انتصار للمعارضة الإيرانية وصفعة لنظام طهران

الحوار المتمدن
6/6/2012
بقلم: زاهد الشرقي
أصدرت محکمة الاستئناف الفدرالية فرع واشنطن العاصمة قراراً طالبت فيه وزيرة الخارجية الأمريکية هيلاري کلينتون بإعادة النظر في قرار إدراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في قائمة الجماعات الإرهابية . وفي خطوة تعتبر نصراُ للمعارضة( منظمة مجاهدي خلق ألايرانية) التي تعتبر من أعرق وأقدم العناوين السياسية في المشهد السياسي هناک .وقد يأخذ هذا القرار عدة تفرعات قد تجعل النظام الإيراني يفکر کثيراً قبل الأقدام علی أي خطوة في المستقبل القريب .
فالقرار صدر من القضاء وليس من جهة أو منظمة إنسانية أو حتی لم يکن مجرد طلب تم تقديمه إلی منظمة الأمم المتحدة . نعم قرار قضائي وفق ما تم تداوله في تلک الجلسة وغيرها من أدلة وإثباتات تعطي بالدليل القاطع وجوب شطب أسم المنظمة من لائحة الإرهاب .والجميع يعلم بأن القضاء ألأمريکي مستقل ولا يخضع للضغوطات التي قد تحصل في الکثير من البلدان وبالأخص العربية منها !! .
کذلک سوف يکون للقرار عدة تبعات أخری ومنها أن تهمة ألإرهاب التي تم إلصاقها بالمنظمة قد خضعت في بداية ألأمر للکثير من التأويل والتحجيم والخداع وکان الطرف الأبرز في ذلک کله النظام الإيراني ومن يتبعه في الکثير من الدول وبالأخص العراق وتهمة الإرهاب کانت السبب في الکثير من القرارات التي سببت الظلم والحيف والحرمان للمعارضة بکافة مکوناتها .. عن طريق بث الأخبار والتقارير الکاذبة وعمليات أخری رافقها من خلال توزيع التهم وفق ما يريد ملالي طهران وعن طريق توابعهم . کما أن النظام ألإيراني بعد هذا القرار سوف يجد من المستحيل الاستمرار في حربة الإعلامية والقمعية والظلم الذي يستخدمه ضد معارضيه في الداخل وحتی في الخارج وما حصل لساکني معسکر أشرف من هجمات عديدة خير دليل علی مدی الطغيان الاستبداد الذي يمتلکه نظام لا زال يؤمن بعبودية الفرد والتسلط والظلم والحرمان والهتک بالناس .
واليوم تأتي الصفعة علی وجه النظام الفاشي من خلال القضاء . وليس من السيد مارتن کوبلر الذي خان الوعود والعهود التي قطعها للمعارضة ألإيرانية وتحول من ممثل للأمين العام للأمم المتحدة إلی أحد رجال الولي الفقيه ويسير وفق ما يريد ويقرر .. والأدلة کثيرة لعل أبرزها تهربه من کل الوعود والمواثيق التي قطعها للمعارضة عندما بدأت عملية الانتقال من معسکر أشرف إلی سجن ليبرتي الجديد .. فتبين للجميع بأن ليبرتي ما هو ألا سجن يحتوي أناس من حقهم الإنساني وفق الأنظمة والقرارات الدولية أن يتمتعوا بکل شيء يضمن سلامتهم وأمنهم وخياراتهم .. فکان العکس موجود والعالم والأعلام تعرف وشاهد کل شيء مسيء هناک .
قد يقول البعض بأن قرار محکمة الاستئناف الفدرالية هو مجرد طلب إلی السيدة هيلاري کلنتون . لکن في المقابل هي خطوة وأساس کبير عندما يجد القضاء أن هناک ظلم حصل ويطالب الآخرين بتعديله والعمل علی تصحيح الأمور . لو کان الأمر هو العکس لماذا لم ترفض المحکمة الطلب من أصله ؟؟ ولماذا أکلمت الإجراءات ووضعت حداً زمنياً وفترة تقدر بأربعة أشهر لتفيذ القرار وإلا سوف يکون للقضاء کلمة أخری .أليس قرارها جاء بعد دراسة ومتابعة بکل ما قدم لها من أدلة وإثباتات تعطي بالدليل أن هناک حق مسلوب منذ سنوات وحان الوقت لإرجاعه . وليس وفق الخرافات والأکاذيب التي تبثها بعض المحطات الفضائية معروفة التمويل والغاية والأهداف .
نعم انتصار جديد يضاف للأصوات التي تنادي بالتخلص من دکتاتورية النظام الفاشي والمستبد في طهران . والذي بدأ في التحول نحو الانهيار الداخلي عن طريق کثيرة الأصوات وما يحصل في الداخل من صدمات وصراعات کثيرة وکبيرة بين معارضيه الذين لا زالوا علی استعداد لتقديم کل شيء من أجل أن تتحول إيران إلی دولة وفق أسس ونظام حقيقي وليس وفق ما يريده البعض من رجال الدين هناک وتجار الموت والتخلف والجهل .
هنيئاً لعشاق الحرية في کل مکان .. والخزي والعار لکل ظالم ومستبعد لا يرحم الناس والأحرار والشرفاء .. نعم التغير قادم يا إيران وهذه المرة سوف تکون أشد واکبر من کل ما مضی .. لأن العالم أدرک أخيراً بأن وجود النظام أصبح مرضاً وخطراً کبير لأنه نظام يعتاش علی الأزمات والمشاکل والتدخل في ملفات دول الجوار وبالأخص العراق وسوريا عن طرق أتباعه في السلطة هناک . وحتی دول الخليج التي لم تسلم من تلک الجارة السوء بنظامها الحالي.
انتصار للمعارضة الإيرانية صفعة لنظام طهران .. أنها البداية وستتوالی الصفعات کثيراً في قادم ألأيام .







