أخبار العالم

أنان يبدي تفاؤله بقدرة اجتماع جنيف علی الخروج بنتائج مقبولة

الشرق الاوسط
30/06/2012


بان کي مون: لا بد قبل أي شيء أن نناقش تحقيق وقف کامل للعنف



مظاهرة سورية منددة بالنظام بعد صلاة الجمعة في مدينة مراح، أمس (أ.ف.ب)


واشنطن: هبة القدسي
تتعلق أنظار العالم بما سيسفر عنه اجتماع جنيف اليوم، وقدرة المشارکين في الاجتماع علی التوحد حول وضع خطة لحل الأزمة السورية وتحقيق توافق في الآراء حول مسألة الانتقال السياسي قبل أن تنزلق البلاد إلی حرب أهلية تهدد استقرار المنطقة.
ويشارک في الاجتماع وزراء خارجية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، إضافة إلی ترکيا والعراق وقطر والکويت والأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي کاثرين أشتون. وشهدت مدينة بطرسبورغ الروسية اجتماعات بين وزيرة الخارجية الأميرکية هيلاري کلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف للتفاهم حول المرحلة الانتقالية في سوريا.
وعبر المبعوث الدولي کوفي أنان عن تفاؤله أن تثمر الاجتماعات عن نتيجة مقبولة، وقال أمس لدی وصوله إلی جنيف للاشتراک في المناقشات التحضيرية «أعتقد أننا سنعقد اجتماعا جيدا، وأنا متفائل أن القوی العالمية والإقليمية ستصل إلی نتيجة مقبولة». بينما أشار أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي کوفي أنان، إلی أن الاجتماعات التحضيرية تتم وفق الجدول المحدد لها والمحادثات تسير في مسارها بشکل جيد.
وأکد الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون أنه يأمل أن يمثل الاجتماع في جنيف «نقطة تحول» في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الاضطرابات، مشيرا إلی أنه لا يريد استباق نتائج الاجتماع ولا إصدار أحکام مسبقة عليه. وقال مون للصحافيين عقب الجمعية العامة بشأن نتائج مؤتمر ريو للتنمية المستدامة الخميس «لا بد قبل أي شيء أن نناقش کيف يمکننا تحقيق وقف کامل للعنف، وهو البند الأول من خطة کوفي أنان، ويحدوني الأمل أن ننتهز قوة الدفع في هذه اللحظة لدفع الأمور إلی الأمام وتنفيذ جميع النقاط الست الواردة بخطة المبعوث المشترک».
وأضاف أن المبعوث الدولي أنان «يضطلع بمهمة شديدة التعقيد لکن يحدوني الأمل أن يصبح اجتماع جنيف بمثابة نقطة تحول في الأزمة السورية».
وأکد عدد من مسؤولي الأمم المتحدة أن کل المشارکين في الاجتماع وافقوا علی الخطوط العريضة التي اقترحها أنان لتشکيل حکومة وحدة وطنية وقدمها في مسودة من ثلاث ورقات تحمل عنوان «خطوط عامة ومبادئ لتحقيق انتقال يقوده السوريون».
وتسمح الخطة لبعض أعضاء النظام الحالي بالبقاء في أماکنهم والمشارکة في تشکيل الحکومة الجديدة التي تضم رموزا من المعارضة، حيث تنص علی «تأسيس حکومة وطنية انتقالية تمهد للمرحلة الانتقالية وتعمل بصلاحيات تنفيذية کاملة وتضم عناصر من الحکومة الحالية والمعارضة». وتستبعد الخطة مشارکة من لهم تأثير مدمر لعملية الانتقال السياسي ويلحق وجودهم ضررا بمصداقية العملية الانتقالية ويهدد الاستقرار (من دون أن تسميهم).
وأکدت مقترحات أنان علی ضرورة مشارکة جميع الطوائف والتيارات السياسية في سوريا، في عملية الحوار الوطني والتعاون مع حکومة الوحدة الوطنية لتأمين وقف دائم للعنف، والاستجابة لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة تعددية ديمقراطية تسمح بالتنافس السياسي وتتقيد بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان واستقلال القضاء وتؤمن فرصا متساوية للمواطنين من دون تمييز. وتطالب مقترحات أنان بالتوصل إلی حل للنزاع وإنهاء إراقة الدماء من خلال حوار سلمي مع احترام سيادة واستقلال ووحدة سوريا وأراضيها، ووضع إطار زمني لأي تسوية ذات خطوات محددة للعملية الانتقالية، کما يؤکد علی استعداد المجتمع الدولي لدعم تطبيق الاتفاق الذي يتوصل إليه السوريون. وقال دبلوماسيون إن روسيا اقترحت يوم الخميس إجراء تعديلات علی خطة أنان لتشکيل حکومة وحدة وطنية في سوريا بعد أن وافقت عليها في البداية، لکن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا رفضت التعديلات، وهدد عدد من وزراء الخارجية بعدم التوجه إلی جنيف إذا کان الاجتماع لا يؤدي إلی اعتماد خطة الانتقال السياسي. وکانت التعديلات المقترحة تتعلق برفض موسکو اتخاذ خطوات تؤدي إلی إجبار الأسد علی التخلي عن منصبه. وقال الدبلوماسيون إن روسيا أعطت موافقتها علی مقترحات أنان ثم عادت وطلبت إجراء بعض التعديلات عليها بما أعطی انطباعا لدی الدول الغربية بأن الروس يتراجعون عن موقفهم. وأشار الدبلوماسيون إلی أن موسکو تعترض علی الطلبات المتزايدة المتعلقة بملاحقة حکومة بشار الأسد قضائيا لمساءلته عن انتهاکات حقوق الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.