في توثيق حالات استخدام النظام لقنابل النابالم الحارقة والمحرم استخدامها دوليا ضد المدنيين؛ وقد أسفر استخدامها ما بين 3-14 أغسطس/آب 2016 في الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات الروسية والسورية علی أنحاء متفرقة من البلاد عن سقوط عشرات الضحايا
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.