دراسة بريطانية: الأزمة الإنسانية في سوريا “مدمرة”

العربية.نت
9/6/2014
کشفت دراسة بريطانية جديدة عن تأثيرات مدمرة علی الأطفال في سوريا نتيجة للحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ ثلاث سنوات.
وبحسب الدراسة التي نشرتها جمعية “save the children”، فإن 1.2 مليون طفل علی الأقل فروا من الصراع وأصبحوا لاجئين في الدول المجاورة، في حين أن 4.3 مليون طفل آخرين داخل سوريا يحتاجون لمساعدات إنسانية.
وشددت الدراسة علی أن ما يجري في الأراضي السورية أکبر من أزمة، وأنها تهدد بانهيار نظام صحي کامل، ما يعرّض حياة وصحة الملايين من الأطفال للخطر.
وتقول الدراسة إنه “باختصار، الأزمة الإنسانية في سوريا أصبحت أزمة مدمرة للصحة، حيث إن 60% من المشافي و38% من منشآت الرعاية الصحية الأولية تضررت أو تدمرت، وانخفض إنتاج الأدوية بنسبة 70%، وتقريباً نصف أطباء سوريا غادروا البلد، فمثلا مدينة حلب التي يفترض أن يکون فيها 2500 طبيب لم يبق فيها إلا 36 طبيبا”.
وأشارت إلی أن البيوت أصبحت مشافي ميدانية، وتحولت غرف الجلوس إلی غرف عمليات.
وأضافت أن هذه المرافق الصحية القليلة المتبقية غير قادرة علی التعامل مع الأعداد الضخمة للمرضی الذين يحتاجون للعلاج.
وتذکر الدراسة أن الأطفال في سوريا عاشوا عنفاً شديداً، ويقدّر أنه أکثر من 10 آلاف روح شابة فُقِدت کنتيجة مباشرة لهذا العنف.
فيما يقدر أن عدة آلاف من الأطفال قد ماتوا کنتيجة لعدم توافر علاج لأمراض مزمنة مهددة للحياة کالسرطان، الصرع، الربو، السکري، ارتفاع الضغط والقصور الکلوي.
ويصل معظم الأطفال إلی المراکز الصحية بإصابات ناجمة عن الحرب، لکن العيادات الصحية لا تحوي الأخصائيين ولا المعدات ولا الظروف الصحية اللازمة لعلاجهم.
وعلی صعيد آخر، فإن العاملين في المجال الصحي، والفرق الطبية والمرضی ومن ضمنهم الأطفال، معرضون للهجوم إما في طريقهم إلی المنشآت الصحية أو داخلها.
ووجهت الدراسة رسالة بالقول “لقد فشل المجتمع الدولي تجاه أطفال سوريا، وعلی قادة العالم أن يقفوا إلی جانب أصغر الضحايا في هذا الصراع وإرسال رسالة واضحة أن معاناة الأطفال وموتهم لن يمکن تحمّله أکثر”.







