مقالات

فوضی في المنطقة و قمع وإعدامات في الداخل

 


المستقبل العربي
22/2/2015



 بقلم: سعاد عزيز



 إلقاء نظرة علی الاوضاع السائدة في المنطقة، فإننا نجد من جانب ان السمة الغالبة عليها هي حالة من الفوضی و عدم الاستقرار في بلدان کسوريا و العراق و لبنان و اليمن فيما هناک قلق و توجس يلقي بظلاله علی بقية دول المنطقة بفعل التأثيرات السلبية لظاهرة التطرف الديني التي باتت تهدد أمن و استقرار المنطقة برمتها، وفي الجانب الاخر من المنطقة نجد تصاعد الممارسات القمعية و حملات الاعدام في داخل إيران بصورة غير مسبوقة، ولاغرو فإن هنالک صلة قوية و إرتباط جدلي بين الجانبين.
إضطرار رئيس اليمن بفعل التدخلات السافرة للنظام الايراني من خلال الحوثيين في الشؤون الداخلية لليمن الی تقديم إستقالته و ترکه العاصمة خلسة، وإحتدام المعارک و المواجهات الدموية في سوريا بفعل إستمرار الدعم غير المحدود للنظام الايراني للنظام السوري، الی جانب إستمرار إرسال قوات الحرس الثوري للعراق و الدور المحوري الکبير الذي يقوم به قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في العراق، کل هذا يأتي لأن النظام الايراني يعلم بأن عودته من هذه المناطق او إنسحابه منها سوف يتطلب منه بالضرورة أکثر من توضيح يقدمه للشعب الايراني عن سبب کل هذه المآسي و المصائب التي وقعت علی رأسه بفعل سياسات التدخل هذه، ولذلک فإنه ليس هنالک من خيار آخر أمام النظام الايراني سوی الاستمرار في التدخلات من جانب و الاستمرار في تصعيد الاعمال و الممارسات القمعية بحق الشعب الايراني لکتم و کبت أية حرکة إحتجاجية علی سياساته هذه.


عندما إستلم حسن روحاني منصب رئيس الجمهورية قبل أکثر من عام، نشر النظام مزاعم و دعايات کثيرة ترکز علی أن عهد الاصلاح و الاعتدال قد أطل علی إيران وانه ستکون هناک مراعاة لحقوق الانسان و إطلاق المزيد من الحريات، لکن الذي حدث و جری هو التدخلات الخارجية من جانب النظام قد إزدادت و توسعت و أضيفت اليمن لقائمة الدول الخاضعة لنفوذ النظام الايراني، کما ان إنتهاکات حقوق الانسان و النساء بشکل خاص، قد تصاعدت بشکل غير مسبوق حيث شهدنا ظاهرة رش الاسيد علی النساء او طعنهن و التضييق علی الحريات في مجال الانترنت و الاطباق اللاقطة بالاضافة الی زيادة غير عادية في حملات الاعدامات بحيث أنها لم تسجل هکذا نسبة منذ 10 أعوام، وفي هذا الخضم، فقد ناشدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية لعمل عاجل لإنقاذ حياة السجين السياسي سامان نسيم الذي کان عمره أثناء اعتقاله 17 عاما وکذلک 5 سجناء سياسيين آخرين وهم جميعا ينتظرون تنفيذ الحکم الإجرامي بالإعدام بحقهم. هؤلاء السجناء تم نقلهم من سجن ارومية المرکزي يوم الأربعاء 18 شباط/ فبراير لتنفيذ الحکم.


السيدة رجوي التي أصدرت بيانا علی خلفية إستعداد النظام الايراني لتنفيذ سلسلة إعدامات جديدة، أوضحت في بيانها الی سبب تمادي النظام في قمعه للداخل و تدخلاته في دول المنطقة عندما قالت:” ان استمرار سياسة المساومة والمداهنة تجاه النظام والسکوت علی الواقع الکارثي لحقوق الإنسان في إيران لم يتسبب في دفع نظام ولاية الفقيه للتمادي في ممارسة أبشع أعمال القمع بحق المواطنين الإيرانيين فحسب وانما جعل هذا النظام أکثر شراسة في إثارة الحروب وتصدير الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم.”، وان الاستمرار في مهادنة هذا النظام و إستمرار التواصل معه لن يؤدي في النتيجة سوی الی المزيد من المآسي و المصائب علی صعيدي داخل إيران و المنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.