ليکن عام 2014 عام الامن لليبرتي
1/1/204
بقلم:علي ساجت الفتلاوي
حفل عام 2013، بهجمات ضارية علی معسکري أشرف و ليبرتي للمعارضين الايرانيين، وقد کان أبرزها مجزرة أشرف الکبری في 1/9/2013، و الهجوم الصاروخي العنيف علی مخيم ليبرتي في 26/12/2013، هذا الی جانب ثلاثة هجمات صاروخية أخری ضد مخيم ليبرتي، ناهيک عن الحصار الغذائي و الدوائي و الحرب النفسية التي تمت شنها ضدهم خلال عام 2013 بصورة ملفتة للنظر.
عام 2013، الذي شهد مقتل العشرات من سکان مخيم ليبرتي و أصيب أکثر من 200 منهم بجراح، شهد تنسيقات غير مسبوقة بين النظام الايراني و حکومة نوري المالکي في سبيل تضييق الخناق علی سکان أشرف و ليبرتي و تم خلاله أيضا نقض معظم التعهدات و الالتزامات التي وقعت عليها حکومة المالکي بموجب مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف و الموقعة بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية، وعلی الرغم من أن الامم المتحدة کانت طرفا و شاهدا حيا علی کل ذلک النقض و الخروقات من جانب حکومة المالکي، لکنها رغم ذلک لم تتحرک بالصورة المطلوبة لتضع النقاط علی الحروف و تمنع هذه الحکومة من التمادي في تصرفاتها غير القانونية و أدت دورا يمکن وصفه بالسلبي من کل تلک الاحداث.
حادث الهجوم الدموي للأول من أيلول/سبتمبر الماضي علی معسکر أشرف و الذي تم التعرض فيه و بصورة بالغة الوحشية لمائة من السکان المتبقين في المعسکر بإتفاق ثلاثي کي يقومون بتصفية الاموال و الممتلکات المتبقية للسکان في المعسکر، مثل قمة الهمجية و عدم الاکتراث بالمواثيق الدولية و أبسط مبادئ حقوق الانسان، خصوصا وان قتل العديد من السکان قد جری بعد تعصيب أعينهم و تقييد أياديهم الی الخلف و تصويب الرصاص علی رؤوسهم بما يشبه تنفيذ أحکام اعدام، بالاضافة الی إختطاف 7 آخرين من السکان، وکل هذه التراجيديا الانسانية المروعة والتي هزت المجتمع الدولي و دفعت بالمحکمة الاسبانية المرکزية للتحقيق رقم 4 لإصدار قرار بإستدعاء فالح الفياض مستشار الامن الوطني للمالکي و رئيس لجنة أشرف الخاصة بقمع السکان و تنفيذ المخططات المشبوهة ضدهم، لکن الوقاحة و الصلافة بلغت بحکومة المالکي الی درجة انها و عوضا عن إقرارها بالحقيقة سمحت بإرتکاب هجوم صاروخي رابع علی السکان أردی بثلاثة و أصيب 50 آخرون بجراح، وتجدر الاشارة هنا الی أن ادانات دولية واسعة النطاق قد صدرت ضد هذا الهجوم و شجبته بشدة مطالبة الحکومة العراقية بمعاقبة الجناة و ضمان أمن سکان ليبرتي، ولکن هذه الادانات بحاجة لکي تترجم علی أرض الواقع کي تصدر بصورة قرارات قانونية تلزم الحکومة العراقية بحماية سکان ليبرتي.
مثلما کان عام 2013، عاما مليئا بالهجمات و المجازر و الکوارث الانسانية بحق سکان ليبرتي، فإننا نتطلع لکي يکون عام 2014، عاما لضمان الامن لسکان ليبرتي و وضع حد للهجمات و الانتهاکات الواسعة بحقهم.







