نصف مليون وثيقة سورية تثبت تورط نظام الأسد

العربية نت
16/11/2014
في مکان ما في أوروبا، في طابق أرضي خال من کل حرکة، يفتحُ البابُ أمام فريق “العربية”، فيکتشف رفوفاً مليئة بصناديق تحمل أرقاما تراتبية، وفي کل منها عدد کبير من الوثائق التي نجح محققون سوريون في جمعها وتهريبها عبر الدول المجاورة.
وتنفرد العربية بالکشف عن عيّنات من مئات آلاف الوثائق التي جمعتها لجنة العدالة والمساءلة الدولية، کأدلةٍ علی سياسات منهجية، تقول المؤسسة، إن نظام الأسد ينفذها..
وتعرض العينة “جزءا من الأدلة الضرورية في أية محاکمة جنائية وهي تؤکد وجود هياکل منظمة يترأسها القائد الأعلی للقوات المسلحة بشار الأسد والمسؤوليات التراتبية سواء علی الصعيد الإداري أو المالي أو ما تعلقت بالعتاد العسکري واللوجيستي”.
وتحيط اللجنة عملها بسرية تامة حيث لا تعلن اسمها في الباب الخارجي أو المصعد من أجل الحفاظ علی سلامة وسرية مکان جمع الأدلة التي ستقدم يوما ما في حق القيادة السورية.
ويعمل في سوريا أکثر من 40 محققا في کافة محافظات البلاد علی جمع الوثائق سواء من خلال التعاون مع موظفي الإدارة أو الحصول عليها من منشقين أو يتم جمعها بعد عمليات القصف واخلاء المباني الإدارية.
وشملت العينة
:
– أمر إداري وقعه الرئيس السوري بشار الأسد في 10 ابريل 2011 حول منح العسکريين “تعويض الإقامة طيلة مدة الاستنفار بمهمة خاصة”. وتقول نيرما يلاجيتش بأن “الوثيقة تؤکد من الناحية القانونية وجود دليل علی مسؤولية الرئيس الأسد علی التحکم في القوات المسلحة حيث تنفذ أوامره”.
– برقية فورية من قائدة الفرقة الخامسة إلی قادة أولوية وقادة کتائب عدة حول “إدارج الأسماء التالية (6 أسماء تم إخفاؤها من قبل المحققين) ضمن لوائح المطلوبين وفي حال مشاهدتهم توقيفهم فورا وسوقهم إلی الجهات الأمنية المختصة”.
– تعميم من شعبة المخابرات 243 ـ القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ـ “إلی قسم التحقيق ـ مکافحة الإرهاب ـ مهام خاصة + المفارز +الحواجز”. ويشير التعميم “لا يزال بعض عناصر التحقيق يستخدمون الضرب المبرح والمؤذي علی کافة أنحاء الجسد بشکل مثير للاشمئزاز وقد وردت معلومات إلی رئاسة الشعبة بأن بعض المحققين يعمدون إلی إطفاء السجائر في أجساد الموقوفين واستخدام زجاجات المياه الغازية (کراش) والطلب إلی الموقوفين بالجلوس عليها الأمر الذي يعد انتهاکا صارخا لجميع التعليمات”.
ويتضمن التعميم بدائل للتعذيب المؤذي “وهي کثيرة غير الضرب مثل الوقوف الطويل، رفع الأيدي، إحدی الأرجل، غرفة منفردة…”.
وتعقب نيرما ييلاجيتش بأن “الوثيقة تؤکد علم القادة بممارسات تعذيب الموقوفين وتثبت قدرة القادة علی تسيير منتسبيهم حيث يصدرون الأوامر إلی الجلادين، والوثيقة تؤکد خاصة بأن أحدا لم يقدم إلی القضاء علی خلفية تهمة التعذيب. وتوثيق أمر محظور لا يعني بتاتا بأن من أطلق الأمر قد تحمل مسؤوليته الکاملة ومعاقبة المنتسب الذي مارس العنف ضد الموقوفين”.
– کتاب من رئيس مکتب الأمن القومي في حزب البعث إلی اللواء رئيس شعبة الأمن السياسي يطلب فيه “موافاتنا بالمعلومات المتوفرة من خلال تحقيقاتکم مع الموقوفين الذين حرضوا علی التظاهر ولديهم اتصالات من الخارج سواء بجهات إعلامية أو جهات مخططة وشارکوا بتمويل المتظاهرين وتسليحهم وحجم التمويل والتسليح ومصادره”.
– کتاب فرع المخابرات 243 إلی کافة الأقسام والمفارز حول “تفعيل اللقاءات الحزبية والاجتماعية والسياسية…وتشکيل لجان شعبية في کل منطقة لتشکل حصنا وخندقا مدافعا عن البلدة…”.
– تعميم مکتب الأمن القومي إلی “الرفاق المؤيدين لنهج الرئيس والذين يرفعون شعارات ولافتات في الشوارع والمحلات تتجاوز المديح المألوف اجتماعيا، فتستثمرها المعارضة وتروج لها للنيل من سوريا والسيد الرئيس” ويدعو التعميم کل الرفاق إلی منع رفع وتناول مثل هذه الشعارات واللافتات ..
کم هائل من الأدلة
ويعمل عشرات المحققين الدوليين من ذوي الخبرة في التحقيقات الجنائية في نزاعات البلقان وإفريقيا علی تحليل الوثائق المهربة من سوريا وضبط الأدلة الجنائية وتبويبها من أجل تحديد المسؤولين عن الجرائم التي تستهدف الشعب السوري منذ ربيع العام 2011.
وأوضحت نيرما يلاجيتش بأن خبراء لجنة العدالة الدولية والمسائلة “يسعون منذ ثلاث سنوات إلی تحديد المسؤوليات الجنائية الفردية علی مستوی القيادة العليا في النظام السوري وفي حوزتهم کمٌّ هائلٌ من الأدلة في حق قادة کبار من جميع المستويات العسکرية والأمنية والسياسية الضالعين في ارتکاب الجرائم”.
وتتحفظ نيرما يلاجيتش عن تحديد طبيعة المحکمة التي قد يمثل أمامها يوما المسؤولون عن الحرب الجارية في سوريا لأن ذلک ليس من صلاحيات اللجنة.
وستقدم الأخيرة أطنان الأدلة إلی المحکمة السورية أو الدولية أو السورية المدعومة دوليا، عندما يتم تشکيلها، من أجل محاکمة المسؤولين عن الجرائم الفظيعة التي تؤذي السوريين علی مدی سنوات. وتحظی اللجنة بدعم کل من الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنروج والدنمرک والمانيا والمملکة المتحدة والولايات المتحدة حتی وقت غير بعيد.
ويعمل عشرات المحققين الدوليين من ذوي الخبرة في التحقيقات الجنائية في نزاعات البلقان وإفريقيا علی تحليل الوثائق المهربة من سوريا وضبط الأدلة الجنائية وتبويبها من أجل تحديد المسؤولين عن الجرائم التي تستهدف الشعب السوري منذ ربيع العام 2011.وأوضحت نيرما يلاجيتش بأن خبراء لجنة العدالة الدولية والمسائلة “يسعون منذ ثلاث سنوات إلی تحديد المسؤوليات الجنائية الفردية علی مستوی القيادة العليا في النظام السوري وفي حوزتهم کمٌّ هائلٌ من الأدلة في حق قادة کبار من جميع المستويات العسکرية والأمنية والسياسية الضالعين في ارتکاب الجرائم”.وتتحفظ نيرما يلاجيتش عن تحديد طبيعة المحکمة التي قد يمثل أمامها يوما المسؤولون عن الحرب الجارية في سوريا لأن ذلک ليس من صلاحيات اللجنة.وستقدم الأخيرة أطنان الأدلة إلی المحکمة السورية أو الدولية أو السورية المدعومة دوليا، عندما يتم تشکيلها، من أجل محاکمة المسؤولين عن الجرائم الفظيعة التي تؤذي السوريين علی مدی سنوات. وتحظی اللجنة بدعم کل من الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنروج والدنمرک والمانيا والمملکة المتحدة والولايات المتحدة حتی وقت غير بعيد.







