العالم العربي

إسترون يدعو القمة العربية الإسلامية الأمريکية لاتخاذ اجراءات قاطعة لوقف هيمنة ايران في العراق

 

 
19/5/2017

 

 دعا إسترون إستيفنسون رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق  مؤتمر القمة العربية الإسلامية الأمريکية المنتظر عقده في الرياض الی اتخاذ  اجراءات عملية وقاطعة لوضع حد لهيمنة النظام الإيراني في العراق کأهم قاعدة للملالي لتهديد أمن المنطقة والعالم.
جاء ذلک في بيان أصدره  استرون عشية عقد قمة الرياض ،وفيما يلي نص البيان:
محاربة الإرهاب وتدخلات النظام الإيراني العبثية في المنطقة هي من أهم المفردات المطروحة في مؤتمر القمة في الرياض. الملالي الحاکمون في إيران وبإثارتهم الفتن والحروب وإشاعة الطائفية ودعمهم للميليشيات المسلحة وتغذية الإرهاب، أصبحوا التحدي الرئيسي للأمن والاستقرار في المنطقة. العراق الذي کان قبل احتلاله في العام 2003 أهم سد أمام النظام الإيراني في المنطقة، بات الآن أهم قاعدة لدعم النظام الأسدي وخطرًا علی دول المنطقة بعد ما سلطت الکيانات والميلشيات الموالية لملالي إيران علی الحکومة وکل الأجهزة العسکرية والأمنية فيه. بينما قال الرئيس ترامب أن الغزو العسکري للعراق في العام 2003 وکذلک خروج غير مسؤول للقوات الأمريکية منه في العام 2009 بقرار من إدارة اوباما کان عملًا خاطئًا ما أدی إلی سلطة النظام الإيراني علی العراق.
في الرياض من المهم أن لا تخصص کل الجهود علی محاربة داعش فقط. قطع دابر کامل النظام الإيراني وعملائه في العراق، يجب أن يکون موضوعًا محوريًا في جدول أعمال الرياض. وفي حالة غير ذلک فإن النظام الإيراني سيکون الرابح من هذه الإجراءات ويسوق العراق نحو التقسيم والحروب الأهلية ويتحول إلی مرکز لزعزعة الأمن والإرهاب في المنطقة.
النظام الإيراني ينفذ أجندته لمرحلة ما بعد داعش وهو قد أسس الحشد الشعبي وشکّل ذراعه العسکري بإضفائه طابع الشرعية في مجلس النواب العراق، ويخطط للفوز في الإنتخابات العراقية المقبلة بتعزيز المالکي والکيانات التابعة له.
«مسجدي» المستشار الأول لقاسم سليماني القائد المجرم لفيلق القدس للحرس الثوري الذي عيّن مؤخرًا سفيرًا للنظام الإيراني في العراق هو مکلف تنفيذ هذه الخطة. کما ان منظمة بدر التي أسسها الحرس في إيران، تسيطر علی وزارة الداخلية العراقية من خلال منتسبيها بمئات الآلاف ووزير الداخلية قاسم الأعرجي الذي هو رئيس کتلة بدر ومن أقرب عناصر موالية لقاسم سليماني. کما إن جميع الأجهزة الأمنية العراقية تعمل تحت سيطرة حزب الدعوة أو سائر الکيانات الموالية للنظام الإيراني.
هناک مساحات شاسعة للمناطق المحررة من داعش،  تسيطر عليها ميلشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني حيث تمنع عودة ملايين المشردين إلی مدنهم.
وهناک حالات کثيرة من همجية تصرفات هذه الميليشيات الشيعية منها: 
•کشف إياد علاوي نائب الرئيس العراقي في مؤتمر صحفي بمحافظة بابل أن إيران تمنع عودة النازحين إلی ديارهم بعد مرور أکثر من عامين ونصف العام من تحرير جرف الصخر من سلطة داعش. وقال علاوي في المؤتمر نقلا عن قادة في الحشد الشعبي ان الأمر بيد إيران وأن  قائدا في الحشد الشعبي توجه إلی إيران لمناقشة موضوع النازحين. (قناة الجزيرة 3 أيار 2017).
•اتهم النائب الکربولي کتائب “حزب الله” العراقي وهو فصيل شيعي مسلح، ضمن الحشد الشعبي التابع للحکومة العراقية، باختطاف 2900 مواطن سني من الانبار وديإلی وبابل، وذلک خلال العمليات العسکرية التي شارک الحشد إلی جانب القوات الحکومية الرسمية فيها ضد داعش الإرهابي في تلک المناطق. (ميدل ايست اونلاين12 أيار2017).
•وقال الکربولي، إن «الکتائب(حزب الله) هم وراء عملية اختطاف المدنيين السنة، وعناصرها يسيطرون أيضا علی ناحية جرف الصخر شمالي بابل ويمنعون عودة الأهالي إلی منازلهم بعد أن استحوذوا عليها بالقوة».
•کتبت صحيفة العرب في 15 أيار: «إذا کانت جرائم الاختطاف في العراق تنتهي دائما بإهمال القضايا وإقفال الملفات دون معاقبة الجناة، فذلک لأن من يرتکب الجريمة هو ذاته من يتولّی زمام الأمن في البلاد ومن توکل إليه، بشکل غير مباشر، مهمّة تخليص المخطوفين وتعقّب الخاطفين ومعاقبتهم. وکثيرا ما يثير عراقيون مسألة استيلاء أطراف حزبية شيعية تمتلک ميليشيات قويّة علی مناصب ووزارات سيادية في الدولة في مقدّمتها وزارة الداخلية، قائلين إنّ تلک الميليشيات تکون في قضايا کثيرة مثل قضايا الاختطاف بمثابة الخصم والحکم، فهي التي تختطف وتساوم».
•واعترف ابو مهدي المهندس قائد الحشد الشعبي العراقي في مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون حکومي إيران «افق» في 1 ابريل 2017 بأنه جندي لقاسم سليماني وينفذ أوامر علي خامنئي الولي الفقيه للنظام الإيراني.
•قال قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق الذي ينضوي تحت الحشد الشعبي العراقي: ان الميليشيات التابعة له والحرس الثوري الإيراني وميليشيات الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق سيشکلون ما وصفه بالبدر الشيعي. انه قال ان رئيس الوزراء لمستقبل العراق يجب أن يکون من الحشد الشعبي (قناة العربية 11 أيار).
•الحشد الشعبي والميليشيات التابعة للنظام الإيراني يعتزمون الاستيلاء علی الحکومة من خلال تشکيل أحزاب وهمية. کما ان المالکي وعناصر تابعة لإيران يسيطرون علی مفوضية الإنتخابات في العراق ولهذا السبب فان العراقيين قد طالبوا في تظاهرتهم الحاشدة في 12 شباط/فبراير 2017 بتبديل مفوضية الإنتخابات.
•کتب فارين افيرز 1 أيار 2017 بهذا الصدد: «ان الخطة الإيرانية في الوقت الحالي هي الترکيز علی الحصول علی موقع مسلط في العراق ولبنان وسوريا. … هناک ممران بريان في جميع أنحاء بلاد الشام (واحد في الشمال وواحد في الجنوب) يربط إيران بالبحر الأبيض المتوسط. وهذه المسارات ستعبر مسافة لا تقل عن 800 ميل من الحدود الإيرانية الغربية عبر واديي دجلة والفرات والبادية الشاسعة للصحراء في العراق وسوريا، مما يوفر صلة إيران بحزب الله في لبنان، وينتهي أخيرا علی حافة مرتفعات الجولان . وسيعمل الممران کسلاسل لنقل الامدادات العسکرية او الميليشيات عند الحاجة. في الآونة الأخيرة، ذکر عدد من الميليشيات الشيعية التي ترعاها إيران علنا جهودهم لنقل مقاتليهم علی طول هذا الطرق. وأکد مصادر إيرانية رفيعة ان الخطة هي أن توکل المراقبة علی هذين الممرين لقوات تعمل بالنيابة [لإيران] مثل حزب الله اللبناني ومختلف الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق وسوريا لکي لا تضطر إيران إلی استخدام قواتها العسکرية للسيطرة علی هذين الممرين. الميليشيات التي تعمل تحت أمر طهران يمکن آن تحشد قرابة 150.000 و 20.000 مقاتل، منها 18000 من الشيعة الآفغان و3000-4000 من الشيعة الباکستانيين وعدد قليل من الميليشيات المسيحية والدروز».
•أفادت صحيفة الشرق الأوسط 1 أيار أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني فتح العشرات من المقرات العسکرية والسياسية تحت غطاء الحشد الشعبي في الجانب الأيسر من مدينة الموصل. ويقول خبراء ان إيران تسعی إلی فتح طريق بري عبر الموصل إلی الاراضي السورية لدعم نظام بشار الأسد وميلشيات حزب الله بالأسلحة والأعتدة والمقاتلين.
في عام 2011 وصف اوباما، نوري المالکي قائدا منتخبا لبلد ديمقراطي ولکن في واقع الأمر انه کان الرجل الأول للنظام الإيراني في العراق حيث کانت ولايته لـ8 سنوات في العراق غارقة في الفساد وجرائم ضد الانسانية حيث قاد العراق إلی حرب أهلية. انه قد تمکن من مواصلة رئاسة الحکومة في ولاية ثانية نتيجة التوافق بين اوباما وخامنئي. کما انه وبدعم النظام الإيراني وتغاضي ادارة اوباما قد قمع في نيسان/ ابريل 2013الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة في العراق التي کانت تطالب بمحاربة الفساد واستعادة حقوقهم. أعمال القمع والقتل التي طالت التظاهرات السلمية في المحافظات التي يقطنها السنة أدت إلی أن يستولي داعش علی ثلث من الأراضي العراقية.
وفي الوقت الحاضر تعرقل الأحزاب الموالية للنظام الإيراني تنفيذ أي نوع من الإصلاحات في العراق. فعلی سبيل المثال لم يتمکن حيدر العبادي الذي هو من حزب الدعوة ومعظم قادته موالون لإيران، من تنفيذ أي  من وعوده للاصلاحات.  منها برنامجه للإصلاحات حيث کسب ثقة البرلمان عليها في ايلول / سبتمبر 2014 وکذلک کان عاجزا في تنفيذ خطة الإصلاحات في آب/ اغسطس2015 کما مني بالفشل في تشکيل حکومة تکنوقراط لاستبدالها بالوزراء الفاسدين.
إن قمة الرياض والمؤتمر العربي الإسلامي الأمريکي علی علم الآن بالأخطار والعواقب الناجمة عن الأخطاء السابقة في العراق، ولذلک يتوقع کثيرا منه أن يضع في جدول أعماله إجراءات عملية قاطعة لوقف نفوذ النظام الإيراني في العراق وفي المنطقة بأکملها وحل ميليشياتها وادراج الحرس الثوري للملالي الذي يعد الذراع الرئيسي لتصدير الإرهاب وزعزعة الأمن في المنطقة، في قوائم المنظمات الإرهابية الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول المنطقة، اضافة إلی رسم استراتيجية جديدة لمحاربة داعش واجتثاث شأفة نفوذ النظام الإيراني وإعادة إعمار العراق. لاسيما يجب الترکيز علی إيجاد نظام سياسي متوازن بعيد عن سلطة النظام الإيراني وإلا سيعود الإرهاب إلی العراق بصيغ مختلفة بعد القضاء علی داعش وأن ظاهرة هي الأخطر عن داعش أي الميليشيات التابعة لإيران ستتعزز أکثر، مما سيتطلب دفع ثمن أکثر لحل قضية سوريا واليمن ومحاربة الإرهاب وزعزعة الأمن.  
إسترون إستيفنسون
إسترون إستيفنسونالذي تقاعد کان عضو البرلمان الأوروبي من 1999 حتی 2014. کما کان من عام 2009 حتی عام 2014 رئيس لجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي وهو حاليا رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.