أخبار إيرانمقالات

يوميات ليبرتي : حرب المناخ الانتقاميه / صافي الياسري

واع
25/6/2012

 
 
لدينا في العراق توصيف لمن يستغل الظرف والفرصة التي يکون فيها خصمه في وضع لا يستطيع فيه الکيل بالمثل ، مغلول اليد مثلا لهذا السبب او ذاک ، والتوصيف هو مفردة ( وليه ) ، وتعني – التمکن واستغلاله بنذاله – ويضيف لها العراقي مفردة اخری لتصبح عبارة تامة ، والمفردة الاخری هي – مخانيث – فيکون التوصيف – ولية مخانيث  – يضربها مثلا لمن يستغل عجز غريمه عن الرد  فيعتدي عليه بينما هو مخنث في الواقع ، وهذا هو التوصيف الذي اراه لائقا بسلوک قوات المالکي المسؤولة عن تضييق الخناق علی الاشرفيين ، في اشرف وليبرتي ، بعد سماعهم خبر احتجاز مدير معتقل ليبرتي  في باريس قضائيا لمسائلته عن دوره في المجازر التي ارتکبت ضد الاشرفيين وفي تعذيب عدد منهم  ففي الساعات الأولی من بعدظهر الخميس 21 حزيران / يونيو  کما جاء في بيان للمقاومة الايرانية بهذا الخصوص ، وفي اجراء لا انساني وإجرامي, وتنفيذًا لأمر صادر عن لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية, قامت  قوات الحکومة باقتحام محطة کهرباء أشرف وقطعت تيار الکهرباء أشرف بکامله. وفي الوقت الحاضر وفي الوقت الذي تفوق درجات الحرارة 50 درجة فان اجهزة المبردة قد توقفت عن العمل.
وبعد مرور ساعة وفي اجراء لا انساني آخر قامت القوات العراقية باقتحام محطة مياه أشرف واوقفت ضخ المياه إلی داخل أشرف وإذا  لم يبدأ ضخ المياه من جديد فان السکان سيواجهون أزمة مياه بصورة سريعة بعد نفاد المياه في المخازن الداخلية.
الحکومة العراقية وتنفيذًَا لأمر صادر عن النظام الإيراني,تمهد الأرضية لارتکاب جريمة کبری ضد الانسانية من خلال اقتحامها محطتي المياه والکهرباء وذلک في اکثر مواسيم السنة حرارة وتحاول يائسة ان تهزم صمود السکان وتجبرهم علی الاستسلام. ان هذا الإجراء يعد جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب ويجب إحالة المسؤولين عنها إلی المحاکمة والمعاقبة.
ان المقاومة الإيرانية تناشد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص في العراق والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووزيرة الخارجية و السفير الأميرکي في العراق والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بإدانة اجراء الحکومة العراقية ومنع وقوع کارثة إنسانية في أشرف) والاجراء التعسفي الحکومي هذا ، ياتي ايضا لاجبار من تبقی من  الاشرفيين علی قبول الانتقال قسرا الی مخيم ليبرتي ، ونسيان کل حقوقهم ومستحقاتهم ، بتصرف لا يمکن وصفه الا بالقول انها – ولية مخانيث – مرة اخری ، فلو کان الاشرفيون في وضع اخر ، يمکنهم من رد الصاع صاعين ،  لما تجرأ المالکي وقواته علی التحرش بهم ، واجبارهم علی ما لا يريدون تقاطعا والقوانين الدولية التي تحکم قضيتهم ، وفي مقدمتها معاهدة جنيف ، ولکن من امن العقاب اساء الادب .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.