إيران- طريقة العيش في ظل نظام ولاية الفقيه

الإيضاح– هذه الصورة تظهر عددا من الشباب الايرانيين الراکبين في عجلة قوات الأمن الداخلي الذين أنهالت عليهم القوات بالضرب والجرح لإرغامهم علی تمثيلهم صوت الحيوانات متجولين في المدينة.
في جلسة مع عدد قليل من سفراء الدول الخارجية، تضجر «محمد جواد لاريجاني» منظر التعذيب في نظام الملالي من الإدانة والکراهية تجاه نظام الملالي من قبل الجمعيات الدولية الداعية لحقوق الإنسان وحاول بلهجته النابية أن يبرر جرائم يرتکبها النظام الإيراني لقمع المواطنين.
واعتبر «لاريجاني» نظام الملالي قائما علی «نظام سياسي مدني طبقا لأسس العقلنة الإسلامية» وکأنه کان يخطئ في التمييز بين الديبلوماسيين الأجانب وبين قوات ميليشيات الباسيج وقوات الحرس الغبية التابعة للنظام الإيراني بينما کان يختلق أکاذيب بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان في ظل حکم الملالي وکأن شعوب العالم قد أخطأت في إبداء رأيها بشأن النظام الإيراني وکان يجب عليها أن تعطي الحق للنظام الذي يمتلک وجهة نظره الخاصة حيال حقوق الإنسان من أجل قمع الشعب الإيراني! ومن وجهة نظر «لاريجاني» أن طريقة العيش للشعب الإيراني قائمة علی الديمقراطية الحديثة وقال:« منذ اليوم الأول من انتصار الثورة الإسلامية حتی الآن کانت هناک تجارب منتظمة لشعبنا وهي قائمة علی بناء الديمقراطية الحديثة طبقا لأسس العقائد الإسلامية لکنها باتت تتعرض لهجوم الدول الغربية بالتنسيق والتعاون مع أمريکا وبريطانيا والکيان الصهيوني!»
الواقع أن الوقاحة تخجل أمام هذا الدجل. وکل ما يسميه نظام الملالي طريقة العيش للمواطنين هو إعدام الشعب في المرأی العام وتعذيب وقتل السجناء وقمع النساء الإيرانيات في الشوارع بذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي ورش الحامض والتدخل في شؤون الشعب وتکميم الأفواه وکسر الأقلام و… وذرف «لاريجاني» دموع التماسيح لحقوق الإنسان وقال:« يعتبر حقوق الإنسان من مواضيع تم الإجحاف بحقها»
وعلی نفس الطريقة، ينصح «لاريجاني» دبلوماسيين غربيين قائلا« إن بلدان ليس لديها أي اعتبار في مجال حقوق الإنسان، فإن ضجيجها الإعلامي بشأن حقوق الإنسان، يرتفع الی عنان السماء»
وفي الوقت الذي يجب أن يتبع المواطنون، الفاشية الدينية الحاکمة في إيران حتی في طريقة عيشهم وارتدائهم الملابس وطريقة فرحتهم وابتهاجهم، ومن البديهي أن حقوق الإنسان يکون ورقة ضغط بيد الملالي لإجراء ممارسات التعذيب والقمع والإعدام. بينما تتعرض شؤون المواطنين الخاصة بعيشهم لهجوم کلمات مستهجنة. نسترعي انتباهکم إلی تخرصات أدلی بها «لاريجاني»:
أليس من شأننا أن نمثل الحمير کلما نشعر بالفرح؟ هناک أساليب لطريقة العيش الإسلامية حيث لاينبغي عليکم أن تصيحوا وتنهقوا کلما تشعرون بالفرح وهذا يعتبر من أعمال الحمير وحيوانات أخری. وکلما تفرح المواشي وکلما تقفز بظهرها مع خفض رؤوسها، وهل علينا أن نتصرف هکذا؟» صحيفة «جهان صنعت»-10تشرين الثاني/نوفمبر
ومن أبشع وأشقی أعمال يرتکبها هذا النظام المتخلف العائد إلی عصور الظلام هي قتل معنويات الناس وأملهم في الحياة مما يدل علی أنه يهلک الحرث والنسل. وفي تقرير أصدرته الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، احتلت إيران في ظل حکم الملالي المرتبة الــ115 في ترتيب الدول الأکثر فرحا بالعالم بين 156 دولة.
وواضح أن حصيلة الإعدام والتعذيب ليست إلا مرض الاکتئاب بينما لايتمکن نظام قائم علی القمع من أن يلوح بشيء سوی الحزن والغم. ومن هذا المنطق يعتبر «لاريجاني» الاکتئاب المفروض علی الشعب الإيراني بمثابة طريقة العيش تبريرا لما يقوم به نظامه من أعمال بشعة. وأما الذين يحولون السجن إلی ساحة القتال ويستهزئون بالموت والتعذيب ويظهرون مکبلي الأيدي، علامة النصر علی منصة الإعدام ويبتسمون ابتسامة الحياة فإنهم يعرفون خلال نضالهم حقوق الإنسان حق المعرفة.







