مرکز لبناني يتبنی 120 طفلا سوريا فقدوا ذويهم بالحرب

العربية نت
30/4/2015
وجد 120 طفلا يتمهم النزاع في سوريا، بسبب فقدانهم إما والدهم أو والدتهم أو الاثنين أنفسهم في لبنان بلا سند أو معين، إلا أن أحد اللبنانيين أسس مرکزا لإيوائهم جميعا وتعليمهم وتأمين جميع مستلزماتهم عله يعوضهم حرمانهم نعمة الأبوين.
في مرکز الحياة التقينا إسماعيل الذي يرفض أن يخبرک عما حدث في سوريا ويقول إنه لا يتذکر، ولکن بحسب مرافقيه فإن إسماعيل يتناسی حادثة مقتل والده وشقيقه، يصف بفرح منزله في قطنا وکيف کان يرافق والده أحيانا ليرعی الماعز، إلا أن تفاصيل حادثة مقتل والده تخترق ذکرياتِه أحيانا.
وفي حديث مع “العربية.نت” روی إسماعيل ما حدث قائلا “أتت مجموعة من جيش النظام وطلب الجندي من والدي وأخي رفع أيديهم حاول أبي إسقاط الجندي أرضا فقتله الأخير علی الفور. أما أخي فلاقی المصير نفسه رغم أنه لم يقدم علی أية خطوة”.
وبحسب المشرفة النفسية في المرکز ليال السلحامي فإن عددا کبيرا من الأطفال يبدون متأثرين بفقدان الوالدين، وقالت في حديث لـ”العربية.نت”: “أحيانا يرفضون المشارکة في الدرس خاصة أن الکوابيس تلاحق بعضهم. وعندما أسألهم ما الذي يزعجهم يبدؤون بالبکاء”.
حياة مأسوية
دار الحياة فتحت أبوابها لمئة وخمسين طفلا، تتراوح أعمارهم بين السادسة والخامسة عشرة، الطالب هنا لا يحصل العلم الذي حرم منه فقط، فقاسم مثلا وجد في هذه الدار مأوی بديلا من غرفةٍ صغيرة کان يتقاسمها مع العشرات.
ويقول قاسم “کنت أعيش مع خمسة وستين شخصا في منزل مکون من غرفتين. وکنت أنام مع خمسة وعشرين شخصاً في غرفة واحدة تتسع لخمسة أشخاص فقط. لذلک کان المرکز لي هنا فرصة لإيجاد مکان للعلم ولتحسين ظروف معيشتي أيضا”.
أما بتول فتقول “لم أکن أصدق أنني سأحصل علی فرصة للتعلم في لبنان. أنا سعيدة جدا في هذا المرکز”.
کل شيء متاح للطلبة هنا، غرفُ النوم والمأکل والملبس، إضافةً إلی الأنشطةِ الثقافية والعلمية والدينية، وقد شيد أحد اللبنانيين هذا المرکز مع اشتداد الأزمة السورية.
وقالت مديرة المرکز مياسة سلام “المرکز بدأ بفکرة بسيطة ألا وهي مساعدة الأطفال السوريين. وکبر مع الوقت، الاحتياجات کبيرة طبعا ولکن هناک أناسا خيريين يقدمون علی فعل الخير ويکفلون الأيتام هنا.”
لا يفرق المرکزُ بين يتيمٍ وآخر، والمکانُ مفتوح للجميع بغض النظر عن توجهات الأهل السياسية. فهدف المرکز أيضا الدمج بين السوريين وإعادةُ الوفاقِ بين أطفال سوريا.







