أخبار إيرانمقالات

المؤتمر الذي فضح الملالي- منی سالم الجبوري

موقع «احرار العراق»
1/9/2012

 

 

 

بقلم: منی سالم الجبوري
عقد النظام الايراني آمالا کبيرة علی مؤتمر دول الانحياز المعقود في طهران، و إعتقد بأنه سيحقق بعضا من الاهداف المهمة علی أصعدة الداخل الايراني و المنطقة و العالم، لکن، ومنذ اليوم الاول لعقد هذا المؤتمر بدأت الصدمات و النکسات المتتالية تتوالی علی النظام و تضعه في موقف أقل مايمکن أن يقال عنه صعب جدا.
لقد حاول نظام الملالي أن يحققوا من خلال مؤتمر بلدان عدم الانحياز المعقود عندهم تحقيق ثلاثة أهداف حساسة تتلخص فيما يلي:
1ـ الإيحاء للشارع الايراني بأن النظام مازال في کامل قوته و عافيته وانه يتمتع بدعم و تإييد إقليمي و دولي، من أجل أن يهدأ من روع الشارع الايراني و غضبه و حنقه علی النظام و سياساته العدوانية المخيبة للآمال.
2ـ السعي لکسر العقوبات الدولية المفروضة عليه من خلال کسب تإييد البلدان المشارکة بالمؤتمر و إيجاد عامل ضغط علی الغرب من أجل إجباره علی تغيير موقفه.
3ـ بذل اقصی الجهود الممکنة من أجل إنقاذ النظام السوري عبر مبادرة من خلال المؤتمر من أجل ضمان عدم سقوط النظام و التأثير علی اوضاعه المستقبلية.
لکن، وبعد الخطاب الخاص للرئيس المصري محمد مرسي و الذي أکد خلاله علی موقف رافض للنظام السوري و مارافق من تحريف و تشويه للترجمة الفارسية التي رافقت الخطاب و التي باتت موضع تندر و سخرية من جانب الشعب الايراني، وبعد التصريحات التي أدلی بها الامين العام للأمم المتحدة من إيران و التي أکد فيها علی مسألة إطلاق سراح السجناء السياسيين في إيران و المسائل المتعلقی بحقوق الانسان، جعلت موقف النظام بالغ الصعوبة و التعقيد و بددت أحلامه بتحقيق الاهداف التي کان يعقدها علی إنعقاد هذا المؤتمر في طهران.
خطاب الرئيس المصري الذي کان في الحقيقة بمثابة صفعة سياسية بالغة القسوة بوجه النظام الايراني و فضحته و عرته تماما أمام الشعب الايراني الذي طالما قام النظام بإيهامه کذبا و دجلا بأنه’أي الرئيس المصري’، يؤيد مواقف النظام و يقف الی جانبه وان النظام السياسي الحالي القائم في مصر هو’إنعکاس’لما يسميه الملالي الثورة الاسلامية، غير أن الرئيس المصري محمد مرسي قد وضع النقاط علی الحروف و أکد في عقر دار الملالي علی أن مصر تتبنی سياسة مخالفة و مغايرة تماما لتلک السياسة التي ينتهجها الملالي، کما أن الامين العام للأمم المتحدة أيضا أکد بدوره من طهران نفسها علی مسألة مطالبة النظام الايراني بإطلاق سراح السجناء السياسيين، بين للشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم أن ملف حقوق الانسان قد بات من الامور التي تهم المجتمع الدولي و أن العالم لم يعد بوسعه المزيد من السکوت عن الانتهاکات التي تجري بحق مسألة حقوق الانسان في إيران، وخلاصة الامر، أن هذا المؤتمر الذي أراده النظام الايراني’عونا له’، بات رويدا رويدا يصبح’فرعونا’ضده و يفضحه علی رؤوس الاشهاد

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.