تقارير

تحذير من کارثة إنسانية جنوب غوطة دمشق

 

20/6/2016

حذرت هيئات إنسانية محلية من کارثة إنسانية وشيکة تهدد قرابة أربعين ألف مدني سوري ستحاصرهم قوات النظام في منطقة المرج جنوب غوطة دمشق الشرقية.

وأبدت هذه الهيئات تخوفها من تکرار السيناريوهات التي شهدتها مضايا والزبداني ومعضمية الشام في ريف دمشق ومخيم اليرموک بالعاصمة ومدينة دير الزور شرقي سوريا فيما إذا عزلها النظام عن مدن وبلدات الغوطة، خصوصا أن المنطقة قابعة تحت الحصار منذ أکثر من سنتين.
وقال آدم الشامي -وهو أحد الإعلاميين في بلدة دير العصافير جنوب الغوطة الشرقية- إن النظام يسعی إلی قطع الطريق الذي يسلکه المدنيون بين بلدتي زبدين ودير العصافير وبين بلدتي کفر بطنا وجسرين وهو الشريان الرئيسي والوحيد بين الغوطة وجنوبها.
السلة الغذائية
وأشار الشامي في حديثه للجزيرة نت إلی أن الهدف المبطن للنظام يتمثل في السيطرة علی السلة الغذائية للمنطقة بمساحة تقدر بخمسة آلاف دونم، وهي السبب وراء صمود الغوطة الشرقية في الحصار الممتد قرابة ثلاث سنوات.
وأضاف أن البلدات المهددة بالحصار هي زبدين ودير العصافير وبزينة والرکابية والدوير وحرستا القنطرة وبالا ونولة التي يسکنها أکثر من ثلاثة آلاف عائلة.
من جهته، أکد الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني في الغوطة الشرقية محمود آدم للجزيرة نت أن المنطقة کانت خارج اتفاق الهدنة جراء الاستهداف المستمر لقوات النظام، مشيرا إلی أنها تعرضت لعشرات الغارات الجوية من الطيران الروسي والنظام.
وبحسب آدم، فلم تستثن هذه الخروق فرق الدفاع المدني، حيث قضی أحد العناصر إبراهيم سابقة بغارات نفذها الطيران في الـ23 من هذا الشهر، موضحا عجز منظومة الدفاع المدني عن مساعدة آلاف المدنيين فيما لو أطبقت قوات النظام حصارها علی المنطقة.
 

مشهد من داخل البلدات التي تحاول قوات النظام محاصرتها (الجزيرة)

کارثة صحية
بدوره، حذر الدکتور أيمن مصطفی -وهو أحد الأطباء العاملين في مشفی دير العصافير الميداني- من کارثة صحية ستحل بسکان المنطقة لسببين، أولهما شبه انعدام الخدمات الطبية في المنطقة واعتمادها علی نقاط طبية صغيرة ليست لها القدرة علی معالجة اﻷمراض واقتصارها علی العمل الإسعافي، وثانيهما الکثافة السکانية للمنطقة، مما يشکل عجزا لأي کادر طبي سيخدم المنطقة مهما کبر حجمه داخل الحصار، علاوة علی الآثار الصحية الناتجة عن الحصار المستمر.
وأکد المصطفی للجزيرة نت أن اﻷطفال هم الفئة اﻷکثر تعرضا للخطر، لعدم تلقيهم اللقاحات منذ قرابة السنة، عدا عن المصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل، وهؤلاء بحاجة لرعاية وأدوية باستمرار.

وأشار إلی أن الاستجابة کانت “شبه معدومة” من منظمات الهلال والصليب اﻷحمر بعد تواصل المکاتب الطبية معها، واطلاعها علی حقيقة الوضع الصحي “المزري” للمنطقة.
 

الدمار يعم البلدات التي تحاول قوات النظام حصارها (الجزيرة)

تواطؤ أممي
ويقول محمد غزال -وهو أحد أعضاء المکتب الإغاثي الموحد في الغوطة الشرقية- إن الأمم المتحدة والهلال الأحمر متواطئان مع النظام.

ويؤکد للجزيرة نت أن التواصل معهما قوبل بحجج “غير مقنعة”، منوها بأن هذا التواطؤ “مسيس”.
وأضاف غزال أن إدخال المساعدات الأممية مؤخرا إلی بعض بلدات الغوطة الشرقية جاء بعد الموافقة علی شرط للنظام تمثل بإدخال هذه المساعدات إلی مناطق دون غيرها (النظام غير راض عنها)، منها بلدات جنوب الغوطة، منتهجا بذلک “سياسة التفرقة وبث الفتنة” علی حد وصفه.
وأشار إلی أن النظام يدعي موالاة المنطقة له، داعما روايته بتصريحات بعض أهالي “المرج” الموالين له من “البعثيين والمخاتير” الذين سبق أن نزحوا قبل الحصار إلی دمشق.
وحمل غزال الهيئات والمنظمات الدولية مسؤولية تبعات هذه السياسة و”التواطؤ” لما سيحل بـ45 ألف مدني يقطنون هذه المنطقة، وبعضهم يقطنون بلدات الغوطة، بحسب توثيق مکتب الإحصاء المرکزي في المکتب الإغاثي الموحد بالغوطة الشرقية.
المصدر : الجزيرة نت

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.