أخبار إيران
الجمهوريون يسعون لمنع رفع العقوبات عن إيران وفرض رقابة مشددة علی تنفيذ «النووي»

الشرق الاوسط
9/1/2016
9/1/2016
وزير الخارجية الأميرکي: واشنطن ستواصل مهمة ضمان وفاء إيران بالتزاماتها ورقابة أنشطتها في المنطقة
بعد أن أقرت لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب مساء أول من أمس، مشروع قانون يمنح الکونغرس سلطة أکبر علی رقابة الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران، يدفع الأعضاء الجمهوريون لمناقشة مشروع القانون والتصويت عليه في مجلس النواب بکامل هيئته الأسبوع المقبل ثم عرضه علی مجلس الشيوخ.
وينص مشروع القانون الذي يسمي «قانون الشفافية لأعمال إيران المالية الإرهابية» علی زيادة رقابة المشرعين الأميرکيين علی تفاصيل تنفيذ الاتفاق النووي بين القوی العالمية الست وإيران الذي تم توقيعه في يوليو (تموز) الماضي. ومن شأنه أيضا أن يمنع الولايات المتحدة من رفع العقوبات علی بعض الأفراد والشرکات والمصارف الإيرانية، وهو الأمر الذي من المرجح أن يثير غضب طهران بما يجعلها قد تتراجع عن بعض التزاماتها. ويدفع الديمقراطيين لحشد الأصوات للاعتراض علی مشروع القانون محذرين من عواقب انسحاب إيران من الاتفاق وعدم تنفيذه.
ويعد مشروع القانون الجديد محاولة من جانب الجمهوريين لفرض رقابة أکبر علی شروط الاتفاق بعد أن فشلوا في حشد المعارضة الکافية للاتفاق في تصويت الکونغرس العام الماضي. وقال اد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب «إن جوهر المشکلة هي سياسات الرئيس أوباما الخارجية التي تحتاج إلی تغيير» وتساءل رويس في خطابه أمام معهد أميرکان إنتربرايز صباح الجمعة حول تردد الإدارة الأميرکية في فرض عقوبات أکثر صرامة ضد إيران بعد قيامها بتجارب صواريخ باليستية عابرة للقارات وإطلاق صاروخ علی مقربة من حاملة الطائرات الأميرکية يو إس إس هاري ترومان إضافة إلی احتجاز طهران لأميرکيين في السجون الإيرانية.
وأکد رويس أن تقاعس الإدارة الأميرکية عن فرض عقوبات ضد إيران أدی إلی تشکک الحلفاء والشرکاء في الشرق الأوسط في التزامات واشنطن وعدم إشارک واشنطن في المشاورات بين المملکة العربية السعودية ومصر وغيرهما من دول الخليج السنية.
وشدد رويس علی ضرورة العمل لإيصال رسالة لإيران أنه سيکون هناک عواقب حقيقية لإقدامها علی اختبار صاروخ باليستي في انتهاک للقرارات مجلس الأمن الدولي.
ويقول المحللون إنه في حال تمرير الکونغرس لهذا المشروع فإنه قد يقوض جهود إدارة أوباما لتنفيذ الاتفاق التاريخي مع إيران ويؤدي إلی مواجهة ساخنة بين الکونغرس والرئيس الأميرکي حول سياسات إدارته الخارجية، وبصفة خاصة مع إيران، في وقت تدفع إيران علی دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ بشکل سريع خلال العام الجاري.
وينتقد الجمهوريون الإدارة الأميرکية لتلکئها وترددها في فرض عقوبات علی إيران بعد قيام طهران بتجربتين لاختبار صواريخ باليستية في مخالفة وانتهاک واضح للقوانين الدولية کما يسعی الجمهوريون للحصول علی التزام من الإدارة الأميرکية لعدم تخفيف الضغط علی إيران فيما يتعلق بتصرفات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب.
وفي حال تمرير مشروع القانون فإنه من شأنه أن يضع قيودا علی إدارة أوباما في رفع بعض الأفراد الإيرانيين والمؤسسات المالية والمصارف الإيرانية من قائمة العقوبات التي وضعتها وزارة الخزانة الأميرکية حتی يشهد الرئيس أمام الکونغرس أن هؤلاء الأفراد والمؤسسات المالية ليست متورطة في برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية أو أية أنشطة إرهابية.
وقال مساعدون بالکونغرس إن المشرعين يضغطون لدفع إدارة أوباما فرض عقوبات جديدة علی إيران بسبب تجارب الصواريخ الباليستية وقالت مصادر بالإدارة الأميرکية إن إدارة أوباما تبحث عدة خيارات لفرض عقوبات.







