غارديان: رسالة بورکينا فاسو لا رؤساء مدی الحياة

الجزيرة نت
3/11/2014
کتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أن الرسالة التي تبعثها بورکينا فاسو هي أنه لن يحکم هذا البلد بعد الآن رؤساء مدی الحياة.
وقالت إن تلاعب الرئيس بليز کومباوري بالمحکمة الدستورية والنظام الانتخابي والمجلس الوطني لإضفاء شرعية علی حکمه المستمر کان له تأثير عکسي لأن ثلة کبيرة من الطبقة الوسطی والشباب المفعمين بالتوقعات والطموحات لم يعودوا يرون فيه أي نوع من الأمل للمستقبل.
وأشارت الصحيفة إلی أن سقوط کومباوري -کما هو الحال مع کثير من الحکام المستبدين- کان مفاجئا له وأن الانقلاب العسکري فکرة عتيقة لم تعد تجدي نفعا لأن الشعوب الأفريقية باتت أرشد مما کانت وأقل تعلقا بقدرات ومناقب العسکر ومن ثم فإن الاتجاه نحو بداية ديمقراطية جديدة هو الأکثر ترجيحا وهذا هو ما يصر عليه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بتسليم سريع للسلطة للمدنيين.
من جهتها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الحکام العسکريين في بورکينا فاسو تعرضوا أمس إلی ضغط أفريقي أميرکي مکثف للتخلي عن السلطة لحکومة مدنية وذلک بعد أربعة أيام من الفوضی السياسية في هذه الدولة الواقعة في غربي أفريقيا.
وکان الجيش استولی علی السلطة في بورکينا فاسو يوم الجمعة الماضي بعد انهيار رئاسة کومباوري التي دامت 27 عاما تحت ضغط احتجاجات شعبية عارمة، وفي البداية أمسک بزمام السلطة رئيس الأرکان الجنرال أونوريه تراوري لکن يوم السبت نازعه السلطة واستولی عليها المقدم إسحاق زيدا قائد وحدة النخبة بعد صراع داخل القوات المسلحة.
ويذکر أن کومباوري غادر في اليوم نفسه العاصمة واغادوغو متوجها إلی مدينة بو بجنوبي بورکينا فاسو، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.
يشار إلی أن بورکينا فاسو غير الساحلية هي واحدة من أفقر بلدان أفريقيا لکنها حليف مهم لفرنسا والولايات المتحدة في الحرب ضد “الجماعات الجهادية”، وتستخدم باريس وواشنطن القواعد العسکرية البورکينية في معرکتهما ضد الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل شبه الصحراوية جنوب الصحراء.







